#adsense

يا ثوار الارز … إشهدوا اني قد بلغت

حجم الخط

يا ثوار الارز … إشهدوا اني قد بلغت

أكثر ما يلفت الناس الطيبين الحائرين المصدومين المؤمنين بثورة الارز هذه الايام الخطاب السياسي والتصاريح والمقابلات التلفزيونية التي يعتمدها فريق 14 آذار ( أي فريق الاكثرية ) خلال الحملات الانتخابية الذين يرفعون شعار ثورة الأرز اساساً لخوض الاستحقاق الانتخابي في 7 حزيران المقبل .

والسؤال المطروح هو : أين أصبحت ثورة الارز في ظل الخلافات الانتخابية في صفوف قوى 14 آذار ؟
ان الكلام عن عدم وجود انقسامات بات لا يصدقه أحد وكأن هذا الفريق يريد استغباء ناسه ومحبيه ، فالنائب جنبلاط وللمرة الثانية ينتقد حلفاءه في الاكثرية ، خصوصاًَ الفريق الماروني منه الذي أثبت بالفعل انه يحق له ان يكون حليفاً له في الجبل ، عكس ما كان يجري أيام الوصاية السورية وقبل خروج الدكتور سمير جعجع من السجن .

من جهة ثانية يسعى النائب جنبلاط للتصالح مع حزب الله كونه “قارىء جيد “ ويتابع المتغيرات ويشعر ببرودة دولية تجاه الوضع السياسي في لبنان ، ولعل قادة الحزب في المقابل سيسعون بدورهم لإعادة الهدوء على خط المختارة- دمشق .

امين الجميل وسمير جعجع غير متفقين كلياً في بعض المناطق ، ولولا الخلاف الموجود بينهما لما تم نقل ترشيح سامر سعادة من البترون إلى طرابلس مع العلم ان سامر سعاده هو احد رموز الاعتدال ووالده الراحل جورج سعاده لم يكن يوماً الا عنواناً للتفاهم والحوار بين جميع اللبنانيين .

وكذلك لم يستطع فريق 14 آذار حتى الآن تشكيل لائحة كسروان بسبب نقزة المستقلين من دخول الاحزاب إلى اللائحة ، كما ان 14 آذار لم تستطع حتى الآن تشكيل لائحة في جبيل للسبب ذاته.

المقعد الأرمني الكاثوليكي في دائرة بيروت الأولى سبّب نقزة لدى الأرمن في حزبي الهنشاك والرامغفار حلفاء 14 آذار ، في حين كان يمكن الاتفاق مع هذين الحزبين على اسم المرشح .

النائب سعد الحريري يعيد خطاب عام 2005 لتجييش الناس في المعركة الانتخابية ، في حين ان هذا الخطاب يعطي زخماً في الشارع السني ويولد خوفاً لدى المستقلين المسيحيين وهذا يعطي المعارضة دفعاً ودعماً قويّين أراد هذا سعد الحريري أم لا …
اين هي ثورة الارز من هذه الانقسامات ؟

– هل ثورة الارز هي باستبعاد كارلوس أده عن جبيل وترشيحه في كسروان ؟ وما هي القيمة المضافة الانتخابية التي يعطيها أده للائحة في كسروان؟
– هل ثورة الارز هي بنقل سامر جورج سعادة من البترون إلى طرابلس ؟
– هل ثورة الارز هي باحراج نسيب لحود لأخراجه ؟
– هل ثورة الارز هي باستبعاد مصباح الاحدب عن لائحة طرابلس ؟
– هل ثورة الارز هي باستبعاد عبدالله فرحات عن لائحة بعبدا ؟
– هل ثورة الارز هي بالاساءة مرة من جنبلاط إلى حلفائه المسيحيين ومرة أخرى بالتباعد المسيحي- المسيحي داخل 14 آذار من أجل مقعد انتخابي هنا وآخر هناك ؟
– هل ثورة الارز هي وعود تغذق كل اربع سنوات وفي كل موسم انتخابي ؟
– هل ثورة الارز هي صراع احجام وحصص داخل صفوفها أم صراع سياسي مع الفريق الآخر ؟

فلنقلها بصدق وصراحة اذا ما بقي الوضع داخل فريق 14 اذار سائراً على هذا النهج ( قمح رح تاكلو ) ، وستصبح شعارات ثورة الأرز شعارات فارغة من أي مضمون سياسي وعملي .
باختصار ان كل ما يحصل داخل 14 آذار لا يبشر بالخير بل اكثر من ذلك فهو يسبب للمسيحيين المستقلين القلق والخوف على المصير .
شعارات ثورة الارز ليست المحكمة الدولية فقط مع اهميتها وضرورتها ، ولا ثورة الارز هي تجييش الناس ضد سوريا . ثورة الارز ليست الاستقتال للوصول إلى المجلس النيابي بالاكثرية وبأي ثمن ، بل ان ثورة الارز هي التي تدعم رئاسة الجمهورية و مؤسسات الدولة وتدعم الجيش اللبناني ليصبح قادراً على بسط سلطته على الاراضي اللبنانية كافة.

ثورة الارز هي السيادة والحرية والاستقلال الفعلي ودعم المواطن اللبناني للتمسك بأرضه وعدم الهجرة إلى الخارج .
ثورة الارز هي بجعل لبنان مقراً للمؤتمرات ولحوار الحضارات كما طالب الرئيس ميشال سليمان خلال اعلان بيروت عاصمةعالمية للكتاب .
هذه هي ثورة الارز ، والاّ فإن شلوح الارز ستبقى تلعنكم مدى الأزمنة ، وستندمون حين لا يعود ينفع الندم .
يا ثوار الارز صديقك من صدقك ومن هذا المنطلق … إشهدوا اني قد بلغت .

المصدر:
صدى البلد

خبر عاجل