سليمان: اتفاق الدوحة ادى غايته ويجب ان نعود الى الدستور
أعلن رئيس الجمهورية ميشال سليمان أنه يسعى جاهداً لتأكيد رسالة لبنان في محيطه والعالم، مشيراً بعد لقائه امس الأربعاء ملكة بريطانيا اليزابيت الثانية إلى أن هذه الرسالة هي رسالة محبة وحوار وتضامن، معتبراً ان احترام التعددية وحقوق الشعوب وحرية الرأي هي قيم لطالما عملت المملكة المتحدة على إرسائها وهي مشتركة مع لبنان.
من جهتها، اكدت الملكة اليزابيت الثانية على المحبة الخالصة التي تكنها للشعب اللبناني بمختلف طوائفه ومكوناته، مذكرة انها تابعت بألم ومرارة الظروف الصعبة التي اجتازها هذا الشعب طوال سنوات المحنة التي مر بها.
وأعربت الملكة اليزابيت عن سرورها لاستقبالها الرئيس سليمان والسيدة الأولى ، وذلك ليس فقط كرئيس للجمهورية اللبنانية وعقيلته، انما كرمز لبناني عمل جاهداً على توطيد أسس السلام في لبنان ويعمل بكد من أجل السير بالشعب اللبناني على دروب السلام والتقدم .
وكان الرئيس سليمان استقبل صباحا في مقر اقامته في لندن وزير الدفاع البريطاني جون هاتن، وعرض معه العلاقات بين البلدين. وأكد هاتن للرئيس سليمان مواصلة دعم بريطانيا للجيش والقوى الأمنية اللبنانية في مجالي التسليح والتدريب، مشدداً على ان وتيرة التعاون ستزداد.
الى ذلك، اعرب رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان عن ارتياحه لصدور قرار الافراج عن الضباط الاربعة الموقوفين في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، معتبرا ان ذلك يعبر عن انطلاق سير المحكمة الدولية بشكل صحيح وشفاف ودون تسييس وينبىء بكشف الحقيقة كاملة، مشيرا الى ان جميع اللبنانيين يجمعون ويوافقون على قرارات هذه المحكمة.
وشدد خلال لقاء جمعه بعدد من الاعلاميين اللبنانيين والعرب والاجانب في بريطانيا، على ان "حزب الله" ملتزم بالقرار 1701، وان ايران لا تحتاج الى رد لبناني على احتمال استهداف اسرائيل لمنشآتها النووية، معتبرا ان الشبكات الاسرائيلية في لبنان تشكل خرقا للقرار 1701، ودليلا على مدى الخطر الذي تمثله اسرائيل على لبنان والجوار.
واكد سليمان ان اتفاق الطائف هو محط اجماع لبناني وليس من الوارد الحديث عن اتفاق طائف 2، معتبرا في المقابل ان اتفاق الدوحة ادى غايته ويجب "ان نعود الى الدستور بعد ذلك، ونطبق نصه وروحه الميثاقية من دون ان ننسى ان في اتفاق الدوحة روحا توافقية يجب العمل بها".