#adsense

عن طريق الخطأ؟!

حجم الخط

عن طريق الخطأ؟!

جاء قرار قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين إطلاق سراح الضبّاط الأربعة الموقوفين، عادياً ومتوقّعاً، وهو استند (كما قال احد وكلاء الضباط امس) الى القانون الأنكلو – ساكسوني الذي يجزم بأن المتهم يبقى بريئاً حتى إدانته، وان إطلاق السراح لا يؤكد او ينفي شبهة او مشاركة او تغطية او إخفاء ادلة … او حتى محوها ؟ !

ولعلّ الأهم من قرار فرانسين، كان توزيع مطالعة المدعي العام الدولي دانيال بلمار الذي حصل " عن طريق الخطأ ؟ " كما اعلن الناطق بإسم الأمم المتحدة في نيويورك، والذي اوضح انه كان مقرراً فقط نشر قانون قاضي الإجراءات التمهيدية القاضي بإطلاق سراح الضبّاط الأربعة ؟ !

وفي المطالعة التي سحبت من منشورات الصحافيين قبل ان يعاد توزيعها بعدما تبيّن " فوات آوان " المحافظة على سريتها ! يختصر مقطع صغير كلّ القضية عندما يتحدث " عن انّ التحقيق يتجاوز نطاقه قضية الضبّاط الأربعة ليس الاّ ؟ " وانّ الإتهامات اكبر من ادوار هؤلاء وتتجاوزهم بمراحل، وانّ الوصول الى تثبيتها وتأكيد القرائن عليها قد يستدعي إعادة توقيف الضبّاط الباقين بحسب الحكومة الأميركية " رهن التحقيق ؟ ! "

والسؤال البديهي الذي يستدعي التوقّف عنده هو عن النطاق الأكبر من الضبّاط الأربعة الذي يسير التحقيق بإتجاهه ؟ وهذا يتطلّب إستعادة مرحلة النظام الأمني المشترك وصولاً الى حقيقة ادوار الضبّاط فيه، وتالياً السؤال من هناك عمن كان يلعب ادواراً كبيرة او يحيك مثل هذه الأدوار كي تنفذها الأدوات اللبنانية والسورية التي كانت في واجهة الصورة يومها ؟

ولا يعتقدن احد في لبنان ان وزيراً ما او رئيس حكومة، او حتى الرئيس المكاوم، كانوا يومها " صنّاعي القرار " على مستوى لبنان المسار والمصير ! والكلّ يتذكّر ان خلاف اي مسؤول لبناني مع واجهة النظام الأمني، كانت تستدعي زيارات متتالية الى عنجر ودمشق ؟ ونادراً ما اسفرت عن نتائج مغايرة على قاعدة ما جاء في الإنجيل المقدس " ما كتب قد كتب " وليس على اصحاب الشأن سوى الإلتزام بالمضمون وبسبل التنفيذ ؟ !

والطرفين الأكبر من قضية الضبّاط الأربعة معروفين تماماً ؟ وردود فعلهما امس كانت متناقضة بالكامل ؟ سوريا الغارقة في الصمت المطبق والتي لم تعلّق سلباً او ايجاباً على الموضوع، وحزب الله الذي مارس الإبتهاج المطلق ! من إطلاق النار والقذائف في الضواحي الأمنية، ومن الإستقبالات التي خصّ بها اللواء السيّد ! والتي كان النوّاب الإلهييون يتولّون خلالها شقّ الطريق امام " الرجل الرمز " الخارج من الإعتقال والسجن ؟ !

ويبقى انه دون الدخول في تشعّبات الموضوع اكثر، فإن الكلام الذي قاله اللواء جميل السيّد (عبر إحدى شاشات التلفزة ) ليل امس، عن اسباب احتفاء حزب الله بخروجه من السجن ! يضيء على حقائق ما تزال غير معلنة في التحقيقات ؟ وهي تفسّر اسباب المعارضة التي قادها الحزب لشمول التحقيق الدولي لبعض القضايا بعينها ! وإستقالة وزراءه لدى إقرار قيام المحكمة الدولية ! وقد قال السيّد حرفياً : " حزب الله كان معني مباشرة بالقضية ! " وكلامه لا يحتاج الى شرح او تفسير ؟ !

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل