الجسر: الهدف من الأزمة الاستيلاء على السلطة
رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر ان" الهدف من الأزمة السياسية، وما ارتدته من طابع عنيف، هو الاستيلاء على السلطة عن طريق فرض أمر واقع بالقوة".
وقال، في محاضرة القاها في قاعة "جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية" – الميناء، إن "الأزمة السياسية تجد جذورها في قضية استشهاد الرئيس الحريري، وبالتحول السياسي الذي تبعها وأفضى إلى سقوط نظام الوصاية وخروجه من لبنان، وإجراء انتخابات نيابية (2005) أتت بالأكثرية القائمة الآن ".
أضاف:"لقد رافقت الأزمة منذ بدايتها مقولة بأن الأكثرية وهمية، وهذه المقولة لا تخرج عن كونها ذريعة لمحاولة الاستيلاء على السلطة".
ووصف الانتخابات المقبلة بأنها "مفصلية كونها تأتي بعد أزمة سياسية استمرت قرابة سنتين ونصف". واكد ان" فوز قوى 8 آذار فيها " سيكون مصدر قلق للدول التي تصنف "حزب الله" بالإرهاب (أميركا وإسرائيل) وقد تعتبره خطرا على مصالحها السياسية، فتقدم على مغامرات وتدخلات تترك أثرا بالغا على لبنان".
وقال:" سيعزز هذا الفوز من قبضة الحزب في مناطقه وسيقضي على خصومه وسيتهدد حلفاءه، وسيقوم بالتمدد إلى باقي المناطق(…) لكن في مناخ يظهر الكثير من التحفظ على حركته الداخلية إن لم نقل بعض المخاوف والعدائية.. وهذا الأمر قد يزيد من الاحتقان السياسي الذي هو في أصل كل انفجار".
وشدد على"أن فوز الأكثرية الحالية مجددا في الانتخابات سيؤمن نوعا من الاستقرار في العلاقات الدولية لن تكون له آثار سلبية في الداخل، وأن هذا الانتصار بما يحمل من استمرارية لن يكون له ردات فعل سلبية على المستوى الدولي وبعض الإقليمي".
وخلص إلى ان قيام" كتلة وسطية مرجحة قد يؤمن بعض الإستقرار السياسي لحين، لكن في الواقع ستجد القوتان الأساسيتان في الوضع الجديد انتقاصا من قوتها التمثيلية.. وستخضع الأمور جميعا إلى منطقة التسويات بما سيعيق حركة القرارات كلها".