أكد مرشح الجماعة الاسلامية في بيروت عماد الحوت ان الجماعة الاسلامية في الانتخابات هي اصل وليست قضية طارئة وقد شاركت في هذه العملية بداية السبعينيات وتمثلت في المجلس النيابي في الاعوام 92 و96 حتى 2000، اما في العام 2005 فكان هناك ظرف خاص وهو اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولم تتمكن الجماعة بسبب ضغط الظروف من الاتفاق مع النائب سعد الحريري، فآثرت الانسحاب من المعركة على ألا تتحالف مع خصوم.
الحوت، وفي حديث لـ"الأبناء"، لفت إلى أنه "ليس عندنا عقدة في تحديد الاحجام، ونعرف انتشارنا بين الناس وحجمنا الحقيقي في كل منطقة، ولا ازمة في ذلك، لكننا حريصون كل الحرص على وحدة الساحة المشتركة بيننا وبين تيار المستقبل، والمصلحة السياسية لهذه الساحة هي ان تكون موحدة امام الاستحقاق الانتخابي المقبل مؤكدا ان ترشحه مازال قائما في بيروت كما ترشح باقي المرشحين الستة في المناطق الاخرى".
وأشار الحوت إلى أنه "لا شيء نهائيا بعد مع تيار المستقبل والحوار مازال قائما وتحديدا مع النائب سعد الحريري وهو ينطلق من حرص الطرفين على وحدة الساحة المشتركة بيننا، ولم يصل بعد الى نتيجة نهائية، ومازالت هناك خطوات اضافية وبانتظار النتيجة النهائية حتى يتحدد موقع مرشحي الجماعة، سواء بتحالف مع تيار المستقبل او منفردين او بتحالفات اضافية اخرى".
وعن حقيقة الحوار القائم بين الجماعة والمستقبل، يوضح الحوت ان كل ما يقال وينشر حول هذا الموضوع لا يعبر عن الواقع، ذلك ان اجواء اللقاءات التي حصلت حتى الآن هي اجواء احترام متبادل من كلا الطرفين، انما هناك ارباكات كبيرة في هذا الحوار، حيث تصر الجماعة التي هي موجودة على مستوى الساحة اللبنانية على تشارك في الانتخابات في اكثر من موقع، بينما تيار المستقبل رؤيته ان الاجواء الحالية الضاغطة لا تتحمل مشاركة للجماعة الا في مكان واحد هو بيروت، والمفاوضات الدائرة اليوم هي حول هذه النقطة، فاذا جرى التوصل الى حل يرضي الطرفين يحصل الاتفاق، وهذا ما هو مأمول، واذا لا فإن الجماعة ستنطلق باتجاه تنافس انتخابي بعيدا عن العداوة او الخصومة السياسية.
