المجلس الاسلامي الاعلى استنكر الحملة المشبوهة على القضاء
دعا المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى جميع الأطراف السياسية في لبنان لاحترام إرادة الناس في اختيار ممثليهم في المجلس النيابي بكل حرية باعتبار الانتخابات النيابية حقا مكتسبا لهم، وشدد على أن الانتخابات يجب أن تبقى في إطارها الصحيح بعيدا عن الخطابات الاستفزازية والنعرات المذهبية والطائفية والعصبية، وعن أي توتير للسلم الأهلي أو استخدام للعنف بما ينعكس سلبا على المواطنين.
المجلس الشرعي، وأثر جلسته الدورية برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، أبدى قلقه من عودة السجال السياسي الحاد والاتهامات التي لا تخدم أي طرف من الأطراف وتلحق الضرر بأمن المواطنين واستقرارهم وسلامتهم، وشدد على أهمية دور القوى الأمنية في هذا الاستحقاق الذي يرسم صورة لبنان الحر السيد المستقل.
ورأى المجلس في قرار قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجميع الجرائم ذات الصلة، والقاضي بتخلية سبيل الضباط الأربعة "استقلالية هذه المحكمة ومهنيتها وبأنها تعمل بعيدة عن أي تدخل سياسي، مما يقتضي وضع حد لكل محاولات التشكيك فيها وتشويهها وتعطيلها.
وحذر المجلس من مغبة الاستغلال السياسي والانتخابي لتخلية سبيل الضباط الأربعة لان هذا الأمر يدخل البلاد في أجواء من التشنج السياسي بل يجب أن يكون هذا القرار عامل ثقة بالمحكمة في تحقيق مهمتها، منوهاً بالموقف الحكيم والمسؤول الذي أعلنه النائب سعد الحريري بقبوله لقرار قاضي الإجراءات وجميع القرارات التي ستصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
واستنكر المجلس الحملة المشبوهة التي تستهدف القضاء اللبناني ورجالاته واضعاً إياها في سياق مسلسل الاستهداف القديم الجديد لرجال أكفاء يقومون بواجبهم على أكمل وجه وبكفاءة عالية وبما يرضي ضميرهم الوطني، مؤكداً وقوفه إلى جانب الجسم القضائي اللبناني والمحافظة عليه لأنه ركن أساسي من أركان الدولة التي هي حامية للجميع في تحقيق العدالة".
وختم منوها بجهود المديرية العامة للأمن الداخلي وجهاز فرع المعلومات فيها التي أدت إلى اكتشاف شبكات تجسس العدو الإسرائيلي التي تشكل خطرا على الأمن الوطني، وحيّى المجلس التعاون القائم بين الجيش وقوى الأمن الداخلي في هذا المجال وكل المجالات الأمنية.