#adsense

عندما يرعد رعد…

حجم الخط

عندما يرعد رعد…

معه حق محمد رعد. هذه السلطة يجب أن تذهب.
كلام إلهي هابط من ملاك ناعم يرفرف بحضوره الشفاف فوق المجلس النيابي، وتكاد لا تشعر بوجوده لفرط خفته.
فرئيس كتلة الوفاء للمناحرة أرعب بكلامه، المسحوب من التداول، البلاد والعباد، وخصوصا رئيس الجمهورية، الذي ما إن قرأه حتى بدأ يرتجف مثل القصبة، وهرع فورا الى غرفة نومه، واستنفر كل من في القصر، ونادى على السيدة الاولى، وبدأ توضيب حقائبه التي لم ينته من إفراغها بعد، وجلس قرب الهاتف ينتظر باستسلام المذنب، أوامر الحزب بالترحيل، أسوة بمن سبقه من "عملاء" العدو الصهيوني في العالم، أمثال جورج بوش وإيهود أولمرت وبشير الجميل وجبران تويني وبيار الجميل… وكل كل الأحياء والأموات منهم، وخصوصا عناصر الجيش الذين نجوا من الاستشهاد في معارك نهر البارد، والذين أطاعوا أوامر قيادتهم وتجاوزوا الخط الاحمر الذي رسمه سيّد الأسياد نصراالله، والكارثة أن سليمان لا يعرف كيف سيبرّر ذاك النصر، خصوصا أنه هو من كان قائد الجيش "الخائن" الأكبر في هذه المعركة… لا رحمة!
خوف الرئيس لم يقلّ عن خوف قائد الجيش العماد جان قهوجي، الذي سارع بدوره ما أن رعد خبر رعد في أرجاء البلاد، الى سحب كل عناصر الجيش من الطرق والمناطق الحارّة أمنيا، وأرسل وفدا الى آل جعفر وسواهم، يعتذر منهم لأنهم لم يتمكنوا من قتل "سوى" أربعة شهداء من الجيش "الخونة" للقضية، إذ إنه من المفروض أن يكون الجيش كله على حسابهم وحساب "المقاومة" الوطنية العظيمة التي لا تريد سوى خير لبنان، لذلك تريد تحويله الى ولاية لتحميه أولا من ذاته.
وقبل ترحيله سوف يقدم قهوجي الاعتذار العلني، لأنه لم يتجاوب مع المقاومة ويحطّ من قدر الدولة وجيشها بالقدر الكافي، ولم يدعمها في القضاء على أي مقاومة في وجه التخريب والتقويض، ولم يعرف حتى الساعة ما اذا كان الرعد ورفاقه سيقبلون الاعتذار.
معه حق رعد الرعود وبرقها وزوابعها. فهذه السلطة يجب، ليس أن تذهب وحسب، بل أن تزول من الوجود، لأن وجودها ووجود البلد برمته حصرمة في عينيه اللوزيتين الجميلتين المطرزتين في وجهه السموح . وحصرمة أيضا في وجه الكثر من حلفائه، الوطنيين أيضا، "الشرفاء" الذين يرفضون تلقي المال السياسي… اللهم إلا من خيرات دولتهم الأم والأب، الشقيقة إيران، ويحاربون الفساد باختيار ملوك الفساد ليزينوا بهم لوائحهم الانتخابية.
نحن مع رعد، سنساهم برحيل هذه السلطة الملعونة، وكل سلطة لا ترضي طموح الحاج، لذلك وبناء على ما تقدم، قررنا ما هو آت:
لن نشارك في الانتخابات وكأنها عرسنا للديمقراطية الآتية. لن نقترع بكثافة النار حين تندلع في الهشيم. لن ننطلق في الانتخابات كما السهام المضاءة ليلة عيد.
لن نتحمس ونلهث ونحارب بكل قوى الإيمان والوطنية والحق والحرية والنضال ودم الشهداء، لنضع تلك الورقة البيضاء الصغيرة، نرسم فوقها خارطة لبنان، وطنا نهائيا نهائيا، ونطبع عليها إشارة الصليب وسورة من القرآن، ونرميها في الصندوقة لنسلمها قدرنا، فإما جمهورية رعد، وإما رعد الجمهورية التي لن نساوم عليها.
لن نفعل هذا أبدا. مستحيل. نحن تعوّدنا الاستسلام فلماذا نغيّر العادة؟
سنستسلم إذن لرعد الحاج…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل