#adsense

الإتفاق مع حزب الله؟!

حجم الخط

الإتفاق مع حزب الله؟!

لم يذكر العماد البرتقالي او يتذّكر امس، وهو يعلن انّه متفق مع حزب الله والحلفاء على الآليات الإنتخابية ! ان ما سبق في مشروع التحالف المعلن هو الأخطر، وان صورة مشروع الحزب الإلهي التي تظهّرت منذ ما بعد حرب تموز 2006 ، والإعتكاف والإستقالة، والإعتداءات على الأجهزة الأمنية والعسكرية، وعرقلة إنتخابات الرئاسة، وغزوة بيروت، والتدخل المسلح في العراق وفلسطين ومصر، هي خارطة الطريق الإيرانية التي لا تشكّل الإنتخابات النيابية فيها سوى وسيلة لتسريع الإنتصار الإلهي، والوصول على جناح الديمقراطية الى تحقيق الغايات والإهداف المبيتة ؟ والتي تعمل عليها طهران منذ العام 1982، والتي شكّل تيّار عون الغطاء المسيحي الضروري لها منذ توقيع وثيقة التفاهم في 6-2-2006 وحتى ايامنا الراهنة ؟ !

ويتهيّأ لنا ان إصرار الرئيس ميشال سليمان على إنعقاد طاولة الحوار الوطني في قصر بعبدا، والترابط بين موضوع الإستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله من جهة، والإستحقاق الإنتخابي وامنه من جهة ثانية، هو في اوّل الأسباب للحملة المتجددة والمستجدة عليه، والتي بدأت طلائعها في كلام العماد البرتقالي امس وفي الإعلام الموالي للحزب الإلهي اليوم ؟ !

وعون الذي وجد تناقضاً في المواقف والكلام، فاته ان اسباب عدم الرضى عن وصوله الى سدة الرئاسة الأولى هو إنغماسه في مشروع حزب الله وتفاهمه مع سلاحه غير الشرعي، وعلاقاته الجديدة مع ايران وسوريا ! وهذه الأخيرة قدمته على حلفائها القدماء والجدد ! وفرشت له السجاد الأحمر إبان زيارته لدمشق ! وإغفاله تماماً (خلال الزيارة) التطرّق الى المواضيع العالقة معها، من المعتقلين والمفقودين، الى ترسيم الحدود، وسحب عناصر المنظمات الموالية لسوريا، ووقف تدخلاتها في الشأن اللبناني الداخلي ؟ !

ومع الهجوم العوني على الرئاسة الأولى، فقد نال البطريرك الماروني نصيبه ايضاً امس، والأسباب جوهرية وتتعلّق بتأييد سيّد بكركي للكتلة الوسطية (وقبلها للمناصفة الواردة في إتفاق الطائف) ولخيار ان تنال الكتلة المذكورة جزءاً من الثلث المعطّل في الحكومة الأولى التي تلي إنتخابات 7 حزيران، وهذا يعطي مردوداً مزدوجاً : اوّله الحرص على التمثيل الصحيح للطائفة الشيعية، والثاني منع العرقلة والشلل وإعادة الوزن للرئاسة الأولى عبر تمكينها من ان تكون حكماً بين الأفرقاء بحيث تمنع الإنحراف نحو التعطيل، وتتيح دوران عجلة المؤسسات وتمكين الأكثرية من الحكم وإدارة البلاد، وهذه جميعها لا تناسب مشروع حزب الله وتناقضه ايضاً ؟ وهي تحديداً ما جرى التوافق بين عون والحزب على عرقلته والسعي الى منع حدوثه ؟ !

ويوماً بعد يوم يتأكد لنا انّ الكلام الذي يردده العماد البرتقالي امام الإعلام، بعد اجتماعات تكتله الأسبوعية، محضّر سلفاً ! وان لا علاقة له ولا روابط بينه وبين الأسئلة التي يوجهها الإعلامييون حول مواضيع الساعة التي يجري الكلام والسجال حولها في لبنان، وانها لا تعدو ان تكون " قطع سيارات إلمانية " تطرّق اليها عون في حديثه امس وادرجها في الشق الإنتخابي الذي يتاجر فيه ويؤاجر كي يبعد الأنظار عن الحقائق التي تخيف الناخبين والقيادات في لبنان، وجلّها يتعلّق فيما يصدر عرضاً او عمداً عن قيادت حزب الله في مساعي جسّ النبض إقليمياً ودولياً حول الإستعداد لمواجهة مشاريع ايران وذراعها في لبنان وحوله ؟ !

ويبقى ان حديث عون عن الحملة الإنتخابية ومسعاه لتفسير ظاهرة إعتماد صورة امرأة جميلة فيها ودعوتها للمشاركة والإقتراع، وعن تقديم عروضه لـ 3 نساء كي يترشّحن على لوائحه ! يشبه حديثه السابق عن مسعاه لترشيح " رجل دين " على هذه اللوائح وإصطدام محاولته بموانع كنسية !

فإن الصورتين المقدمتين، كما إعتماده مخاطبة احد وزراء تيّاره عبر الإعلام ! (وليس في اجتماعات التكتل ؟) لا تعدو كونها جميعاً محاولة من العطّار البرتقالي لإصلاح ما افسده دهر حزب الله وسوريا ! في الإستيلاء على القرار العوني وتسييره في إتجاهات تخدم مشروعهما الإقليمي الشديد الخطورة على لبنان وشعبه ومؤسساته وحريته واستقلاله .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل