#adsense

من يضمن؟

حجم الخط

من يضمن؟

إندفع الكثيرون فأطلقوا مواقف سياسية مثيرة، رافقت الإفراج عن الضباط الأربعة عصر أول من أمس.
ليس المقصود هنا التعليق على ما أدلى به الضباط، إذ ان من حق هؤلاء، كما هو حق عوائلهم، التعبير عما في أنفسهم. إنما المقصود، تلك التصريحات السريعة والمتسرعة وما تلاها من إطلاق تهديدات ذات طابع سياسي وذات طابع شخصي.
كان كل شيء يبدو معداً لحملة سياسية قاسية، كانت كافية للإعلان عن أمور محددة وواضحة، مؤداها، أن الفريق السياسي "الآخر" سيدفع الثمن غالياً!!

ذاك كان أحد مضامين الرسالة، أما المضمون الأهم فهو المتعلق برغبة "حزب الله" في المجاهرة باحتضانه فعل الإخراج وتصويبه في اتجاه محدد، قد لا يكون في صالح الضباط، وربما قد لا يكون بموافقتهم.
ومن ذلك، تلك الحملة "المدمرة" ضد السلطة القضائية التي ترافقت مع توجيه تهديدات شخصية لبعض الإعلاميين.

تطرح تلك الحملة تساؤلات عن رغبة في تدمير الكيان القضائي، وقد يرى فيها البعض توجهاً للإيذاء الشخصي؟
يؤكد بعض العارفين بسير الأمور أن هذه القوة السياسية أو تلك تسعى لاحتواء الإخراج بمعناه السياسي ووضعه تحت عباءتها، لكن السؤال يبقى مطروحاً عمن قد يضمن السياق السلمي لهذا التوجه؟
لعله من المفيد القول إن مواقف يوم أمس، كانت أكثر إتزاناً من سابقتها، ويرغب البعض في اعتبار التصعيد ضرباً من ضروب الفرحة بعدالة المحكمة الدولية.
وبناء عليه، قد يكون مفيداً للأحياء الابتهاج، لكن عليهم أن يتذكروا أن الموتى لا يبتهجون.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل