سليمان إلى لندن عصراً … وعون يخوض معركة حياة أو موت في كسروان
طاولة الحوار-6: خارطة طريق لأمن الإنتخابات وسلامة الإقتراع
حرارة المواجهة في المتن ترتفع بعد إعلان لائحة المر – الجميل … وزحلة أم المعارك
تجلس، على طاولة الحوار السادسة عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، وقبل ان يتوجه الرئيس ميشال سليمان الى لندن، الانتخابات النيابية، بكل همومها واشكالاتها، باستحقاق وطني، قبل 40 يوماً من توجه ما يزيد عن ثلاثة ملايين لبناني الى صناديق الاقتراع لتثبيت مرشحي اللوائح الكبرى نواباً، وانتقاء القلة القليلة، عبر تنافس حاد بدأ يتركز في دوائر فرز بالكامل بين 14 و8 آذار.
وأهمية جلسة الحوار التي ربما تكون الاخيرة، في الفترة الفاصلة بين اتفاق الدوحة واجراء الانتخابات، تكمن في انها تنعقد في ضمن الخطابات السياسية الانتخابية الحادة، لتجمع الاركان الـ14 المتنافسين في كل الدوائر، ضمن استقطاب القوتين المعروفتين الاقلية والاكثرية، لاجراء حوار يجدد الالتزام بمرجعية الدولة في ادارة الانتخابات وضرورة الالتزام بالطابع السلمي والهادئ للعملية الانتخابية، والالتفاف حول القوى الشرعية من جيش وقوى امن ودعمها في معالجة الاشكالات ومنع الاحتكام الى القوة اوالسلاح او التهديد، فضلاً عن اعادة احياء ميثاق الشرف الاعلامي لجهة الحملات والامتثال ما نص عليه قانون رقم 25 الذي ينظم كل ما يتعلق بهذه الانتخابات، على اعتبار ان توفير المناخات الهادئة والابتعاد عن خطاب الشحن والتحريض من شأنها ان توفر الفرصة للمواطن للقيام بممارسة حقه في الاقتراع من دون تقييد او ضغوطات.
وقالت مصادر مقربة من طاولة الحوار انه من الضروري الالتزام الكامل بما سيصدر من الجلسة السادسة، خصوصاً ان الانتخابات ستجري في يوم واحد، وهذه تجربة جديدة سواء بالنسبة للدولة او المرشحين او المقترعين، ولم تستبعد هذه المصادر ان يجدد الرئيس سليمان التذكير بما سبق واثير في جلسة 2 آذار لجهة ضرورة حسم التعيينات لا سيما في المجلس الدستوري والمواقع الادارية المرتبطة بالعملية الانتخابية.
وتوقعت ان يتوقف الرئيس سليمان عند اهمية توفير الغطاء الوطني للجيش اللبناني في توفير الامن الشامل للانتخابات، في ظل انهماكه في مواجهة الشبكات الارهابية التي تكشف تباعاً والمرتبطة باسرائيل، اضافة الى ملاحقته فلول المجرمين الذين اعتدوا على دورية للجيش وقتلوا 4 عسكريين في البقاع.
ومن شأن الصور التي يشاهدها اللبنانيون للقيادات الـ14 المرشحة كلها للانتخابات، باستثناء الرئيس امين الجميل والدكتور سمير جعجع والنائب الفائز بالتزكية اغوب بقرادونيان، ان ترخي ذيولها تبريداً في الاجواء على الشارع الانتخابي في الدوائر الساخنة من زاوية ان التنافس الانتخابي والخطابات النارية لن تمنع اللبنانيين من الاجتماع تحت سقف الشرعية والتداول في كل ما من شأنه ان يحمي <الديمقراطية اللبنانية في اعادة تكوين السلطات>.
أما على صعيد اللوائح والمعارك الانتخابية، فقد أظهرت الساعات الماضية المشهد البانورامي على النحو الآتي:
في المتن: لم يبق في الساحة إلا مرشحو اللائحتين المتنافستين بقوة على المقاعد السبعة من أصل ثمانية، وهم عن لائحة <الإنقاذ المتني> التي أعلنت في الجديدة بعد ظهر أمس برعاية الرئيس الجميّل وحضور أعضاء اللائحة: النائب ميشال المر والمحامي الياس مخيبر (عن المقعدين الأرثوذكسيين) وسامي الجميّل، سركيس سركيس، إميل كنعان، إدي أبي اللمع (عن المقاعد المارونية الأربعة) وإيلي كرامة (عن المقعد الكاثوليكي).
أما لائحة التيار الوطني الحر التي رفعت شعار <الإصلاح والتغيير> فهي تضم المرشحين الموارنة الأربعة النواب: ابراهيم كنعان، سليم سلهب، نبيل نقولا وغسان الأشقر، وعن الأرثوذكس (مقعدان) النائب غسان مخيبر والفنان غسان الرحباني، وعن المقعد الكاثوليكي النائب إدغار معلوف.
ولا يتجاوز عدد المرشحين الباقين من كل الطوائف العشرة خارج الائتلاف والمعركة، بعضهم كان سبق وأعلن سحب ترشحه لصالح إحدى اللائحتين.
وبدت صورة المعركة منقسمة بين العماد ميشال عون ومعه الحزب السوري القومي الاجتماعي وأحزاب قوى 8 آذار، والنائب ميشال المر المتحالف مع حزب الكتائب والقوات اللبنانية وبعض الشخصيات الوسطية المفترض أن تكون من حصته إذا فاز (الياس مخيبر وإميل كنعان وسركيس سركيس).
بعبدا: وهي المحطة الثانية في الدوائر الساخنة، حيث انحصرت المواجهة أيضاً بين لائحتي العماد عون المتحالف مع <حزب الله> والوزير طلال أرسلان، ولائحة المستقلين المدعومة من قوى 14 آذار والنائب المر.
وتضم لائحة عون، عن الموارنة: حكمت ديب، آلان عون، ناجي غاريوس، وعن الدروز مرشح يسميه الوزير أرسلان من آل الأعور، وعن الشيعة مرشح
<حزب الله> النائب علي عمّار والشيعي الثاني يتأرجح بين مرشح عون رمزي كنج أو آخر يتفاهم عليه مع <حزب الله> ويتأرجح بين بلال فرحات أو حسن خليل.
أما لائحة المستقلين والأكثرية التي أنجزت فهي تضم عن الموارنة: النائب الياس أبو عاصي عن حزب <الأحرار>، وعن الشيعة النائب باسم السبع وصلاح الحركة وعن الدروز النائب أيمن شقير.
فيما يلي اكثر من عشرة مرشحين من كل الطوائف في الساحة لاثبات الوجود، باستثناء النائبين بيار دكاش وعبد الله فرحات اللذين صمما على المنافسة مجتمعين او منفردين.
ومع ان لائحة المعارضة لا تعلن رسمياً بعد، فإن المعركة مرشحة لان تشهد حماوة على خلفية منع المعارضة من الفوز، كما تصور لانصارها في كل المقاعد.
اما في زحلة، ام المعارك بين المعارضة والموالاة، فإن كلا الطرفين لم يعلنا اي لائحة رسمياً، لاسباب مختلفة منها صعوبة العثور على مرشحين في هذه الطائفة او تلك ومنها التكتيكي.
واذا كانت المعارضة اوكلت الى الوزير ايلي سكاف تشكيل اللائحة ورئاستها، فإن تسمية المرشح عن المقعد السني ما تزال تعيق تشكيلها، وان كان من المعلوم انها ستضم الى سكاف نواب الكتلة الشعبية الحاليين: عن الشيعة حسن يعقوب، وعن المقعد الارثوذكسي النائب كميل معلوف، وعن الموارنة: سليم عون وعن الارمن جورج قصارجي، وعن المقعد الثاني السفير فؤاد الترك، بانتظار تسمية المرشح عن المقعد السني والذي يرجح ان يكون من ال عراجي، فيما البعض يقترح على سكاف ان يكون من آل الميس (رضا الميس).
اما بالنسبةالى لائحة الاكثرية التي سيرأسها النائب نقولا فتوش، فإنها ستضم عن المقعد الماروني الوزير ايلي ماروني (حزب الكتائب)، والسني النائب عاصم عراجي، فيما النقاش يتشعب حول المرشح الشيعي بين النائب السابق محسن دلول والزميل عقاب صقر، بانتظار حسم المرشح الكاثوليكي الثاني والمرجح ان يكون طوني ابو خاطر، والمرشحين الارمني والارثوذكسي والذي سيكون جوزف معلوف.
اما في كسروان حيث يرأس العماد عون لائحة المعارضة فإن الارباك لا يزال سيد الموقف مع انها تضم خمسة مقاعد مارونية فقط، وهو لا يزال متردداً بعدما حسم بقاء النائبين: يوسف خليل وفريد الياس الخازن على اللائحة بين جيلبرت زوين نعمة الله ابي نصر، وفارس بويز وانطوان حكيم.
في حين ان قوى 14 آذار يتحرك مرشحاها البارزان عميد حزب الكتلة كارلوس اده ومرشح الكتائب الزميل سجعان قزي، بانتظار معرفة امكانية التحالف مع مرشحي الكتلة المستقلة او الخيار الثالث من كميل زيادة الى فريد هيكل الخازن الى منصور غانم البون.
وكشف مصدر متابع لـ <اللواء> ان المعركة بالنسبة الى عون في كسروان هي معركة حياة او موت، اذا ان ادنى خرق فيها من قبل مرشحي احزاب 14 آذار المسيحيين او الكتلة الوسطي يشكل اهتزازاً لمشروعيته في التمثيل المسيحي، لا سيما الماروني منه.
وما يسري على كسروان يسري أيضاً على جبيل رغم ان مقاعدها لا تتجاوز الثلاثة، حيث ارتاح عون إلى تشكيل لائحته من النائبين شامل موزايا ووليد خوري عن المقعدين المارونيين، والنائب عباس هاشم عن المقعد الشيعي، في حين يتأرجح المرشحون المستقلون، ناظم الخوري واميل نوفل وفرانسوا باسيل وجان حواط بين التحالف مع مرشح 14 آذار الدكتور فارس سعيد، أو عدمه، ويفتشون عن مرشح شيعي قوي يمكنه ان يعطي اللائحة المستقلة اصواتاً من <البلوك> الشيعي المحسوب على <حزب الله>. ويبدو حتى الآن ان اي قرار لم يتخذ بعد، رغم ادراك الفريق المناهض لعون ان تفرق اعضائه من شأنه ان يضعفهم جميعاً.
في غضون ذلك، اكدت مصادر واسعة الاطلاع ان عقدة جزين بين الرئيس نبيه بري والعماد عون لا تزال على حالها، لكنها اشارت إلى ان هناك اتصالات مكثفة، وان الأمور تسير في الاتجاه الذي يرجح الاحتكام إلى المنافسة الديمقراطية، حسب ما اعلن عون بنفسه، امس، بعد اجتماع تكتله، وبهذا المعنى فإن عون سيسمي مرشحيه الثلاثة، على ان يترك للرئيس بري تسمية مرشحه النائب الحالي سمير عازار، بعد ان رفض الأول عرضاً بأن يترك المقعد الثالث لعازار.
وقال عون حول عقدة جزين: <نحن والرئيس بري والمعارضة متفقون على مبادئ معينة، ويمكننا ان نختلف على بعض الأمور، ونحن نحلها بالاحتكام إلى الناس وليس بالتصادم>.
وعندما قيل له: هل ستتنازل في جزين، اجاب <هل هذا ما فهم من كلامي.. لن اتنازل بل اتحدث عن الاحتكام إلى الناس>.
في بيروت الأولى، يفترض ان تتواجه لائحتان مكتملتان، الأولى للمعارضة معلنة وتضم: مسعود الأشقر عن المقعد الماروني، ونقولا صحناوي عن الكاثوليك، وعصام ابو جمرة عن الارثوذكس وكريكوار كالوست عن الارمن الكاثوليك وريج ارداش صابونجيان عن الأرمن الارثوذكس، في حين تنتظر لائحة قوى الأكثرية التفاهم على تأمين انسحاب مرشح <القوات اللبنانية> عن الأرمن الكاثوليك ريشار قيومجيان لمصلحة النائب سيرج طور سركيسيان.
وحسب المعلومات المتوافرة لـ?<اللواء>، فإن تفاهماً مبدئياً على إنسحاب قيومجيان لمصلحة أرمني ترشحه <القوات> في زحلة لمواجهة النائب الحالي في لائحة سكاف جورج قصارجي، ويفترض أن يتم الإعلان عن لائحة الأكثرية غداً الأربعاء وستضم نديم الجميل عن المقعد الماروني، والنائب ميشال فرعون عن الكاثوليك ونايلة تويني عن الأرثوذكس، وجان أوغاسبيان عن الأرمن الأرثوذكس وطورسركسيان عن الأرمن الكاثوليك،
وبالنسبة إلى الدائرة الثانية من بيروت قد تم التوافق على إعتماد لائحة موحدة من المرشحين السني الزميل نهاد المشنوق والشيعي هاني قبيسي، علماً أن المحاولات ما زالت مستمرة مع المرشح عدنان عرقجي لسحب ترشحه حتى يتم تسهيل الأمور بالتزكية.
ويشهد الأسبوع الطالع، جولة جديدة من اللقاءات والمشاورات بين تيار <المستقبل> والجماعة الإسلامية، وتردد أن هناك مجموعة أفكار متداولة يمكن أن تؤدي إلى حل وسط ترضي الطرفين، وتسمح بإعلان اللائحة في بيروت الثالثة في الأسبوع الأول من شهر أيار المقبل، ويعقد المكتب السياسي للجماعة إجتماعاً اليوم أو غداً لتقييم الإتصالات ودراسة الموقف، وسط إتجاه للموافقة على مقعدها في بيروت والمرشح له عماد الحوت.
وفي طرابلس، يواصل الرئيس عمر كرامي إتصالاته لتأليف لائحة تستطيع أن تواجه لائحة <التضامن الطرابلسي> لكن هذه اللائحة تبدو حتى الآن غير مكتملة، فيما تجري اتصالات لتشكيل نواة لائحة ثالثة تضم النائب مصباح الأحدب والنائب السابق جان عبيد المرشح عن المقعد الماروني وانطوان حبيب المرشح عن المقعد الأرثوذكسي وسيعقد أول إجتماع بين الثلاثة يوم الخميس المقبل، بعد عودة عبيد من الخارج لبحث صيغة تحالف فيما بينهم.