أنفلونزا الخنازير: أول إصابة بين الحيوان في كندا
بعد أكثر من أسبوع من ظهور "أنفلونزا الخنازير"، وإصابة المئات بالمرض، إثر التفشي السريع للفيروس في أكثر من 15 دولة، أعلنت كندا السبت إصابة قطيع من الخنازير، في أول حالة ربما تنتقل فيها عدوى المرض من الإنسان إلى الحيوان.
وفرضت السلطات الكندية حجراً صحياً على خنازير بمزرعة في "ألبرتا"، أثبتت الفحوصات المخبرية إصابتها بفيروس H1N1، لتسجل بذلك أول حالة إصابة بالمرض بين الحيوانات، منذ الإنتشار السريع للمرض الذي يحمل أسمها.
وقال مسؤولون كنديون إن القطيع، ربما التقط العدوى من مزارع كندي، عاد مؤخراً من المكسيك، مهد الفيروس، الذي أوقع قرابة 660 مريضاً حول العالم. ويتعافى المزارع من أعراض مشابهة للأنفلونزا، وفق المصادر الكندية.
وصرح د. براين أيفانز، من "الوكالة الكندية للتفتيش الغذائي"، أن المزارع "ربما عرض الخنازير لفيروس الأنفلونزا… لقد حددنا أنه H1N1 الذي أصيبت به الخنازير، وهو ذات الفيروس الذي يصيب البشر."
وأكد أنه ليس بالحدث الاستثنائي انتقال عدوى المرض من الإنسان إلى الحيوان. وعلى صعيد مواز، يواصل المرض تفشيه السريع، ليبلغ عدد المصابين به حتى السبت، 659 شخصاً حول العالم.
وبدأت منظمة الصحة العالمية توزيع 2.4 مليون جرعة من المضادات للفيروس في 72 دولة، علماً أن 16 دولة، حتى اللحظة، أعلنت حالات إصابة مؤكدة بالمرض، معظمها في المكسيك والولايات المتحدة.
وقالت المنظمة إن 397 شخصاً التقطوا عدوى المرض، وتسبب في حالة 16 وفاة في المكسيك، إلا أن وزير الصحة المكسيكي، خوسيه أنجل كودوفا، أشار إلى وقوع 421 حالة إصابة بالفيروس، و19 وفاة.
وأعلنت "مراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض" الأميركية عن 161 إصابة مؤكدة، ووفاة واحدة.
وأغلقت السلطات الأميركية الجمعة 433 مدرسة، في 17 ولاية، كإجراء احترازي، ولفت وزير التعليم، أرني دونكان، في مؤتمر صحفي، أن المدارس المغلقة تمثل أقل من 1 في المئة من إجمالي مدارس البلاد البالغة 100 ألف مدرسة.
وقال البيت الأبيض إن الرئيس، باراك أوباما، تحادث هاتفياً مع نظيره المكسيكي فيليب كالديرون، عن الجهود المبذولة من قبل الدولتين "لحصر انتشار المرض."
وأكدت العديد من الدول، منها كندا وإيطاليا، وقوع المزيد من الإصابات الإضافية، لم تدرجها منظمة الصحة العالمية في القائمة الإجمالية.
وتدرج انتشار المرض من المكسيك إلى الولايات المتحدة وأوروبا، ومن ثم آسيا، بإعلان كوريا الجنوبية وهونغ كونغ، عن إصابة واحدة في كل منهما.
وفي وقت سابق، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن اللقاحات المتوفرة حاليا ضد الأنفلونزا لا تفيد في حالة النوع (أ) إلا أن المنظمة أكدت أنها على اتصال مع المختبرات لإنتاج لقاح في أسرع وقت ممكن.
وقال د. مايكل رايان، من قسم الإنذار الدولي وفرق الاستجابة بالمنظمة: "في هذه اللحظة نتوقع أن نصل إلى المرحلة السادسة" – أعلى مستوى إنذار من احتمال حدوث وباء، وذلك ضمن تصنيف المنظمة المؤلف من ست مراحل.
وتابع: "ونأمل أن لا نصلها"، مشيراً أن الوباء يصف "الانتشار الجغرافي للمرض، وليس حدته."