#adsense

بيروت الثالثة: التصويت للائحة <المستقبل> استفتاء لنهج الحريري

حجم الخط

بيروت الثالثة: التصويت للائحة <المستقبل> استفتاء لنهج الحريري
خلافات حادة بين مرشحي المعارضة تعيق تشكيل لائحتهم

كتب هيثم عيتاني:
مع ارتفاع الحماوة الانتخابية التي بلغت ذروتها في الدوائر الانتخابية انكبت الاطراف المتنافسة في الموالاة والمعارضة على تجييش قواعدها الشعبية واستنهاض طاقاتها لخوض غمار المعركة الانتخابية الكبرى في السابع من حزيران المقبل حيث يعول كل فريق للحصول على اكثرية نيابية في البرلمان الجديد تخوله تشكيل الحكومة التي ستولد بعد الانتخابات النيابية.

ومع انقشاع الغبار الانتخابي عبر ظهور اللوائح الانتخابية المتنافسة في مختلف الدوائر ارتفعت وتيرة الحراك الانتخابي في دائرة بيروت الثالثة التي تضم مناطق المزرعة، رأس بيروت، عين المريسة، المصيطبة، زقاق البلاط وميناء الحص ويبلغ عدد المقاعد المخصص لها عشرة مقاعد 5 سنّة، 1 شيعي، 1 درزي، 1 روم ارثوذكس، 1 اقليات، 1 إنجيلي ورست بورصة الترشيحات على 41 مرشحاً يتنافسون على مقاعدها العشرة.

ويبلغ عدد الناخبين في دائرة بيروت الثالثة 252167 ناخباً يتوزعون على الشكل التالي:
سٌنّة: 158102.
شيعة: 38375.
دروز: 4522.
علويون: 81.
روم ارثوذكس: 15041.
ارمن ارثوذكس: 5065.
ارمن كاثوليك: 1080.
انجيليون: 2332.
روم كاثوليك: 5772.
موارنة: 7008.
اقليات: 8549.
مختلف: 6258.

وعلى صعيد اللوائح فإن لائحة <المستقبل> باتت علىقاب قوسين او ادنى من الاعلان حيث من المتوقع ان يعلن عنها اوائل هذا الشهر وهي ستضم عن المقاعد السنية: النائب سعد الحريري، الوزير تمام سلام، النائب محمد قباني، النائب عمار حوري.
اما المقعد الخامس فهو رهن بالاتصالات القائمة بين تيار <المستقبل> والجماعة الاسلامية اذ في حال وافقت الجماعة الاسلامية على الحصول على مقعد نيابي فإن عماد الحوت سيكون المرشح واذا لم تتوصل الاتصالات الى اي نتيجة فسيكون المقعد الخامس من نصيب احد مرشحي تيار <المستقبل>.

عن المقعد الشيعي النائب د. غازي اليوسف.
عن المقعد الدرزي الوزير غازي العريضي.
عن مقعد الروم الارثوذكس النائب عاطف مجدلاني.
عن المقعد الانجيلي النائب باسم الشاب.
عن مقعد الاقليات النائب نبيل دو فريج.
ولا شك ان تيار <المستقبل> يخوض الانتخابات في دائرة بيروت الثالثة في وضع مريح فهو في ارضه وبين جمهوره العريض مما يجعل من الانتخابات اقرب الى الاستفتاء نظراً لوجود حوالى 158 الف صوت سني يعول عليهم تيار <المستقبل> ويشكلون قوة الحسم لان معظمهم يؤيدون تيار <المستقبل> مما سيخوله الفوز بسهولة وبفارق كبير من الاصوات عن منافسيه.

< اما لجهة المعارضة فإن التعثر في تشكيل لائحتها ما يزال سيد الموقف نتيجة الخلافات التي تعصف بين اعضائها مما ادى الى تأجيل اعلانها لمرات عديدة ومن المرجح ان تضم النائب السابق بهاء الدين عيتاني، خالد الداعوق، عمر غندور، زهير الخطيب. اما بقية المقاعد فما تزال متأرجحة بين عدد من المرشحين ولم يتم حسمها نتيجة وجود اكثر من مرشح عن المقعد الواحد بشارة مرهج ونجاح واكيم عن المقعد الارثوذكسي وناصر قنديل ورفيق نصر الله عن المقعد الشيعي وتبدو المعارضة كأنها تدور في حلقة مفرغة فهي تخوض الانتخابات في دائرة بيروت الثالثة من اجل تسجيل موقف استعراضي ليس الا حيث تشير التقديرات بأن الفارق سيكون اقله 40 الف صوت بين لائحة <المستقبل> ولائحة المعارضة التي تشتد فيها الخلافات التي تتركز حول عدد من الامور وقد وصل الامر الى الاتهامات المتبادلة خصوصاً حول المقعد الارثوذكسي حيث يتهم النائب السابق نجاح واكيم النائب السابق بشارة مرهج بأنه مدفوع للترشح من قبل تيار <المستقبل> وتربطه علاقات سرية بهذا التيار من اجل اسقاطه في حين ينفي مرهج هذا الكلام ويؤكد ان ترشيحه يأتي من محبة ابناء بيروت له فهو معتدل ولمن يأخذ مواقف متطرفة ولم يغطِ هجمة 7 أيار. في حين ان حظوظ واكيم في النجاح معدومة كونه يعتبر طرفاً معادياً لمعظم ابناء بيروت من الطائفة السنية حيث اكثرية اصوات الدائرة الثالثة وقد قام معن بشور بمحاولة لترميم الوضع بين الطرفين لاقناع واكيم بالانسحاب لكن واكيم اصر على الاستمرار في الترشح وطلب من مرهج الانسحاب الذي رفضه رفضاً تاماً.

اما على صعيد المقعد الشيعي فإن وجود رفيق نصر الله والنائب السابق ناصر قنديل يجعل المنافسه بينهما على اشدها في دخول اللوائح ففي الوقت الذي يعتبر نصر الله ان حظوظه افضل من قنديل بسبب الحساسية التي يبديها البيروتيون تجاه اسم قنديل يرى الاخير ان الدعم السوري له كفيل بجعل اصوات بيروتية تصب لصالحه خصوصا التي تدور في فلك الوصاية السابقة ولا تزال، في حين ان نصر الله يفتقر لها وهو الذي صرح خلال احداث 7 ايار ان حزب الله قد ارسل الكشافة الى بيروت ليهين ابناء بيروت وينتقص من كرامتهم وهذا ما رفضه قنديل آنذاك.

وعلى مستوى المقاعد السنية فإن الشخصيات السنية المرشحة لدخول لائحة المعارضة تعاني من هزالة الاسماء التي لا تمتلك حيثية شعبية فعمر غندور الذي يعتمد على جمهور نادي النجمة يعرف ان جمهور النجمة هو مؤيد لخط تيار <المستقبل> وان نادي النجمة اليوم هو غير نادي النجمة بالامس حيث جيره غندور عندما كان رئيسه للقوى التي اعتدت على بيروت. اما خالد الداعوق فبالكاد يعرفه ابناء بيروت لانه شخصية غير سياسية وغير اجتماعية ولا يملك اي حيثية باستثناء بيانات التأييد للجنرال ميشال عون التي يصدرها من وقت الى آخر.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل