أبو الغيط: إذا نسي ليبرمان حرب 73 فأنا أذكّره بها
قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط لـ"الشرق الأوسط"، إن رد الفعل الأوروبي على الطلب المصري بترقية العلاقات بين الجانبين جاء "إيجابيا ومشجعا، وأخبرونا بأنهم يوافقون على دراسة الورقة المصرية التي قدمناها في هذا الصدد وأعلنوا استعدادهم لتشكيل لجنة مشتركة سوف يحكمها عدد من المفاهيم".
وأضاف أبو الغيط الذي يحضر اجتماع مجلس الشراكة الأوروبي المصري في لوكسمبورغ: "أتصور أنه خلال الأسابيع والشهور القليلة القادمة سيكون هناك تحرك كبير في هذا الاتجاه وسنبدأ مفاوضات وستأخذ تلك المفاوضات إطار رفع درجة العلاقات بين الجانبين على غرار ما حدث مع المغرب، وعندما يحدث التوافق حول هذا الأمر سوف نعلن عنه في اجتماع قادم بين مصر والاتحاد الأوروبي".
وحول موضوع السلام في الشرق الأوسط قال أبو الغيط للصحافيين في لوكسمبورغ عقب اجتماعه مع نظرائه الأوروبيين، إن حكومة إسرائيل الجديدة لم تتخذ أي خطوات إيجابية تجاه عملية السلام مع الفلسطينيين منذ أن تولت مقاليد السلطة. وقال أبو الغيط: «إنني لا أعتقد أن حكومة إسرائيل اتخذت أي خطوات إيجابية حتى الآن».
وردا على سؤال حول ما إذا كان التعثر الحاصل سببه وجود شخصية متشددة مثل وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أجاب أبو الغيط قائلا: «المسألة ليست ليبرمان ولكن الأرضية التي تنطلق منها هذه الحكومة في أحاديثها.. ومع ذلك الحكومات لها متحدثون باسمها. أحد هؤلاء المتحدثين هو وزير الخارجية الإسرائيلي، الذي أعلن أنه لا يعترف بمسألة الدولتين وأنه لا يرى منطقا في تقديم تنازلات، وأن إسرائيل سوف تستمر في طريقها»، وأضاف الوزير المصري: «بالأمس شاهدنا أيضا بعض التقارير الصحافية التي تتحدث عن ضرورة تسوية الملف النووي الإيراني قبل أي شيء، إذا ما وضعوا هذه الشروط وقبلها العالم الغربي، فإن العملية كلها سوف تتوقف، مما يؤدي إلى تعقيد الوضع في الشرق الأوسط».
وتابع أبو الغيط قائلا: «عندما نرى وزير خارجية إسرائيل يقول في اليوم الأول من دخوله وزارة الخارجية إن إسرائيل قدمت الكثير من التنازلات، وإنها قدمت للجانب العربي تنازلات بحجم ثلاثة أضعاف الأرض التي تحتلها إسرائيل، فأنا لا أرى منطقا في هذا الحديث، لأنه يقصد بذلك أرض سيناء».
وشدد أبو الغيط في هذا الصدد بالقول: "إذا نسى (حرب) 73 أود أن أذكّره بها، وبالتالي قدرة مصر على استرداد أراضيها بأي وسيلة ممكنة». وردا على سؤال آخر حول تأثير تعنت الحكومة الإسرائيلية الجديدة على الجهود المصرية في تحقيق المصالحة بين الفلسطينيين أجاب أبو الغيط: «بالتأكيد، لأنه عندما نرى حكومة إسرائيلية تتعنت فإن هذا التطرف الإسرائيلي سوف يؤدي إلى تشدد من قِبل الأطراف العربية والفلسطينيين».
وأضاف: «سوف نسعى لإضعاف الموقف الإسرائيلي وتشجيع العالم الغربي سواء الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي للتأثير على المواقف الإسرائيلية بهدف دفعها باتجاه السلام». ونوه إلى أن «مصر ترى أن إسرائيل لم تقم حتى الآن بأي إجراء يثبت احترامها لالتزاماتها الدولية».