في دائرة بعبدا المعركة هي بين الأقطاب
سواءٌ حصل الإتفاق بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون في قضاء جزين، أو لم يحصل، فإن الشرخ وقع بينهما، وهو في الأساس كان قائماً قبل إندلاع )حروب الإنتخابات)، كما أن هذا التباين سيبقى قائماً حتى لو تمَّ الإتفاق بينهما في قضاء بعبدا، في هذا القضاء هناك معركة شيعية – شيعية، ومسيحية – مسيحية، ودرزية – درزية. بالنسبة الى المرشحين المسيحيين فإن لائحة 14 آذار والمستقلين تتضمَّن مرشحين لهم ماضٍ وحاضر من العراقة السياسية والحزبية والإنمائية، فالمرشح صلاح حنين، نجل الراحل إدوار حنين، الكتلوي العريق وأمين عام الجبهة اللبنانية، هو من الوجوه الواعدة في التشريع، والمرشح الياس أبو عاصي هو من الوجوه النوعية في لقاء قرنة شهوان ثم في قوى 14 آذار، كما أن المرشح إدمون غاريوس مشهودٌ له بدوره الإنمائي من خلال العمل البلدي.
في المقابل، المرشحون عن التيار الوطني الحر بدوا أقل أهمية تشريعية من المنسحبين في التيار، ويعتقد أبناء المنطقة، وحتى مناصرو التيار أن النقيب السابق للمحامين شكيب قرطباوي كان يمكن أن يكون أفضل من المهندس حكمت ديب على سبيل المثال. هذا الوضع الشائك قد يجعل النتائج غامضة عند الناخبين المسيحيين.
* * *
بالنسبة إلى المعركة الشيعية – الشيعية، فإن المرشحَين باسم السبع وصلاح الحركة يتمتّعان بحيثية شعبية لا بأس بها على رغم (الوضع الخاص) للضاحية الجنوبية، هذه الحيثية تُقلق قوى 8 آذار وربما هذا هو السبب الذي يدفعها الى التريث في إختيار المرشح الشيعي الثاني، فالمرشح الأول النائب علي عمار إختاره حزب الله فيما لم يُحسَم بعد مرشح العماد عون رمزي كنج.
* * *
أما بالنسبة الى المقعد الدرزي فالمرشح أيمن شقير قد لا يواجه مشكلة كبيرة فالإتفاق بين النائب وليد جنبلاط والوزير طلال إرسلان قد يُسهِّل وصول شقير خصوصاً بعد التقارب بين المختارة والشويفات والضاحية الجنوبية.
* * *
تلك هي الصورة الإنتخابية لدائرة بعبدا، وهي صورة تبدو فيها إحتمالات المعركة كبيرة جداً، لأنها من الدوائر التي من شأنها ترجيح الكفة بالنسبة إلى قوى 14 آذار أو إلى قوى 8 آذار وربما لهذا السبب يجري التعاطي معها بعناية فائقة حيث أن الربح فيها له أكثر من مغزى ومدلول فيما الهزيمة فيها تحمل أكثر من بُعد.