#adsense

القضاء يُدرِك أبعاد الحملة عليه ومصادرِهِ تؤكد قرار المواجهة

حجم الخط

القضاء يُدرِك أبعاد الحملة عليه ومصادرِهِ تؤكد قرار المواجهة

غداً الثلاثاء يجتمع مجلس القضاء الأعلى للنظر في الهجمة التي يتعرّض اليها القضاء اللبناني عموماً وبعض القضاة خصوصاً ولا سيما منهم مدّعي عام التمييز الرئيس سعيد ميرزا ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الذي كان محققاً عدلياً في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والقاضي رالف رياشي.

عشية الاجتماع كيف تبدو أجواء مجلس القضاء الأعلى؟ مصادر مطلعة تقول ان مدّعي عام التمييز، وقبل اطلاق الضباط الأربعة باسبوعين، كان قرر السفر في اجازة خاصة، ولم يكن على علم مطلقاً بتوصية بلمار، تمت خطوة اطلاق الضباط فتابعها كما كل المواطنين، كما تابع الحملات التي استهدفته والقاضي صقر والتي صدرت عن وزراء ونواب سابقين وعن سياسيين ورؤساء أحزاب وأحد الضباط، بقي هادئاً وصامتاً كعادته، وكان لا يزال في بيروت حتى امس يتابع التطورات.
القاضي صقر صقر، ورداً على ما نُسب اليه عن طلبه (ضمانة من الرئيس سليمان لكي يأخذ قراراً) أو انه قال: (انزعوا عني سعيد ميرزا وليس لديّ مشكل)، تقول أوساطه ان هذا الكلام لا أساس له من الصحة جملة وتفصيلاً ومن المرفوض ادراج هكذا كلام لإيقاع التفرقة بينه وبين القاضي ميرزا.

***
بناء على ارتياح القاضي ميرزا ونفي القاضي صقر، تقول مصادر متابعة ان الصورة مغايرة للصورة التي يحاول البعض الصاقها بالقضاء الذي يستشعر بأن هناك حملة ظاهرها المحاسبة وباطنها الانتقام، وتتابع هذه المصادر ان (زمن الاخبارات ولّى) حين كانت هذه الاخبارات تُلقي وزراء ومدراء عامين في السجون لدواعٍ كيدية، وتدعو هذه المصادر الى التذكّر ان مصطلَحَي (الإخبار) و(الكيدية) ازدهرا في مطلع العهد السابق، معيدين الى الأذهان ان بعض المدراء العامين أُبعدوا من مراكزهم بسبب ملفات ملفقة لكن مجلس شورى الدولة أعاد لهم اعتبارهم، مسقطاً الملفات المركّبة عنهم.

وتقول المصادر ان مجلس القضاء الأعلى يُدرِك أبعاد الهجمة عليه وان صوراً لأربعة قضاة جاهزة لأن تُرفَع على غرار رفع صور أربعة ضباط، وتضيف: ان مجلس القضاء الأعلى هو الذي يُحاسِب، وان القضاة يملكون من الملفات ما يُحدث أكثر من زلزال اذا ما تمّ نشرها، لكن الحرص على المؤسسات سيجعله يكتفي بالتماسك في وجه الهجمة عليه وبدعوة المسؤولين والسياسيين الى احترام إستقلاليته.

***
وتختم المصادر: بدلاً من التفتيش عن ضحايا جديدة في الجسم القضائي، ليُبادِر المتحاملون الى تقديم ما لديهم من معلومات عن إغتيال القضاة الأربعة في صيدا، في مطلع العهد السابق، ومنهم يعرفون الكثير ولم يتصرفوا بقدر ما يملكون من معلومات، وبناء عليه ألا يحق أن يُسألوا عن التقصير؟
المصادر عينها لم تغفل دعوة الرأي العام الى مواكبة موقف مجلس القضاء الأعلى، لأنه من المؤسسات الموضعة على جدول الحملات لشلّها.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل