زهرا: قوى 8 آذار تحاول اختراع عمليات نصر وهمية والحملة على القضاء لن تمر
قال مرشح "القوات اللبنانية" عن دائرة البترون أنطوان زهرا إن الحملة على القضاء محاولة لإسقاط واحد من آخر حصون السلطات المستقلة التي تؤمن استمرارية البلد السيد الحر والمستقل.
زهرا، وبعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، قال: "إن القضاء يصدر أحكامه بناء على المعطيات التي توضع بتصرفه وعلى الشهادات التي رأينا كيف تركّب".
وأضاف: "نحن في قوى 14 آذار مصرون على تصويب مسار الممارسات التي لم يأمر القضاء فيها بل الأجهزة الأمنية والتي قامت بها سلطة الاحتلال"، مشيراً إلى أن القضاء عندما سُيّس، ضُلّل كي يستعمل في السياسة ولم يكن هو المخطئ، إنما من وجه العملية الأمنية والقضائية برمتها.
واعتبر أن لبنان أمانة في أعناق الجميع، والسلطات الدستورية وفصل السلطات وتعاونها أمانة في أعناق الجميع، مؤكداً ان الحملة الظالمة على القضاء لن تمر ولن نقبل بها.
ورداً على سؤال عن أسباب الحملة على القضاء، قال زهرا: "لأن هناك تجزئة لسلسلة حملات لاسقاط كل مؤسسات الدولة اللبنانية"، معتبراً أن قوى 8 آذار تحاول اختراع عمليات نصر وهمية للتأثير على الانتخابات، مؤكدا ان الشعب اللبناني الذي قدم كل التضحيات للوصول إلى ما وصل اليه لن يقبل العودة إلى الوراء ثلاثون عاما ويخضع للتضليل.
وعن التحذير الموجه للقضاء من قبل اللواء جميل السيد بإقالة القاضيي صقر وميرزا، قال زهرا: "هذا الشخص ما زال يعيش في الماضي وسبق لي وقلت له والجميع يردد: زمن الأول تحوّل واليوم الذي كان يقدر فيه على الامضاء انتهى إلى غير رجعة، فلا يستطيع تهديد لا القضاء ولا المؤسسات في لبنان، واذا كان يعتبر نفسه مظلوماً يلجأ إلى القضائ لازالة الظلم الذي لحق به وتصحيح الصورة".
وفي لقاء سياسي مع المرشحين على لائحة 14 آذار في دائرة البترون النائبين بطرس حرب وانطوان زهرا في بلدة الدوق – وسط البترون، قال زهرا: "نلتقي اليوم لنؤكد ان الانتخابات التي نخوضها عام 2009 هي محطة من محطات انتفاضة الاستقلال. هي مرحلة استفتاء سياسي على خياراتنا السياسية وهي أكبر وأعم وأهم مما يحاول البعض جر الانتخابات اليه من بازار تقليدي تكثر فيه الوعود ومحاولة استمالة ضعفاء النفوس والذين استبدت بهم الحاجة. الانتخابات هي انتخابات سياسية واستفتاء على اي لبنان نريد، واللبنان الآخر المغاير للبنان 14 آذار بدأ يطل علينا بوجهه منذ بدء الانقلاب على انتفاضة الاستقلال ويتكرر مرحلة فمرحلة ومحاولة فمحاولة ورأينا منه محاولات كثيرة بتعطيل الحياة السياسية الاقتصادية والاجتماعية ومحاولة تقطيع اوصال الوطن وخصوصا في 23 كانون الثاني يوم سقط لنا الشهيد رياض ابي خطار، ورأينا منه كلاما عن تغيير بالقول وبالفعل والتغيير تم وحصل، وغيروا مبادئهم وغيروا تاريخهم واتجاههم او بالاحرى اظهروا تاريخهم الصحيح وسقط القناع عن وجههم يوم وقعوا ورقة التفاهم التي اخذتهم الى حماية الدويلة في وجه الدولة، الى الموافقة على السياسات الاقليمية على الساحة اللبنانية بدلا من بناء الدولة ومؤسساتها في لبنان واخيرا اعلانهم الاخير الذي بدأ يطل علينا على الطرقات ان "الجمهورية الثالثة ثابتة" وطبعا الجمهورية الثالثة هي استكمال الانقلاب على جمهورية اتفاق الطائف وعلى جمهورية الشراكة والمناصفة والتوازن، على لبنان التاريخ، لبنان الحلم ولبنان الذي ضحينا من اجله منذ ايام بطاركتنا العظام وصولا الى بطريركنا العظيم الحالي، لبنان فرض الرأي على الآخرين، لبنان الذي من ابرز وجوهه محاولة اقامة الدولة الاسلامية والذي ليس له علاقة بتاريخنا وبحاضرنا وبالمستقبل الذي نرتضيه لنا ولأولادنا، هذا هو اللبنان الذي يبشرون به في آخر مراحل انقلابهم، ونطمئنكم انه كما سقطت كل المحاولات السابقة لانقلابهم، سيتبعها هذا الشعار الذي له باع قصير بقدر اصحابه، ولا يستطيع تحقيق اي هدف".
اضاف: "انتخاباتنا يجب ان تكون انتخابات تنتج غالبية تكرس ما صنعته انتفاضة الاستقلال منذ انطلاقتها حتى اليوم وتكمل الباقي، لتعود وتتجرأ وتسأل عن مسألة ترسيم الحدود وتحديدها، وعن مصير المفقودين والمعتقلين في السجون السورية والسيادة اللبنانية على الحدود، ووقف تسريب الاسلحة والمال والرجال في كل الاتجاهات وطبعا باتجاه لبنان، بالاضافة الى تهريب المطلوبين من لبنان باتجاه الخارج كما رأينا خلال اليومين الاخيرين. اين اصبح كل ذلك واين اصبح التزام كل اللبنانيين بان اللبنانيين اولا واخيرا، وان تعاطفهم مع قضايا المنطقة يأتي من ضمن الاجماع العربي والتفاهم الشرعي العربي ومن ضمن المؤسسات والمنظمات الدولية والعربية التي ينتمي اليها لبنان وليس على حساب محاور ولحساب محاور. لا نتدخل بأمور دول اخرى ولا نعبث بأمن دول اخرى، وطبعا لا نرسل اشخاصا تهرب مخدرات لكي تأتي الينا بأموال نظيفة تساعدنا على اغراء الناس وشراء ضمائرهم. هذا هو اللبنان الذي نبنيه، لبنان الكرامة الذي يليق بتاريخه، والذي يستأهله ابناؤنا واحفادنا الذين جاؤوا يأخذون الامانة من ايادينا. على هذا يجري استفتاؤنا، اما ما تبقى هو واجب طبيعي عند كل من يتعاطى بالشأن العام".
وختم النائب زهرا عن "الادعاءات التي يتضمنها كتيب الوزير جبران باسيل والردود التي صدرت من اصحاب الشأن واصحاب المشاريع التي ادعى انجازها بالاضافة الى ما تبقى مما يمكن تصنيفه في خانة الرشوة والكذب على الناس".