#adsense

لا تستعجلوا

حجم الخط

لا تستعجلوا

ينتظر اللبنانيون اليوم قرار بت قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين بمصير الضباط الاربعة، والقرار بحد ذاته لا يؤكد الإدانة أو البراءة، فالمسألة برمتها منوطة بهيئة المحكمة الدولية التي شكلتها الامم المتحدة بناء لطلب لبنان، وهي المخولة إصدار الاحكام بعد التأكد من القرائن والادلة.

هناك كلام كثير وحديث عن سيناريوهات محتملة، أولها احتمال إطلاق سراح الضباط الاربعة، وثانيها إطلاق اثنين من الاربعة، وثالثها الإبقاء عليهم محتجزين، وأحد الاحتمالات الثلاثة بالطبع في حكم المؤكد.

وزير العدل اللبناني ابراهيم نجار قال وبوضوح "إن الإبقاء على الضباط الاربعة محتجزين لا يعني انهم مدانون، والإفراج عنهم لا يعني أيضاً انهم أبرياء، وهذا على كل حال قاعدة قانونية، ووزير العدل اللبناني أحب الإشارة إليها منعاً لاعتقاد البعض بأن القرار هو إصدار حكم، وهذا غير صحيح على الاطلاق.

.. على كل حال، هناك مثل شعبي مصري يقول "الخبر يلي بفلوس اليوم، بكرا ببلاش"، وما علينا إلا انتظار الساعات القليلة المتبقية حتى يعلن القاضي فرانسين قراره العلني، والذي ستنقله كل وسائط الاعلام العالمية في الساعة الثالثة عصر اليوم.

ولكن مع ذلك، اذا تم اطلاق سراح الضباط الاربعة فنحن نعرف ان قوى الثامن من آذار ستسارع الى القول إنهم أبرياء، وستثير الضجيج، وستقيم الدنيا ولا تقعدها في محاولة للتحريض.

ثم هناك من سيقول إن اطلاق سراح الضباط الاربعة سيكون له انعكاسات على الانتخابات النيابية، وهذه فرضية خاطئة لا تعكس الحقيقة على الاطلاق، إذ لا يمكن استغلال هذه المسألة لا من قريب ولا من بعيد، فإذا تم اطلاق سراحهم أو لم يتم فليس من فريق سياسي سيستفيد لتجيير ما جرى لدعايته الانتخابية، خصوصاً ان قرار القاضي فرانسين ليس هو حكم المحكمة، ولا يقدم ولا يؤخر على الاطلاق، والحقيقة انه يجب الانتظار حتى إتمام مستلزمات المحكمة، وهذا سيستغرق فترة من الزمن قد تمتد الى نهاية هذه السنة، وبعدها سيجلس القضاة تحت قوس المحكمة للبدء بالمحاكمة، والاستماع الى محامي الدفاع، كما الى المدعي العام.

.. إذاً، علينا الانتظار، فالمحكمة من دون أي شك ستستدعي الشهود، وستطلب المشتبه فيهم، وستقوم بكل ما يلزم في اطار القانون، من دون أن ننسى اننا امام محكمة دولية من الصعب جداً التأثير أو الضغط عليها من قبل أية جهة كانت.

.. نعم، عندما تبدأ المحكمة عملها الفعلي، وتصدر أحكامها، نستطيع معرفة من هو المدان ومن هو البريء.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل