زيارة خاطفة لـوزيرة خارجية اميركا الى لبنان: تأكيد على المحكمة ودعم الاعتدال والولاء للدولة
تساؤلات حول حملة رعد التخوينية وتراجعه عنها
قامت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس بزيارة خاطفة الى بيروت، وهي الزيارة الاولى الى لبنان منذ تسلمها مهامها، وقد أعربت كلينتون عن دعمها ودعم الرئيس باراك اوباما للشعب اللبناني ولانتخابات تكون خارج دائرة العنف والتدخلات الاجنبية، مؤكدة ان بلادها ستواصل دعم اصوات الاعتدال في لبنان ومؤسسات الدولة والقوى المسلحة الشرعية، وشددت كلينتون على الدعم الاميركي المستمر للمحكمة الخاصة بلبنان، كما جددت التأكيد ان الشعب اللبناني لن يدفع يثمن أي اتفاق بين اميركا وسورية.
كلينتون التي تعمدت زيارة لبنان في الذكرى السنوية الرابعة لانسحاب القوات السورية من لبنان، اقتصرت زيارتها فقط على لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وقد سلمته رسالة من الرئيس الاميركي باراك اوباما، ثم قامت بمرافقة رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري الى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري حيث وضعت اكليل من الزهر على ضريح الشهيد، وتحادثت لمدة عشر دقائق مع النائب الحريري، لكن ما لم تقله كلينتون صراحة قاله مسؤول كبير في الخارجية الاميركية، انه سيتعين على ادارة الرئيس اوباما النظر الى تركيبة الحكومة اللبنانية المقبلة واتخاذ قرار بشأن المساعدات العسكرية وغيرها في ضوء ذلك.
وكانت هيلاري كلينتون قد وصفت الانتخابات في لبنان بأنها حرجة، وأعربت عن أملها في أن تكون ولاء الشعب اللبناني لدولته، وليس لأي قوة أو تأثير خارجي، مشيرة في الوقت نفسه الى تحسين العلاقات بين بلادها وسورية، ولكن لم يتخذ بعد اي قرار لتعيين سفير جديد في دمشق. كما أشادت بتبادل السفراء بين لبنان وسورية، وأملت ان تلعب الاخيرة دوراً بناء في دعم الديموقراطية في لبنان.
وقالت كلينتون في حديث لقناة "الحرة" "لقد مر الشعب اللبناني بالكثير في السنوات الاخيرة، ونود ان نرى لبنان آمن يعمه السلام، حيث يتمكن الناس من العيش مع مختلف الطوائف، وأن يكون لديهم ولاؤهم للدولة اللبنانية وليس لأي قوة او تأثير خارجي كي يستعيد لبنان إمكاناته. إن الشعب اللبناني يعمل بجد ويتمتع بذكاء كبير وهو خير ممثل للمجتمعات المتعددة المذاهب، ولكن لا بد ان تكون هناك حكومة يثق بها الشعب اللبناني ويحترمها. وعلى الشعب ان يركز على مصلحة لبنان على المدى الطويل".
وبالنسبة لقضية الشرق الاوسط، أكدت كلينتون ان الرئيس باراك اوباما ملتزم جداً بحل الدولتين وبجمع الاسرائيليين والفلسطينيين معاً في محاولة نأمل ان تقدم المزيد لتوفير الامن الذي تبحث عنه اسرائيل، وإقامة الدولة التي يبحث عنها الفلسطينيون والاعتراف بها. هذه الاجتماعات ستكون بمثابة الجهود الاولية التي يقوم بها الرئيس وأنا وآخرون لمتابعة الزيارات التي قام بها السيناتور ميتشل الى المنطقة، والتي تمت فيها محادثات معمقة حول كل نهج يمكن اعتماده".
من جهة اخرى، توقفت مصادر سياسية امام التصريح الناري لرئيس كتلة نواب "حزب الله" الذي اطلق خلاله حملة تخوين من خلال قوله ان على السلطة في لبنان ان تذهب لانها جزء من مشروع عدواني مشبهاً اياها بجورج بوش وايهود اولمرت، ولكنه عاد امس ليقول بان يديه ممدودتان وعقله مفتوح على كل حوار مسؤول مع كل الشركاء في الوطن.