السنيورة: الانتخابات شديدة الأهمية ويجب خوضها على قاعدة احترام الرأي الآخر
أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان موضوع مذكرة التفاهم بين مكتب المدعي العام والحكومة اللبنانية تم التفاهم عليها وانتهت منذ زمن، وذلك في جلسة لمجلس الوزراء التي تكلم فيها فخامة الرئيس، وقال ان هذا الموضوع يتولاه وزير العدل وبالتالي أخذ هذا في الاعتبار في الجلسة ودون في محضرها، وبالتالي هذا الموضوع انتهى، وهذا الموضوع أصبح بيد وزير العدل.
وقال السنيورة بعد لقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بعبدا "كانت فرصة طيبة للاجتماع مع فخامة الرئيس بعد عودته من زيارة المملكة المتحدة، وتشاورنا في كثير من الامور في هذه الزيارة المفيدة والجيدة والمثمرة، على أكثر من صعيد، كذلك تشاورنا في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت وكيف تم التوافق داخلها على الخروج بهذا الموقف الموحد الذي نعتقد انه يجمع بين اللبنانيين ويؤدي ايضا الى التأكيد على استقلالية القضاء اللبناني وعلى دوره في معالجة كل اموره، لان هناك فصلا ما بين السلطات ونحن حريصون على هذا الفصل وان لا يصار الى تعدي سلطة على سلطة اخرى. وتداولنا في المستجدات في المنطقة، ودائما الجلسة مع فخامة الرئيس تكون مفيدة وطيبة ودائما هناك تلاقي في وجهات النظر".
ورداً على سؤال أشار السنيورة الى أن القضاء ليس في موقع المتهم، وهو الجدير ببت الامور، وينظر في الامور من جوانبها كافة، نحن لا نضع القضاء في موضع الاتهام على الاطلاق ونحن حريصون على هذه السلطة المستقلة، واستقلالها في شكل كامل وان لا نتدخل في هذا الامر، وانا لمست هذا العمل على مدى كل السنوات الاربعة الماضية، ويعرف القاصي والداني انني مارست هذا العمل بحذافيره، وبالتالي القضاء ليس موضع اتهام، نحن حريصون على سمعة القضاء وهيبته وحياديته واستقلاليته ولا نتدخل، هذا امر بالنسبة لنا كما ذكرت في مجلس الوزراء هذا حائط من نار حتى لا يكون على الاطلاق اي تدخل من جهة على جهة اخرى".
وعما إذا كان إطلاق الضباط الاربعة سيؤثر على مسار ونتائج الانتخابات خصوصا 14 آذار أجاب السنيورة "انا من القائلين ان هذا الامر يجب ان لا يسيس، وهذا الامر هو ما قلته في مجلس الوزراء وبالتالي وافقوني الوزراء جميعهم على هذا الامر، بانه يجب ان لا يسيس او يوظف ولا أحد يوظفه لمصلحة هنا او مصلحة هناك، نحن نقول بان هذا الموقف، في حيثيات القرار الذي أصدره قاضي التحقيق التمهيدي استند الى المطالعة التي تقدم بها المدعي العام الدولي، وفي البيان الذي صدر عن مجلس الوزراء تحدث بالنص عما قلته انا، واستشهدت بالعبارات التي أوردها المدعي العام الدولي بالتحديد في ما يختص في موضوع الضباط".
وأعلن السنيورة ان موضوع التعيينات لاسيما الملحة المتعلقة بالانتخابات هو موضع تشاور.
ورفض السنيورة وصف الحكومة الحالية بحكومة تصريف اعمال لانها لا تتخذ قرارات وقال "لا، نحن نتخذ قرارات أساسية جدا، تقولون التعيينات نعم. فهذه قرارات أساسية ولكن نتشاور في شأنها انما هذه الحكومة وحسب الدستور وحسب الفعل هي حكومة مئة في المئة لها كل الصلاحيات، وعندها ثقة المؤسسات الدستورية ومجلس النواب وتمارس عملها، وعندما نستكمل العملية الانتخابية مباشرة في اليوم التالي تصبح الحكومة حكومة تصريف أعمال وبالتالي تصبح تمهيدا لتجديد الحياة الدستورية بعد تجديد الحياة النيابية".
وفي سؤال عن خوض الانتخابات النيابية على أساس قاتل او مقتول تساءل السنيورة "لماذا نستعمل عبارات يا قاتل او مقتول في كل شيء، اليس هناك من عبارات أفضل تستعمل بدل القتل والقاتل والمقتول والعصي وإطلاق النار والضرب؟، معتبراً ان هذه الانتخابات شديدة الأهمية وبالتالي يجب خوضها على قاعدة احترام الرأي الآخر وإفساح المجال امام كل لبناني لكي يعبر عن رأيه بالطريقة التي يريدها".
وتمنى السنيورة على كل لبناني ان يمارس حقه وواجبه في الانتخابات سواء أكان سيؤيد هذه الجهة أم تلك، وقال "هذا واجب على اللبناني ان يدلي بصوته وان لا يأخذ موقفا سلبيا او متخاذلا حتى لو أدلى البعض بورقة بيضاء فليفعل ذلك ويقول رأيه".
وكان استقبل السنيورة في السراي الكبير المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي الذي اطلعه على اخر المعطيات والمعلومات المتعلقة بكشف الشبكات الاسرائيلية والاعتقالات التي تمت.
وقد هنأ الرئيس السنيورة اللواء ريفي وقوى الامن الدتخلي وفرع المعلومات على الانجاز الوطني الكبير الذي تحقق بالكشف على شبكات التجسس الاسرائيلية التي كانت وما زالت تهدد الامن الوطني والقومي للبنان، واعتبر ان هذا الانجاز هو بمثابة انجاز اضافي يسجل للقوى الامنية اللبنانية ولقوى الامن الداخلي على مستوى حماية الامن الوطني والقومي ، ففي السابق سجلت الاجهزة الامنية وقوى الامن الداخلي خطوات متقدمة في كشف الخلايا الارهابية التي عاثت تخريبا في الامن الوطني واليوم اثبتت انها مستمرة في القيام بدورها في حماية الامن الوطني من المخططات الاسرائيلية ,معتبرا انه حين تمحض اجهزتنا الامنية الثقة والامكانيات والدعم السياسي تكون قادرة على تحقيق ما لم يسبق ان تحقق في سياق الصراع مع العدو الاسرائيلي من جهة ومواجهة خلايا الارهاب والتخريب من جهة اخرى.
واجرى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا بوزير خارجية تركيا الجديد احمد داوود اوغلو هنأه فيه بتعيينه وزيرا للخارجية التركية.
كما اجرى اتصالا برئيس الوزراء المصري الدكتور احمد نظيف واخر بوزير الخارجية المصرية احمد ابو الغيط لشكرهما على انطلاق عملية استجرار الطاقة الكهربائية من مصر, وكانت مناسبة للتداول في اخر الأوضاع على الساحة العربية.