الموعد المقبل في الاول من حزيران لتأمين اجواء التهدئة اللقاءات الجانبية طغت على جلسة الحوار
والاستراتيجية الدفاعية رحلت الى ما بعد الانتخابات
لم تسجل طاولة الحوار التي انعقدت امس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وهي الاقصر بين كل الجلسات السابقة، اي خرق او تطور لافت بقدر ما اقتصرت على المناقشات الجانبية والصورة الرسمية، وكان اهم ما حفلت به هو إجماع اقطاب الحوار على ضرورة استكمال التعيينات الادارية بناء على اقتراح الرئيس سليمان لا سيما ما يتعلق بتعيين المحافظين والمديرين العامين.
وقالت مصادر سياسية شاركت في اجتماع امس ان رئيس الجمهورية عرض للتطورات على الساحة المحلية، لا سيما تحضيرات المرحلة الانتخابية وضرورة إبقاء الساحة السياسية هادئة لإجرائها بجو ديموقراطي وحر. ورأت في مجيء الزوار الاجانب الى لبنان دليل اهتمام دولي بهذا البلد، وأكدت ان "الجميع مستعد لمساعدتنا لكن الاهم ان نساعد انفسنا وعلينا ان نقوم بالتعيينات اللازمة قبل الموعد الانتخابي على ان تحصل في أجواء هادئة".
ونفت المصادر ان يكون المتحاورون تطرقوا الى الازمة بين القاهرة و"حزب الله" لكن تم التطرق الى شبكة التجسس الاسرائيلية التي تم توقيفها وخطورة ذلك على الوضع الداخلي.
وفي ما خص مسألة الاستراتيجية الدفاعية، فقد اشارت المعلومات الى إرجاء مناقشتها بشكل مفصل ومعمق الى ما بعد الانتخابات المقبلة، وقد اقتصر الامر في جلسة امس على ورقة قدمها النائب محمد رعد تحدد المخاطر الناجمة عن المناورة الاضخم في تاريخ اسرائيل، نافية ان تكون هذه الورقة قد نوقشت من قبل المتحاورين او جرت مداخلات حول مضمونها.
اما موعد الجلسة المقبلة في الاول من حزيران، فقد أوضحت المصادر ان هذا الامر لم يكن وارداً في الاساس، انما جاء بناء على اقتراح الاقطاب كافة نظراً لأهمية توقيتها بحيث تكون المناورة الاسرائيلية قد انقضت وظهرت نتائجها دولياً وإقليمياً، وتالياً ابقاء الاجواء السياسية الداخلية هادئة بعض الشيء قبل اسبوع من موعد الانتخابات النيابية.
> المعلومات الرسمية
وجاء في المعلومات الرسمية: "افتتح فخامة الرئيس الجلسة بعرض لأبرز التطورات على المستويين الداخلي والخارجي، مشيراً بشكل خاص الى التوجهات الدولية الجديدة في مقاربة ازمة الشرق الاوسط، والى مقررات القمة العربية التي انعقدت في الدوحة بتاريخ 30 آذار الفائت، ولا سيما ما يتعلق منها بالمبادرة العربية للسلام وضرورة الضغط على اسرائيل لتطبيقها ضمن مهل محددة. ودعا الى التوافق ووحدة الصف لضمان الحفاظ على مصالح لبناني العليا في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ المنطقة.
"ناقش المجتمعون موضوع متابعة اجتماعات طاولة الحوار على ابواب المرحلة المقبلة، وبنتيجة المداولات توافق المجتمعون على الآتي:
اولاً – الاتفاق على استمرار طاولة الحوار لاستكمال البحث في موضوع الاستراتيجية الوطنية الدفاعية، بما يضمن حماية لبنان من مواجهة تهديدات اسرائيل المتمادية ومناوراتها وخروقاتها وخصوصاً من خلال شبكات التجسس التي تم اكتشافها اخيراً والتي تشكل انتهاكاً لسيادة لبنان وللقرار 1701. وبما يضمن متابعة تنفيذ القرارات التي تم اتخاذها سابقاً.
ثانياً – مواكبة مسيرة الانتخابات النيابية المقبلة بما يكفل إجراءها بصورة متوازنة في اجواء من الديموقراطية والاستقرار والهدوء.
ثالثاً – اتفق المجتمعون على العمل على إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في اجواء من الديموقراطية والامن بما يؤمن صحتها ونزاهتها، واكدوا اهمية الالتزام بما تم التوافق عليه في الجلسات السابقة لجهة الابتعاد عما يوتّر الاجواء.
رابعاً – تحديد الساعة الحادية عشرة من الاول من حزيران المقبل موعداً للجلسة السابعة لاجتماع طاولة الحوار.
> مناورة اسرائيلية
ولدى انتهاء الجلسة، اوضح النائب محمد رعد ان "هناك مناورة اسرائيلية ستجري في 31 ايار المقبل، وهي من اضخم المناورات منذ نشوء الكيان الصهيوني، ومن استهدافاتها لبنان الذي عليه ان يتحضر ويحطاط لها".
اما الدكتور سمير جعجع فقد وصف الاجواء بالهادئة وقال ان "الجلسة المقبلة في الاول من حزيران ستكون مناسبة لضبط الاوضاع وان تجري الانتخابات بأجواء هادئة".
وقال النائب هاغوب بقرادونيان انه جرى البحث في التهدئة الاعلامية والانتخابات وما تحقق على صعيد طاولات الحوار السابقة.
ونفى ان يكون المجتمعون قد تطرقوا الى الازمة بين "حزب الله" والقاهرة. وقال ان موضوع التعيينات الادارية لم يطرح انما الرئيس سليمان سيعمل على إحقاق التوافق في هذه المسألة.
> لقاءات جانبية
وجلسة الامس على اهميتها تبقى من دون اهمية الخلوات واللقاءات الجانبية التي عقدت على هامشها وخصوصاً بين بعض الاقطاب والمسؤولين الذين كانوا حتى الامس القريب يتقاذفون التهم ويتراشقون الانتقادات فسجلت جملة احاديث جانبية بين رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والنائب وليد جنبلاط وكذلك بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورعد الى لقاء موسع ضم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ورعد وجنبلاط وخلوة بين الاول والاخير في وقت لفتت المصافحة بين النائب ميشال المر وعون والحديث بين عون وجعجع.
> سليمان – عون
اما الخلوة التي جمعت سليمان – عون وعلى الرغم من التكتم الشديد حول مضمونها إلا ان اوساطاً عليمة اوضحت انه لا بد انها تطرقت في جانب منها الى الوضع الانتخابي باعتبار ان عون معني مباشرة بالمعركة الانتخابية في جبيل منطقة الرئيس حيث يترشح مستشاره السابق وصديقه ناظم الخوري علماً ان طبيعة التحالفات في جبيل لم تتبلور بعد بفعل تداخل المعطيات وترابطها مع مناطق اخرى.
> اجواء بري
في هذا الوقت نقل مصدر مقرب من رئيس مجلس النواب قوله ان الايجابية التي حققها لقاء الحوار الوطني تكمن في استمرارية انعقاد جلساته على رغم عدم خروجه بنتائج عملية حتى انه يصح القول فيه "اننا اتفقنا على ألا نتفق".
ولفت بري وفق المصدر الى ان الامور كافة وعلى ما يبدو باتت في حكم المؤجل الى ما بعد الانتخابات النيابية. وثمة من يعمل على ذلك وقد نجح في المجلس وفي الحكومة وامس في الحوار.
الى ذلك علمت "المركزية" انه فور انتهاء الجلسة توجه الرئيس امين الجميّل يرافقه النائب المر الى بيت الكتائب المركزي في الصيفي حيث كانت مناسبة للتداول في اجواء مداولات الحوار والوضع الانتخابي.