زهرا: 8 آذار تحاول استكمال انقلابها واحباط الناس
رأى عضو كتلة القوّات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان الفريق الآخر يحاول اليوم إستكمال إنقلابه وإحباط الناس عبر محاولة الإيحاء بأن هناك صفقات وتسويات دولية تجري على حساب لبنان، وانّ من مؤشراتها ما شهدناه من قرار المحكمة ذات الطابع الدولي القاضي بإطلاق الضبّاط الأربعة.
واكّد زهرا انه لم يكن للقوّات اللبنانية خاصة ولقوى 14 آذار عامةً يوماً رأي في هذا الموضوع، "وكنّا دائماً نقول ان هذا موضوع قضائي، ونحن سعينا الى محكمة ذات طابع دولي كي لا يكون هناك اي طابع سياسي للمحاكمات والتوقيفات والإستجوابات والاحكام القضائية التي ستصدر عنها، لافتا الى ان الموضوع الذي يحاولون تصويره على انه إنتصار سياسي يجب التعامل معه بواقعه القضائي والقانوني فقط".
كلام زهرا جاء خلال لقاء إنتخابي لمكاتب القوّات اللبنانية في قرى الوسط الشمالي والذي انعقد في بلدة اصيا البترونية بحضور مسؤول القوّات اللبنانية د . فادي سعد ومسؤولين في الماكينة الإنتخابية القوّاتية.
وكرر زهرا التأكيد "اننا في مرحلة إنتخابات سياسية بإمتياز وان ثورة الإستقلال تقف عند مفترق مصيري ومفصلي، فإما ان تأخذ قوى 14 آذار تفويضاً من الشعب اللبناني في الإنتخابات وتكون غالبية نيابية كي تستطيع متابعة بناء الدولة ومؤسساتها، وتحاول تحصين الإنجازات التي تحققت حتى اليوم، من إخراج السوري من لبنان والإحتكام الى المؤسسات والسعي الى إستكمال تدريب وتجهيز وتقوية الجيش اللبناني كي يكون هو القوة الأساسية على ارض لبنان، والى تأكيد سيادة القانون والقضاء والإحتكام الى العدالة في علاقات الناس بعضهم ببعض بما يتيح بناء لبنان المزدهر والمتطور والآمن والذي نستطيع ان نبشر اولادنا بأننا نسلّمهم الآمانة فيه.
واضاف "وبالتالي فإما ان يختار الشعب اللبناني ان يستكمل المشروع كي نسلّم الآمانة بأفضل ما يكون. وإمّا ان يختار ان يفوّض فريقا المعلن من خطابه انّ السلطة ستكون " حامية ظهر المقاومة " والمقاومة اليوم هي حزب الله المسلّح الذي يعلن انه ضد اسرائيل ولكنّه يظهر ما ينهي وجود الدولة اللبنانية والصيغة التي يعيش عليها لبنان اليوم ".
واعتبر زهرا ان شعار الإنتخابات عند فريق 8 آذار يقول "الجمهورية الثالثة ثابتة" وهذا من اخطر ما يبشرنا به وهو انّ الجمهورية الثانية، اي طائف، وهي جمهورية السلم الأهلي والمناصفة المسيحية الإسلامية والتوازن، قد انتهت وانه سيرسم معالم الجمهورية الثالثة اذا اتى بغالبية نيابية، ومن سيرسم معالمها ويضع إطارها ومبادئها هو الحزب القائد والأقوى في فريق 8 آذار اي حزب الله، ونحن لا نوافق على منطقه الذي يقول بأن تكون الدولة رديفاً لمن هو اقوى منها على الصعد العسكرية والسياسية والخارجية وعلى مستوى المؤسسات التربوية والصحية والإجتماعية.
واردف "نحن نرى ان الدولة يجب ان تكون الراعية والأساس، هذا هو رهاننا كلبنانيين توافقوا على التعايش وعلى الرهان على الدولة القوية السيدة والقادرة" .
وفي الشق الإنتخابي اكّد زهرا ان خصومنا يلجأون الى إستعمال الموظفين في المؤسسات العامة للترويج الإنتخابي، والى إدعاء إنجازات لا علاقة لهم بها، على نحو ما يفعل الوزير جبران باسيل الذي ينسب لنفسه إنجازات بدأت تظهر عليها سلسلة ردود فعل من المعنيين بعد توزيعه الكتيّب الذي تقوم "ليبان بوست" بتوزيعه مجاناً وقد بدأت الردود تصدر من بلدية دوما حول إدعائه الفضل في إنجاز سوق دوما القديم، ومن جمعية " الجسور الثلاثة إضافة الى ردود اخرى على مواضيع عرف بها باسيل بالصدفة وضمّها في الكتيّب وكأنه هو من انجزها.
ورأى زهرا ان هناك منع للتوظيف راهناً الاّ عبر مجلس الخدمة المدنية، والوزير باسيل يكذب على بعض الشباب بعقود توظيف مؤقتة مع اوجيرو (وصل عددها الى 35 ) وهي غير قانونية.
واذ اكد زهرا ان القوّات اللبنانية موجودة بقوة في منطقة البترون وانكم انتم الشهادة على ذلك وعلى فاعليتنا وإلتزامنا وإنضباطيتنا، اضاف ان ما نحن بصدده في هذه الإجتماعات المتتالية هو تظهير هذه الفاعلية ووضعها موضع التنفيذ في الإستحقاق الإنتخابي الآتي.
وختم زهرا بأننا كقوى 14 آذار ابلغنا المغتربين ان حضورهم للمشاركة في الإنتخابات يجب ان يتم على نفقتهم وبجهودهم الشخصية كي يقوموا بواجباتهم الوطنية، في وقت اتمّ إخصامنا الحجوزات لمناصريهم في كلّ المغتربات.
بعدها تحدّث د . فادي سعد الذي رأى ان المناخ العام للمعركة جيد جداً وان الجوّ الشعبي ممتاز وان القواعد القوّاتية تذخر بالأجيال الطالعة خلافاً لمعظم الأحزاب اللبنانية وان هذا يؤكد ان المستقبل لنا .واضاف سعد ان تماسك قوى 14 آذار في البترون، والذي تجلّى في خلال إعلان اللائحة، اعطى اجمل صورة عن قوى 14 آذار في كلّ لبنان.
وختم سعد بأن إتفاق الطائف اوقف العد في لبنان وثبّت المناصفة العادلة، وانّ المشروع المسيحي هو بناء الدولة السيدة، التي بغيابها يعمد شبابنا الى الهجرة ومغادرة لبنان . وان هذا المشروع يدعو الى المحافظة على بكركي ورئاسة الجمهورية . وان الذي يتحدث عن الجمهورية الثالثة ينسف عملياً كلّ هذه القواعد .