كرم ممثلا سليمان: الشهداء قدموا حياتهم قربانا في خدمة رسالة نذروا أنفسهم من أجلها
احيا الصليب الاحمر اللبناني الذكرى ال 24 لشهدائه في احتفال اقيم على مسرح مدرسة مار يوسف في قرنة شهوان برعاية رئيس الجمهعورية العماد ميشال سليمان ممثلا بوزير البيئة انطوان كرم وبحضور نائبة رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الوزيرة السابقة ليلى الصلح، رئيس الصليب الاحمر اللبناني سامي الدحداح, رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر في لبنان جورج كومنينوس، ورئيس بعثةالهلال الاحمر في لبنان اولي يوهان هوغ، اعضاء اللجنتين التنفيذية والمركزية واداريون ومتطوعون ومسعفون في الصليب الاحمر واهالي الشهداء.
ثم القى ممثل رئيس الجمهورية الوزير كرم كلمة قال فيها: "لقد شرفني فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مرتين الليلة.
الشرف الأول هو شرف تمثيله في هذه المناسبة والشرف الثاني هو بحضوري هذا الاحتفال بالذات لما له من رمزية وأبعاد وطنية وانسانية.
إذ نحتفل الليلة للمرة الرابعة والعشرين بالذكرى السنوية لشهداء الصليب الأحمر اللبناني التي تعود هذه السنة ولبنان بدأ يتعافى من الحروب والصراعات التي كلفت الوطن أثمانا غالية من أمنه واستقراره، وسقط فيها شهداء كثر نخص من بينهم اليوم شهداء الصليب الأحمر اللبناني الخمسة عشر اللذين قدموا حياتهم قربانا في خدمة الرسالةالتي نذروا أنفسهم من أجلها.
ان شهداء الصليب الأحمر اللبناني لم يسقطوا في منطقة معينة أو من أجل فئة معينة بل سقطوا من أجل الانسان ولبنان في مهمات انقاذية بدءا بنيسان 1981 ونيسان 1985 مرورا بآب 2006 إبان العدوان الاسرائيلي وصولا الى معارك نهر البارد في حزيران 2007 حيث سقط مسعفين للصليب الأحمر جنبا الى جنب مع مئة وسبعين من شهداء الجيش اللبناني دفاعا عن الأمن والاستقرار.
أيها الحفل الكريم، لقد تعود متطوعو الصليب الأحمر ملامسة الخطر والألم والتعاطي مع الخوف والقلق في خضم المعارك العسكرية والقصف، يهبون لانقاذ حياة انسان من دون أن يكترثوا لما قد يصيبهم. وإننا نستذكر هؤلاء الأبطال نحيي شهادتهم وصبر ذويهم وهذه المؤسسة الرائدة التي لم تبخل بالعطاء يوما منذ نشأتها، بل سعت دائما الى نشر السلام وخدمة المجتمع وتخفيف آلام الناس بتجرد ومن دون تمييز من حيث الجنسية ولا الطبقة الاجتماعية أو المعتقد الديني أو الانتماء السياسي.
إن خسارة مسف في الصليب الأحمر تكون أشد وطأة من سائر الخسائر. فالرسالة الانسانية التي يحملها المسعفون في قلوبهم تجعل الخسارة تحفر عميقا في ذاكرة ووجدان الرفاق والمؤسسة واللبنانيين عامة. هذا ما نراه في العيون ونشعره في القلوب عند فقدان أي متطوع عزيز، وأقل ما يمكن أن نبادلهم تضحياتهم والوفاء لهذه الشهادة وعدم التنكر التي سقطوا بإسمها.
أيها السيدات والسادة، لقد نجح الصليب الأحمر اللبناني في الحفاظ على مبادئه والعمل بموجبها، وفي طليعتها الخدمة التطوعية دون مقابل، وعدم التحيز والاستقلالية، وكم بتنا في لبنان بحاجة للاقتداء بالتزام الصليب الأحمر بهذه المبادىء والعمل بوحيها.
إن هذه المؤسسة تستحق كل الرعاية والدعم من الدولة لتتمكن من مواصلة رسالتها السامية في التخفيف من آلام الانسان وضمان احترام الكرامة الانسانية وتعزيز التعاون والسلام بين مختلف الفئات، ولكي تستمر في الاضطلاع بمسؤولياتها كمساعد في كل الميادين المنصوص عنها في اتفاقيات جنيف، والاشتراك في المساعي الرامية الى النهوض بالمستوى الصحي والوقاية من الأمراض والتخفيف من معاناة المواطنين وتنظيم خدمات الاغاثة العاجلة في الشدائد والأزمات.
إننا في هذه المناسبة نثمن عطاءات الصليب الأحمر اللبناني وجهوده بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للافراج عن كل الأسرى والمعتقلين ظلما في السجون، على أمل أن تثمر هذه الجهود في عودة الأسرى والمفقودين وبث روح السلام والطمأنينة في نفوس ذويهم ووضع حد لسنوات القلق والحرقة والانتظار.
أنعم الله بالراحة الأبدية لشهداء الصليب الأحمر وسدد خطاكم ومنحكم القوة والتصميم لإكمال رسالتكم وإعلاء مبادئكم لما فيه خير الانسانية جمعاء. العزة والخلود للشهداء الأبرار.
وتخلل الحفل فيلم وثائقي عن الحروب ومعاهدات جنيف، والمبادىء السبع ولوحات راقصة وغنائية من وحي الحرب والشهادة وتوزيع رمز الذكرى على أهالي الشهداء.