لغط حول توزيع مطالعة بلمار وتأكيد إعادة احتجازهم واتهامهم في حال الحصول على خيوط موثوقة
اكد المدعي العام الدولي دانيال بلمار في بيان ان "التحقيق ما زال جارياً واننا ندرس خيوطاً عدة منذ البداية. ولو ظننت ان القضية لن تحل لكنت اول من يقول ذلك". وشدد على "ان على الناس ان يدركوا ان التحقيق يتجاوز نطاقه قضية الضباط الاربعة ليس الا، بل عليهم ايضاً ان يدركوا انني سأطلب احتجازهم واتهامهم في حال اشارة احد خيوط التحقيق اليهم استناداً الى ادلة موثوقة كافية".
ونقلت "النهار" عن الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان حق أن توزيع مطالعة المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان القاضي الكندي دانيال بلمار "حصل من طريق الخطأ"، موضحاً أنه كان مقرراً فقط نشر مضمون قرار قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الفرنسي دانيال فرانسين بإطلاق الضباط الأربعة.
وقال إن "خطأ حصل" من امانة سر المحكمة أدى الى ربط مطالعة بلمار بالرسالة البريدية التي وزعت اضافة الى قرار فرانسين.
وبالفعل سارع المكتب الصحافي للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى سحب مطالعة بلمار من المنشورات المخصصة للصحافيين في مقر المنظمة الدولية في نيويورك. ولاحقاً أعيد توزيع الوثيقة بعدما تبين أن العديد من الصحافيين حصلوا عليها، وفات أوان المحافظة على سريتها.
وعندما سئل عن توصية الرئيس الأول للجنة التحقيق الدولية المحقق الألماني ديتليف ميليس بتوقيف السلطات اللبنانية الضباط الأربعة وعدداً آخر من الأشخاص، أجاب بأن "ميليس اتخذ قراره استناداً الى معلومات توافرت لديه في ذلك الوقت".
وقال إن "السلطات اللبنانية أوقفتهم عام 2005 بموجب القانون اللبناني". واضاف أن الرئيسين اللاحقين للجنة القاضي البلجيكي سيرج برامرتس وبلمار "كانا على اتصال دوري بالسلطات اللبنانية في ما يتصل بالتحقيقات، وأبديا وجهات نظرهما بوضوح في هذا الشأن". وأكد أن الأمين العام للأمم المتحدة "لم يكن مشاركاً في القرارات السابقة المتعلقة بتوقيف أشخاص أو بقرار اطلاقهم. هو يحترم استقلالية هذه العملية".
وأبلغت مصادر في الأمم المتحدة الى "النهار" أن بلمار استند في مطالعته الى ثلاثة مبادىء قانونية أساسية لاطلاق الضباط الأربعة، وهي: قرينة البراءة، ذلك أن مبدأ توقيف أشخاص يفترض أنهم أبرياء يجب أن يكون دائماً استثناء وليس قاعدة. والحاجة الى فاعلية الأدلة المقدمة وموثوقيتها.
وأضاف أن المحكمة هيئة مستقلة موجودة في لاهاي، وهي مخصصة لمحاكمة أولئك المتهمين بسلسلة جرائم سياسية حصلت أخيراً في لبنان، وتحديداً الجريمة التي حصلت في شباط 2005 وأدت الى مقتل الحريري و22 آخرين بانفجار في وسط بيروت. وأفاد أن التحقيق في هذه الجرائم لا يزال مستمراً في إشراف بلمار الذي يرئس أيضاً لجنة التحقيق الدولية المستقلة، وأن المحاكمة ستحصل عندما تصير لديه أدلة كافية.
ونقل عن بلمار قوله إن "مجال التحقيق واسع ولا يزال مركزاً على غاياته، وهي: مساعدة المحكمة في التوصل الى الحقيقة عبر كشف أدلة موثوق بها وقابلة للتقديم قانوناً ويمكن أن تقود الى توجيه اتهام، ولاحقاً اجراء محاكمة".