#adsense

جميل الصنديد

حجم الخط

جميل الصنديد

أطل علينا أحد أشاوسة الزمن الرديء بعد أن خرج من السجن وراح يحاضر في العفة وبراءة الأطفال في عينيه. ظننت للوهلة الأولى أنه داعية اللاعنف غاندي.
راح يتحفنا بجواهره الثمينة في العدل وحكم البراءة، ترقرق الدمع في عيوننا وهو يطلب من الجماهير الغفورة أن يصبروا عليه لأنه لم يعتد بعد على الناس بسبب سجنه "الإنفرادي".

ورفع إصبعه، وكلنا يعرف رافعي الأصابع حين يشرئبون وتجحظ عيونهم حتى تكاد تنفقئ من شدة الحقد، وبدأ بإطلاق النصائح والتهم معًا بلهجة التهديد والوعيد مع التأكيد بأن ليس في قلبه الحنون الرحوم ذرّة نيّة في الإنتقام من أحد، فهو خرج من سجنه ناصع البياض الى درجة العمى، العمى لأنه كان يخطب ناسياً أن زمن أسياده ولّى ولو أحاطه ممثلوهم من الحرس الثوري الخميني وأذناب البعث الأسدي.

"يا سعد أنا أرى أبيك في عينيك ويذوب قلبي ألماً، إنّه السجين الخامس، أطلقووووه"، قالها السيّد والدمع ينفر ويهطل على السامعين الذين راحوا يطلقون أصوات لا تشبه الأصوات البشرية كلما ذكر إسم سعد أو رفيق الحريري.

وفجأة بدأ يقفز في مكانه متوتراً وأصابه إرتجاف عنيف أدّى الى ارتجاج دماغي، فظنّ الجمع أنها نوبة قلبية من شدة الإنفعال والإبتهاج ولكن كانوا على خطأ إذ كان السبب "سمير جعجع"، نعم سمير جعجع، لقد أحصى له كم مرة قال "ما بيصح إلا الصحيح"، 15 مرة عداً ونقداً، أشعره ذلك بالضيق، بالإختناق، بالزهايمر، وهو الذي اعتاد على مقولة ما بيصح إلا القضايا المفبركة والكذب والتهديد والخطف والتنكيل والقتل وووووو. لا يا سمير جعجع، إنت طلعت براءة من تفجير الكنيسة بس عندي كنت إنت يللي فجرت الكنيسة، معقول كون أنا غلطان وأنا صاحب الفكرة؟؟؟
حتى وزير العدل طالته طرطوشة فبات وزير العدل جاهلاً لأنه قال إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته حتى ولو كان مسجوناً. وكيف يرضى بطل 7 آب بهذه المقولة؟! فبنظره كل الناس يجب دعسهم وتكسيرهم وتعذيبهم وتحطيمهم حتى ولو كانوا في تظاهرة سلمية، فهؤلاء يهددون الأمن القومي والعلاقات الأخوية المميزة.
وفي النهاية مسك وعنبر ، باقة من الشكر للسيّد حسن ولحزب الله ولمجموعات المرتزقة.

ووعد لكل المحطات التي حملت قضيته المقدسة الطاهرة العفيفة النظيفة بأنه سيشبع نهمهم بحوارات ولقاءات ليشرح لهم "معاناته" من التعذيب والقهر والتعليق بالجنازير والجلد والرفس والإهانات والفسخ والبالانكو…الخ ، عفواً هذه ليس معاناته هذه قصة كل شاب وفتاة وقفوا بوجه أمثاله وقالوا لا له ولأسياده يوم كان الآمر الناهي، فكيف اليوم وهو لا ينفع إلا في رفع إصبعه والزعيق كأشباهه من القناديل الوهّابية اللحودية القانصوية العونية القاسمية الموسوية الرعدية… الخ .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل