#adsense

اتساع المواجهة حول القضاء والقضاة يؤكدون أن مجلس القضاء الأعلى هو الحكم لحسم كل المسائل

حجم الخط

اتساع المواجهة حول القضاء والقضاة يؤكدون أن مجلس قضاء الأعلى هو الحكم لحسم كل المسائل

قالت مصادر مطلعة لـ"النهار" ان الساعات المقبلة ستشهد اتصالات لاعادة الاعتبار الى التزام القوى الممثلة في الحكومة القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بالاجماع مساء الخميس بترك الموقف من مسألة اطلاق الضباط لمجلس القضاء الاعلى الذي سيقول كلمته في اجتماعه الاستثنائي غدا، وذلك بعيدا من الضغوط والتهجمات والحملات المتبادلة التي زجت بالقضاء على نحو خطير في انقسام سياسي حاد يذكر بانقسامات مماثلة في حقب الازمات على بعض المؤسسات والتي غالبا ما كانت تنعكس سلبا على مجمل الوضع في البلاد.

وأوضحت ان المساعي ستتركز على ثني بعض الجهات في قوى "8 آذار" عن تنظيم مجموعات او تظاهرات امام قصر العدل غدا، للمطالبة باستقالة قضاة معينين استكمالا لحملة "المحاسبة" التي تحولت في نواح معينة شعارات انتخابية وسياسية.

وأشارت المصادر الى ان ثمة قوى أخرى في قوى "8 آذار" لم تظهر حماسة للمضي في هذا التصعيد خشية تعميق الانقسامات بين مهاجمي القضاء والمدافعين عنه، خصوصا ان اليومين الاخيرين أبرزا مشهدا يثير القلق على صعيد رفع وتيرة الاحتقانات. ويبدو ان المساعي تأخذ في الاعتبار تزامن هذا المناخ مع اقتراب الذكرى السنوية الاولى لاحداث 7 ايار في بيروت والجبل الامر الذي قد يؤدي الى تسخين المواقف السياسية والانتخابية ويوجب التنبه لضرورة احتواء المناخ.

من جهة أخرى، قال رئيس مجلس القضاء الاعلى الدكتور غالب غانم لـ"السفير" ان اجتماع الغد للمجلس ليس روتينيا، وهو لا يشبه سائر الاجتماعات الاخرى، مشيرا الى انه ستتم خلاله مناقشة الامور المستجدة وفي ضوء النقاشات ستتخذ المواقف المناسبة.

بدوره، قال المدعي العام التمييزي سعيد ميرزا لـ"السفير" ردا على مطالبة البعض باستقالته: "كل شخص له الحق في ان يطالب بما يشاء، وأنا لي الحق في ان أتخذ الموقف المناسب الذي يريح ضميري". وأضاف: "نحن ما زلنا نعيش في دولة يحكمها القانون، وبالتالي هناك مجلس قضاء أعلى وقانون يشكلان في نهاية المطاف، الحكم والفيصل لحسم كل المسائل".

ولفت ميرزا الانتباه الى ان الامور لا تنتهي بمجرد المطالبة بهذا الامر او ذاك، وإنما توجد أصول يجب الاحتكام اليها، ولا بد للقانون من ان يكون هو المرجعية الاساسية.

وردا على سؤال عما إذا كان ضميره مرتاحا حيال كيفية تصرفه مع قضية الضباط الاربعة، أجاب: "بالتأكيد ضميري مرتاح، وأنا أخدم في السلك القضائي منذ 38 عاما ولست ابن الامس في العدلية".

وعن رده على الاتهام الموجه اليه بانه ظلم الضباط الاربعة، قال: "لن أدخل في أساس هذا الموضوع الآن". وعما يتوقعه من اجتماع مجلس القضاء الاعلى يوم الثلاثاء المقبل، أشار الى انه يفترض ان المجلس سيدافع عن القضاء.

وأوضح انه لن يشارك في الاجتماع لانه سيسافر الى الخارج من أجل استكمال العلاج بعد الوعكة الصحية التي كان قد تعرض لها منذ قرابة الشهرين.

مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الدائمة القاضي صقر صقر قال لـ"السفير" انه تصرف وفق مقتضيات القانون مع قضية الضباط الاربعة.

هذا، وأكدت أوساط قضائية لـ"السفير" انه ليس بوارد تقديم استقالته، لانه لم يرتكب أي خطأ يستوجب مثل هذه الخطوة، مشيرة الى ان تاريخه المشهود هو أكبر دليل على نزاهته.

ولفتت الاوساط الانتباه الى ان صقر سعى جاهدا منذ الصيف الماضي الى ترتيب مواجهة بين الضباط والشهود الموصوفين بانهم شهود زور، لكن الضباط كانوا يرفضون الاستجابة لطلبه وبالتالي فان صقر لم يتمكن من استكمال إجراءات التحقيق حتى يبني على الشيء مقتضاه، لانه من دون إنجاز هذه الاجراءات لا يستطيع اتخاذ القرار المناسب.

 

 

 

 

 

المصدر:
النهار والسفير

خبر عاجل