اجتماع موسع قريباً لاقطاب 14 آذار ولائحة الائتلاف في المتن اكتملت
كلينتون نقلت ثبات الالتزامات الأميركية حيال لبنان
صفير: جيران يريدون انتصاراً في الانتخابات عبر أعوانهم
اضفت الزيارة الاولى لوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون لبيروت منذ توليها مهماتها، بعداً بارزاً من حيث الاهتمام الدولي بالاستحقاق الانتخابي في لبنان قبل ستة اسابيع من موعده في السابع من حزيران المقبل.
ذلك ان موضوع الانتخابات استأثر بالقسط الاوفر من المواقف التي عبرت عنها كلينتون، وهي ارفع مسؤول اميركي في ادارة الرئيس باراك اوباما يزور لبنان. وشكلت تصريحاتها والرسالة الخطية التي نقلتها من الرئيس اوباما الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان اعادة تثبيت للالتزامات الاميركية حيال لبنان والتي لم تختلف في مضمونها وعمقها عن الالتزامات التي دأبت على تكرارها ادارة الرئيس السابق جورج بوش.
غير ان زيارة كلينتون تميزت بتطورين، اولهما انها اختارت لزيارتها توقيتا يحمل دلالة بارزة في الذكرى الرابعة لانسحاب القوات السورية من لبنان في 26 نيسان 2005. وثانيهما حصر لقاءاتها بالرئيس سليمان من دون سواه وقيامها بزيارة ضريح الرئيس رفيق الحريري.
ومع ان كلينتون لم تتطرق علنا الى ذكرى الانسحاب السوري من لبنان. فانها حرصت على ابراز "ارتياح" بلادها الى تبادل السفراء بين لبنان وسوريا وشددت على انه "من المهم ان يتمتع لبنان بعلاقات جيدة مع جيرانه. بما فيهم سوريا". وقرنت هذه الاشارة بطمأنة اللبنانيين الى "ان الولايات المتحدة لن تعقد اي صفقة مع سوريا تتخلى من خلالها عن لبنان وشعبه". ورأت اوساط ديبلوماسية ان هذا الموقف يكمل واقعياً تخصيص كلينتون بيروت بزيارة خاطفة عقب جولتها على العراق والكويت، في حين ان اي برمجة لزيارة مسؤول اميركي رفيع لدمشق لم تتم بعد وهي اشارة واضحة الى رغبة واشنطن في ابراز تمسكها بسيادة لبنان واستقلاله بمعزل عن اي تطور آخر يتصل بعلاقاتها مع سوريا.
اما في الشأن الانتخابي، فان كلينتون تجنبت لقاء رئيسي مجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء فؤاد السنيورة واي ممثلين لفئات سياسية نظرا الى بدء المعركة الانتخابية وحرصاً منها على ابراز عدم تدخل بلادها في هذا الاستحقاق. وكررت في هذا السياق دعواتها الى "انتخابات نزيهة وعادلة دون القلق من تخييم اجواء عنف وتهديد وبعيدا من اي تدخلات خارجية". وقالت ان بلادها "ستواصل دعم اصوات الاعتدال في لبنان ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية".
وقال مسؤول رفيع في الخارجية الاميركية رافق كلينتون لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" ان من رسائلنا الاساسية (في الزيارة) ان نؤكد مجددا للرئيس سليمان وللشعب اللبناني ان مناقشاتنا مع السوريين لن تأتي على حساب دعم استقلال لبنان والدولة اللبنانية ومؤسساتها". وردا على سؤال عن موقف بلاده في حال فوز "حزب الله" بالغالبية النيابية والحكومية، اكتفى المسؤول الاميركي بالقول: "اذا فاز حزب الله ننظر في تركيبة الحكومة وخصوصا في بيانها الوزاري العتيد لنحدد (…) ما سيكون موقفنا وما سنفعل في لبنان".
وادرجت كلينتون زيارتها لضريح الرئيس الحريري في اطار "تعهد الدعم الكامل للمحكمة الخاصة بلبنان"، وقالت "ان المبادىء الاساسية لثورة الارز هي قيمة جوهرية نحترمها وسنعمل على ترجمتها حقيقة دائمة".
والتقت كلينتون سريعاً على هامش زيارتها للضريح رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري.
صفير
في غضون ذلك، اتسمت مجموعة مواقف اطلقها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير مساء امس بأهمية بارزة على الصعيد الانتخابي وخصوصا من حيث اعادة اعلان دعمه لقيام كتلة وسطية نيابية.
ففي حديث اول ادلى به الى محطة "ام تي في" للتلفزيون بعد معاودة بثها اجراه معه الزميل وليد عبود، قال صفير: "نحن مع الكتلة الوسطية وهي التي ترجح الكفة"، مشيرا الى انه "يكون للكتلة الوسطية شأن حينما يكون هناك تطرف".
ومع انه وصف تبادل العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا بانه خطوة جيدة نباركها، فقد لاحظ "ان السوريين ما زالوا يتدخلون عندما يريدون في الشأن الداخلي اللبناني عبر اصدقائهم". وحذر من "تجاذبات كثيرة يتعرض لها الناخبون اللبنانيون. وهذه التجاذبات داخلية وخارجية. وذكر ان "من جيراننا من لهم غايات واغراض في هذا البلد وهم يبذلون جهدهم بالتدخل في الشؤون الانتخابية ويعتقدون انهم اذا ربحوا الانتخابات او اذا ربح اعوانهم الذين يتعاملون معهم فانهم يكونون قد حققوا انتصارا لهم". واضاف: "هذا الامر لا يتعلق كما اعتقد بالطرفين (اللبنانيين المتنافسين) في البلد بل بطرف واحد".
وقلل صفير اثر الكلام الذي صدر عن رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط على المصالحة التاريخية في الجبل خصوصا انه اوضح ما كان يريد ان يقول". وكشف ان الوزير وائل ابو فاعور نقل اليه ان جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي" يكنان كل احترام للكرسي البطريركي ونحن نكن كل الاحترام والتقدير للنائب جنبلاط".
وكان ابو فاعور اكد امس ان جنبلاط سيقوم بزيارة قريبة لبكركي. وقال ان قيادات قوى 14 آذار ستعقد اجتماعا قريبا تعيد فيه رسم الوضع الانتخابي لقوى الغالبية.
جنبلاط والحريري
ومساء امس زار جنبلاط النائب الحريري في منزله في وسط بيروت في حضور الوزير غازي العريضي والنائب مروان حماده. واستمر اللقاء ساعة ونصف ساعة وتخلله عرض لمختلف التطورات.
وفي تطورات تشكيل اللوائح الانتخابية قالت اوساط قريبة من ائتلاف قوى 14 آذار والنائب ميشال المر ومستقلين في دائرة المتن الشمالي ان موجبات لوجستية ارجأت اعلان لائحة هذا الائتلاف 48 ساعة بعدما كان مقررا اعلانها امس. واذ توقعت ان تعلن اللائحة الاربعاء باعتبار ان جلسة للحوار الوطني ستعقد غدا في قصر بعبدا، فهم ان "اللائحة تضم الى المر الياس مخيبر عن المقعدين الارثوذكسيين وسامي الجميل وسركيس سركيس وادي ابي اللمع واميل كنعان عن المقاعد المارونية الاربعة، وايلي كرامة عن المقعد الكاثوليكي. وقد كان التغيير البارز في اللائحة ضم المرشح اميل كنعان اليها مكان المرشح بيار الاشقر وذلك في ضوء مشاورات اجريت أمس بين اقطاب الائتلاف.
