ملكة بريطانيا تخرق البروتوكول البريطاني التاريخي تكريما لسليمان
اكدت ملكة المملكة المتحدة البريطانية الملكة اليزابيت الثانية على المحبة الخالصة التي تكنها للشعب اللبناني بمختلف طوائفه ومكوناته، مذكرة انها تابعت ب"ألم ومرارة الظروف الصعبة التي اجتازها هذا الشعب طوال سنوات المحنة التي مر بها".
وكشفت، خلال استقبالها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعقيلته السيدة وفاء الذي شاءته الملكة لفتة خاصة وتقديرا للرئيس اللبناني خارقة بذلك الاعراف البروتوكولية البريطانية التاريخية، انها كانت تعطي توجيهاتها للمؤسسات الانسانية التابعة لسلطتها ب"السهر على تخفيف معاناة اللبنانيين، وخصوصا الاطفال منهم وذوي الحاجات الانسانية".
واعربت عن سرورها الكبير لاستقبالها الرئيس سليمان والسيدة الاولى، وذلك "ليس فقط كرئيس للجمهورية اللبنانية وعقيلته، انما كرمز لبناني عمل جاهدا على توطيد اسس السلام في لبنان ويعمل بكد من اجل السير بالشعب اللبناني على دروب السلام والتقدم".
واذ ثمنت الملكة اليزابيت اهمية العلاقات التاريخية التي تربط لبنان بالمملكة، اشادت بالدور الذي يضطلع به ابناء الجالية اللبنانية في المملكة، مشيرة الى انهم "ساهموا في احياء نهضة واسعة المدى في مختلف المجالات الاقتصادية الانكليزية"، ومثنية على "اندماجهم الراقي بالمجتمع البريطاني".
من جهته، رد الرئيس سليمان شاكرا للملكة اليزابيت الثانية عاطفتها وتقديرها وحفاوة الاستقبال الذي خصته به واللبنانية الاولى، مؤكدا ان لفتة الملكة المميزة تجاهه تركت في نفسه "اعمق الاثر، خصوصا وان هذه اللفتة هي بمثابة تقدير من رمز انساني عالمي كبير يكن له اللبنانيون كل المحبة والتقدير".
ولفت الرئيس سليمان الى "ان اللبنانيين يخصون الملكة اليزابيت الثانية وافراد العائلة المالكة بمحبة عميقة وهم يتابعون اخبارهم ويتفاعلون معها ويشاركونهم افراحهم واحزانهم".
واشار الى انه يسعى جاهدا "لتأكيد رسالة لبنان في محيطه والعالم، وهي رسالة محبة وحوار وتضامن"، معتبرا "ان احترام التعددية وحقوق الشعوب وحرية الرأي هي قيم لطالما عملت المملكة المتحدة على ارسائها، وهي مشتركة مع لبنان".
وكان الرئيس سليمان استقبل صباحا في مقر اقامته، وزير الدفاع البريطاني جون هاتن، وعرض معه العلاقات بين البلدين. واكد الوزير البريطاني للرئيس سليمان "مواصلة دعم بريطانيا للجيش والقوى الامنية اللبنانية في مجالي التسليح والتدريب"، مشددا على "ان وتيرة التعاون ستزداد".
واعرب الرئيس سليمان عن قلقه من "المناورات الواسعة التي تحضر لها اسرائيل مطلع حزيران المقبل وما قد يضفي ذلك من اجواء توتر، وكذلك من استمرار خروقاتها للقرار 1701 الجوية والبحرية وخصوصا على صعيد التجسس بعد اكتشاف السلطات الامنية اللبنانية اخيرا شبكتي تجسس تعملان لمصلحة اسرائيل".
واستقبل الرئيس سليمان بعد ذلك النائب البريطاني الناطق باسم لجنة الشؤون الخارجية للمحافظين بروكس نيومارك وعرض معه للعلاقات بين البلدين وشؤونا متعلقة بأزمة الشرق الاوسط.
وزار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعقيلته السيدة وفاء بعد ظهر اليوم، كاتدرائية "وست مينستر" التي يتوج فيها ملوك بريطانيا، وتضم جثامين بعضهم اضافة الى جثامين كبار رجالات المملكة المتحدة.