#adsense

تعليقات في السياسة: القش والشوك

حجم الخط

تعليقات في السياسة: القش والشوك
طوني حنا

وردتني في الاونة الاخيرة من بعض مدعي الغيرة على كرامة المسيحيين رسائل تدعو الى الوقوف ضد وليد جنبلاط وحلفائه 14 آذار بحجة أن وليد جنبلاط قام بمجازر الجبل وأن كرامة المسيحيين تتمثل بجنرال الرابية ولفيفه….

وبالفعل ففقد أقنعني هذا الكلام الحاقد لدرجة أنني قمت بأكل نصف كيلو برتقال وشاهدت نشرة اخبار او تي في صاحبة المصداقية ، كما علمتني تلك الرسائل أن أحقد على كل من تطاول على المسيحيين في الحرب الغابرة. واستنتجت أنه على المسيحيين الاتحاد يدا واحدة في وجه كل من سمح لنفسه بارتكاب مجازر بحق المسيحيين. ولكن لما وجدت أن هذا الأمر مستحيل نظرا لارتباط مرتدي العباءات السورية بالقرار الاقليمي، قررت أن استعرض الاحداث والقي بالضوء على كل من أساء الى المسيحيين في ماض ظننا لوهلة أننا – وبايمان مسيحي صادق – قد طويناه الى غير رجعة.

فتعالوا اذا نتحالف ضد وليد جنبلاط (14 اذار) ومرشحيه وائل ابو فاعور وأكرم شهيب وغازي العريضي انتقاما لمجازر الجبل وتهجير مسيحيي الشوف وعاليه.

ونتحالف ضد الحزب السوري القومي الاجتماعي (8 اذار) ومرشحيه غسان الأشقر وسليم سعاده وأسعد حردان، ذلك الحزب الذي لم يعترف يوما بلبنان ككيان والذي اغتال الرئيس المسيحي الحلم المنتخب بشير الجميل، فنقف ضد شريك النظام السوري في ايصال وضع المسيحيين السيئ في لبنان الى ما هو عليه اليوم.

ونتحالف ضد نبيه بري (8 اذار) وضد شعار حركة أمل الشهير: أ (أقتل) م (ماروني) ل(لبناني) فنقف متراصين ضد انتفاضة 6 شباط التي قتلت الضباط المسيحيين في الجيش اللبناني ورفضت أن يكون الجيش خاضعا لقائد مسيحي.

ونتحالف ضد حزب البعث الاشتراكي (8 اذار) الذي قتل المسيحيين في 13 تشرين الاول وقبل 13 تشرين وما يزال يعتقل العشرات منهم في معتقلات نظامه الاستخباراتي الحاقد في الشام.

ونتحالف ضد حزب الله (8 اذار) الذي اعدم ضباط الجيش في ثكنة ابلح وقتل قواتا دولية مسيحية أتت الى لبنان بطلب من الحكومة اللبنانية لحماية الوضع في لبنان، وقام بقتل الجنوبيين المسيحيين بتهم عمالة باطلة لا تنطبق سوى عليه، عميل الولي الفقيه، مهجرًا اكثر من 7000 مسيحي من بيوتهم في الجنوب الى اسرائيل، الى حيث يفترض ان يكون العدو. نتحالف ضد حسن نصرالله الهارب المختبئ في الجحور الذي صرح في صحيفة السفير في 12 تموز 1987 "ان لبنان وهذه المنطقة هي للاسلام والمسلمين، ويجب أن يحكمها الاسلام والمسلمون" ورفض في مناسبات عديدة قيام دولة لبنان معتبرا ان الهدف هو الدولة الاسلامية الكبرى.

ونتحالف ضد عمر كرامي(8 اذار) وريث رشيد كرامي الذي رفض انزال الجيش في وجه عصابا ابو عمار يوم حاول السيطرة على كسروان عاصمة الموارنة، ونقف ضد من رفض رد المجازر الفلسطينية بحق المسيحيين في عشاش ودير بلا.

ونتحالف ضد التنظيم الشعبي الناصري وممثله اسامة سعد (8 اذار) المسؤول الأول عن تهجير قرى شرق صيدا المسيحية وحليف الفلسطينيين في الهجوم على الدامور، ولن ننسى صرخة معروف سعد بوجوب انهاء اسم لبنان عن الخارطة والحاقه بالجمهورية العربية المتحدة برئاسة جمال عبد الناصر ضد حكم الرئيس المسيحي كميل شمعون.

ونتحالف ضد بلال شعبان وفتحي يكن وهاشم منقارة (8 اذار) روّاد حركة التوحيد الاسلامية الذين وضعوا الاسمنت في ارجل مسيحيي طرابلس ورموا بهم أحياء في البحر قبالة شواطئ رأس الصخر والميناء، والذين فرضوا ثقافة الدولة الاسلامية في طرابلس معلنين أن امام كل مسيحي في المدينة حل من اثنين اما العيش كذمي أو القتل بحسب الشريعة.

ونتحالف ضد بعض العونيين الجدد كالمدعو كبرييل دريق (8 اذار) الذي تولى الهجوم على بلدة شكا المسيحية وقام بالتنكيل بنسائها وأطفالها، بشبابها وشيبها.

يا لسخرية القدر، لماذا لم يطلب مسعود الاشقر المرشح البرتقالي ورفيق درب بشير الجميل (كما يدعي) من رئيسه ميشال عون أن يسأل هذا الاخير حلفاءه في الحزب السوري القومي الاجتماعي عن مكان اختباء حبيب الشرتوني قاتل بشير. كيف تقدر يا مسعود أن تقتل بشير مرة ثانية بعدما قتله من تتحالف معهم في العام 1982؟؟؟؟؟؟

لماذا لم تسأل يا ميشال عون يوم استقبلوك في الشام استقبال فاتح عن الذين قاتلوا عنك في 13 تشرين، ألم تسمع أنينهم يوم مررت بالقرب من سجونهم؟ لماذا لم تحفظ كرامة من صعدت على اكتافهم لتصبح دولة رئيس قصر الشعب، كيف تجرؤ أن تنظر في عيني أم اي شهيد سقط دفاعا عنك وعن بناتك وزوجتك وجنرلاتك يوم قررت أن تسحق رأس حافظ الاسد، فسحقك تعجرفك وجنونك؟

لماذا لم تطلب يا ميشال عون من الـ او تي في، عرض حلقة عن مجزرة مزيارة وكيف قام سليمان فرنجية بقنص المصلين داخل الكنيسة، أو تطلب من صهرك العزيز بث حلقة عن اغتيال جود البايع المسؤول الكتائبي من قبل ميليشيات طوني فرنجية؟

يا جنرال، في الاربع سنوات، أثبتت أنك جنرال الاصلاح والتغيير، فقد أصلحت الاقطاع السياسي من توريث المناصب للابناء الى توريثها للاصهرة، وقمت بتغيير مواقفك ومبادئك 180 درجة لتصبح رجل سوريا الاول في لبنان.

يقول أحد المفكرين الالمان: "على السياسي الناجح أن يخترع دوما قضية يؤلب الرأي العام من حوله عليها، فيدغدغ مشاعر المحيطين ويصبح هو الأمل والمنقذ" ولكن يبدو أن اختراعات الجنرال تتوقف على اطلاق معارك وهمية لاخراج السوري من لبنان. ويوم يخرج السوري يسعى بكل طاقاته لاعادته الى لبنان كي يبقى هناك مبرر لقضيته المسرحية الفاشلة"

فبين 8 و14 آذار نبتهل للرب خاشعين ضارعين: "يا الله، إن كنت قد وضعت في عيوننا قشة اسمها وليد جنبلاط كما يزعمون، ليتك تنزع الشوك من أعينهم"، كما نصلي لكل المسيحين الذين يضيفون المسامير على جروحات الرب يسوع بسيرهم وراء الذئاب بثياب الحملان أسياد 8 آذار المتهجمين على رأس الكنيسة (فهل القصد اضرب الرأس يفنى الجسد ؟؟؟؟؟) كي يفكروا جليا قبل النزول الى الصناديق في 7 حزيران لأن الكنيسة باقية باقية باقية، ومن يحكّم عواطفه من دون ضميره فحينها نذكّر بقول السيد المسيح : سامحهم يا ابتي لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل