الخارجية الاميركية لـ"الديار": مستمرون بالدعوة للحوار مع ايران
لم تنجح حتى الآن محاولات فتح ثغرة في جدار القضية العالقة بين ايران والدول الغربية ومنها الولايات المتحدة بفعل تصميم ايران على الاستمرار في انشطة برنامجها النووي، هذا الانطباع خرجت به مصادر ديبلوماسية هنا في واشنطن لا سيما في ضوء استمرار المطالبة الاميركية لطهران بتليين مواقفها والدخول مجدداً في عملية الحوار معها.
وتأكيدا لهذه المعلومات ابلغت مصادر في الخارجية الاميركية جريدة «الديار» ان الولايات المتحدة تبدي أسفها لاستمرار المواقف الايرانية على حالها من موضوع التجاوب في معالجة ملف ايران النووي، وقالت هذه المصادر ان الولايات المتحدة تجدد دعوتها لقادة الجمهورية الاسلامية في ايران من اجل وقف ما وصفته بالاجراءات والبيانات التحريضية، وبالتالي العمل مع المجتمع الدولي من اجل ايجاد حلول للتحديات المشتركة فيما بيننا.
وفي موازاة الملف النووي الشائك بدا واضحا ان كل القضايا الاخرى العالقة بين الولايات المتحدة وايران لا تزال هي الاخرى تنتظر الحلّ، ومنها كانت مسارعة ادارة الرئيس أوباما الى رفض المشاركة في المؤتمر الذي نظمته الامم المتحدة في جنيف حول محاربة العنصرية وذلك لمجرّد دعوة ومشاركة الرئيس الايراني في هذا المؤتمر، وجاءت المواقف التي اطلقها محمود أحمدي نجاد من على منبر هذا المؤتمر لتزيد من تدهور الامور مع طهران، وفي هذا السياق تعرب المصادر في الخارجية الاميركية عن رفضها المطلق لتصريحات نجاد واصفة اياها بأنها غير مقبولة، وتعتبرها مدخلا آخراً لتغذية العنصرية والكراهية، وقالت المصادر ان الولايات المتحدة تنطلق من موقفها من قاعدة أساسية بحيث تأسف الادارة الاميركية ازاء تصريحات اي زعيم دولة تصدر عنه مثل هذه المواقف التي تساهم في تشويه والتقليل من موقع ومكانة هذا الزعيم الدولية.
وفي هذه المناسبة فان الولايات المتحدة تكرر دعوتها لايران من اجل لعب دور بناء اكثر في المنطقة ودعم عملية السلام في الشرق الاوسط.
وفي غضون ذلك تعتبر المصادر الدبلوماسية في العاصمة الاميركية انه على الرغم من بروز بعض المواقف الايرانية الخجولة والتي رحبت بالعودة من جديد الى طاولة الحوار لمناقشة القضايا العالقة مع الدول الغربية وتحديداً مع الولايات المتحدة خصوصا في ظل المواقف التي أطلقها الرئيس أوباما نفسه في هذا الاتجاه الداعم للتحاور الا ان المسؤولين الاميركيين يتوقفون باستغراب عند استمرار أساليب التصعيد الايرانية، وفي هذا السياق تتوقف المصادر في الخارجية الاميركية عند قضية اعتقال الصحفية الاميركية من اصل ايراني روكسانا صابري بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة.
وتختصر المصادر هذه القضية بأنها تنظر إليها على قاعدة ان السلطات الايرانية وجهت اتهامات لهذه المواطنة الاميركية وهي اتهامات خاطئة بشكل مطلق، وهنا تكرر مصادر الخارجية ما اعلنه الرئيس اوباما بالذات من ان الصحفية صابري غير متورطة بأي نوع من اعمال التجسس، وفي النتيجة يمكن القول ان الصحفية صابري هي اميركية ايرانية حيث كان لديها اهتمام بالبلد الذي قدمت منه عائلتها، واوضحت المصادر انه من المناسب ان يتم التعامل معها على هذا الاساس وهذا النحو وتاليا ان يتم الافراج عنها.
وتضيف مصادر الخارجية انه بالنظر الى ان هذه الاتهامات لا اساس لها، فإننا نجدد دعوتنا لقادة ايران من اجل اطلاق سراح روكسانا ومنحها تصريحا للسفر الى الولايات المتحدة مع عائلتها.
وفي مقابل هذه الاجواء وعما اذا كانت الولايات المتحدة ستستمر بإطلاق دعوات الحوار مع ايران، تختم المصادر في الخارجية الاميركية بالقول ان الولايات المتحدة ستستمر في التوجه الذي رسمه الرئيس اوباما ووزيرة الخارجية، والذي يتمثل بالسعي لاستكشاف الحلول الدبلوماسية لاكثر المناطق التي تقلقنا بشكل خطير جدا.
وتتابع المصادر هنا لتقول ان الحل الدبلوماسي يفرض وجود رغبة من اجل الدخول في حوار مع بعضنا البعض ويكون هذا الحوار مرتكزا على اساس الاحترام المتبادل وعلى قاعدة المصلحة المشتركة، ونأمل بالتالي من الحكومة الايرانية ان تختار العمل بالمثل.