#adsense

رمزي عيراني رحل… لكنه باقٍ بيننا

حجم الخط

رمزي عيراني رحل… لكنه باقٍ بيننا

إنه قدر الأبطال… يرحلون لكنهم يبقون بيننا. لا يموتون، بل يرحلون تاركين خلفهم إرثا من النضال والعطاءات والتضحيات يورثونه الى أجيال تخلفهم وتخلد ذكراهم.

إنه رمزي عيراني، المناضل القواتي الذي قرر يوم حل حزبه واعتقل قائده ومئات من رفاقه ألا يتهرب من مسؤولياته، فواجه بالنضال السياسي السلمي والعمل النقابي والطالبي… حتى الاستشهاد.

درس رمزي الهندسة المدنية في كلية الهندسة – الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية. ومنذ كان طالبا انتسب الى "القوات اللبنانية" قبل أن ينشط في العمل الطالبي ويتدرج في المسؤوليات ليتسلم مطلع التسعينات منصب رئيس دائرة الجامعة اللبنانية في مصلحة الطلاب في "القوات اللبنانية".

ومع حل حزب "القوات" عام 1994 واعتقال قائده الدكتور سمير جعجع، رفض رمزي القبول بالأمر الواقع فتابع نشاطه الطالبي وعاود جمع طلاب "القوات" وراح يبث فيهم روح المقاومة والنضال ضد أساليب القمع والاضطهاد التي كان يمارسها الجهاز الأمني السوري- اللبناني المشترك.

وبفعل أن الحصاد كثير والفعلة قليلون في مواسم الاضطهاد، تحمل رمزي مسؤوليات حزبية إضافية، وبادر الى إعادة إحياء العمل الحزبي القواتي في نقابة المهندسين في بيروت، فتحلقت حوله مجموعة حزبية ومسيحية كبيرة، ما سمح له بإعادة فرض هيبة المجموعة القواتية في النقابة.
هكذا عرفت "القوات اللبنانية" أن تبني علاقات نقابية وطيدة، وتمكنت بفضل دماثة أخلاق رمزي وصلابته وحنكته من أن تصبح ثقلا وازنا داخل النقابة. حتى أن رمزي كان يحضّر مع رفاقه، يوم اختطافه، لإقامة حفل تكريمي للنقيب سمير ضومط بعد انتهاء ولايته الأولى كنقيب للمهندسين.

رمزي عيراني الذي انطفأت شمعة حياته في يوم غير محدد بدقة من شهر أيار 2002 أشعل باستشهاده آلاف الشمعات التي أضاءت درب الحرية والسيادة والاستقلال، فكان أول شهيد فعلي لـ"ثورة الأرز". فانتفاضة الاستقلال ولدت من رحم آلاف الشهداء، شهداء المقاومة اللبنانية، من جوزف أبو عاصي الى رمزي عيراني الى كل الشهداء… والقافلة مستمرة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل