#adsense

الجنرال وأنا وغرندايزر

حجم الخط

الجنرال وأنا وغرندايزر
مارون ناصيف

عفوا وعذرا من الجميع على هذا العنوان قد يسبب اسم الجنرال بعضا من القيء في نفوس الحاقدين عليه وغرندايزير يستثير ويوقظ بعض الأحلام عند بعض الأولاد اما انا فلن استثير احدا ولن يلحظ وجودي احد كوني من سلالة اختارت جنرال التغيير مثالا يحتذى في الوطنية والرجولة والثبات في المواقف الحرجة وعند المنعطفات الخطرة.

نعم هكذا خيل لها وانا مجبر على السير في هذا الخيار وجنرال التغيير اتخذ مثالا له غرندايزر وهذا ليس من قبيل التهكم انما هي حقيقة لامعة دامغة.

فالجنرال وكما اخبرني بعض المقربين هو الذي اوعز لمحطة البرتقال بعرض هذا المسلسل الخرافي لما يثير في نفسه من شعور في العظمة والشموخ والرجولة.

ولمن يسأل نعم ان الجنرال يصاب بعوارض عجيبة غريبة وينتحل صفات لا تمت الى الواقع بصلة مرة يلبس ثياب الأسكندر المقدوني مرة ثياب نابليون ومرات عديدة ثياب هتلر.

وهذا يسبب بعض الأحراج للست نهاد اذ لا توقيت محدد لهذه الظواهر وكي تشغله عما به تحاول عرض بعض المسلسلات الغريبة العجيبة وافلام الأثارة العلمية وغير العلمية مما يريح الجنرال بعض الوقت.

ولكنها لاحظت وهي شديدة الملاحظة بأنه مأخوذ بشخصية غرندايزر الى درجة كبيرة فهو يطير في غرفة النوم حاملا حربة ام سكستين من بقايا حرب الألغاء ويدور بها من تخت الى تخت ومن زاوية الى زاوية وهو يصدر همهمات وتأوهات غريبة عجيبة.

ومرة يصعد الى السطح حاملا مظلة صنعت في ريف دمشق يتظلل بها في ليالي يطل بها القمر بدرا. وكم من المرات استفاقت الست نهاد على نغمات غريبة عجيبة وحسابات وارقام مرة 35 مرة 40 مرة 60 الى 2005 وهكذا دواليك، وفجأة يذهب الى مكتبه الذي جهز حديثا بشبكة انترنت من تقديم صهره الحنون جبران ويحاول الدخول الى مواقع الاحصائات ومواقع الأخصام من القوات والاشتراكية والبطريركية المارونية والكتائب وكل موقع يخاصمه او خيل اليه هذا.

اما احدث ما ينتابه من عوارض عارض اسمه الشلال لذلك يرتدي لباس غرندايزر ويقفز صارخا "ما بصير انا وبس"، فتصحو السيدة المصون على صوته وتحاول ان تنزله عن حافة الشرفة ليلبس كامل الثوب.

نعم هذا هو الجنرال الذي اتخم المجتمع المسيحي بالحقد واثخنه بالجراح ويحاول ازاحته من اي معادلة في لبنان، وكل هذا باسم المسيحيين والدفاع عن حقوقهم، ان التاريخ لا يرحم ولكن كي يحاسب التاريخ يجب ان ننتظر والوضع في لبنان لا يحتمل، لن نكون مرة ثانية ضحية احلام رجل مريض مهووس بشخصيات خرافية او من باطن التاريخ وعقدة الدونية المتحكمة فيه لا علاج لها.

فهو قبل الأب وجد وقبل الأبن ولد ومع المصلوب صلب، انه بيلاطس، انه يهوذا، انه القيامة، انه على كل شيء قدير.

يطلب منا الاعتذار عن ذنوب سوريا في لبنان، ويطلب من الشهداء السكوت، ويطلب من المخطوفين الصمت ويطلب من المسجونين اللياقة ويطلب من مجتمع ظلم وسحل وسجن وقتل وذبح الصمت.

ها هو يتحالف مع كل الرموز السورية في لبنان ها هو يتحالف مع كل مافيات المال وألاعراض ها هو يتحالف مع كل من هو ضد لبنان السيد الحر المستقل، ها هو يتحالف مع الدويلة ضد الدولة ها هو ينهب المال العام تحت اسماء وينعت بكل نعت سمج ووقح من يقف في وجهه مرة باسم التغيير ومرة باسم الأصلاح ومرة باسم الشفافية.

كلها شعارات براقة ليخفي حقيقة واحدة ان هذا الجنرال صنع في ريف دمشق وترعرع في الشانزليزيه ويصفق طربا ويرقص فرحا ويبتسم شامتا في مأتم الوطن. جنرال ارجوك هنالك شخصيات اخرى غير غرندايزر يمكنك انتحالها او التشبه بها، هناك شخصيات كبيرة مرت على ارض الأرز شخصيات حنى التاريخ رأسه امام عظمتها، تشبّه بالكبار كي تكبر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل