#adsense

اللوائح تخترق ضجيج التجاذب… ولعبة الشارع تُهدّد تسوية الدوحة

حجم الخط

انتفاضة قضائية غداً بوجه الحملات… واقتراح قانون من الأكثرية لتخفيض مدّة التوقيف الاحتياطي
اللوائح تخترق ضجيج التجاذب… ولعبة الشارع تُهدّد تسوية الدوحة
الحريري يدعو 8 آذار للقبول بكل قرارات المحكمة… وجنبلاط يَحمل على التعبئة المذهبية والتعرُّض للأسعد

ارتفع منسوب التجاذب السياسي الذي قادته المعارضة وفي مقدمتها <حزب الله> على خلفية اطلاق الضباط الاربعة تحت عناوين سياسية، من بينها <محاسبة القضاء> بذريعة عدم اتخاذ خطوة الافراج عنهم، ومن بينها ايضاً، ما اعلنه نائب الامين العام لـ<حزب الله> الشيخ نعيم قاسم، من ان المباني السياسية لـ14 آذار لن يبقى منها شيء بعد الانتخابات النيابية، ومنها كذلك ما تطرحه شخصيات في المعارضة من افكار تتعلق بتنظيم تظاهرات واعتصامات قرب قصر العدل، عشية اجتماع مجلس القضاء الاعلى للرد على الحملات التي اثيرت ضد القضاء، لا سيما مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا والمحقق العدلي السابق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري القاضي صقر صقر الذي زار بكركي امس، واستمع الى البطريرك الماروني نصر الله صفير، والذي هنأ الضباط الاربعة ودافع عن القضاء، داعياً الى صونه.
وفيما يغيب القاضي ميرزا عن الاجتماع لافساح المجال امام اعضاء المجلس لمناقشة الملف بحرية، كشفت اوساط قضائية عن ان اعضاء المجلس يعيشون اجواء من الغليان تشبه الانتفاضة في الداخل.

وقوبلت حملات المعارضة ضد القضاء وقوى الاكثرية بتحذيرات تصدرها وزيرا الحزب التقدمي الاشتراكي غازي العريضي ووائل ابو فاعور من العودة الى الشارع، لان هذا الامر سيهدد اجواء التهدئة، وتسوية الدوحة، ويعيد البلاد الى ذاكرة احداث 7 أيار المشؤومة، قبل ايام قليلة من ذكراها الاولى.. فيما يرد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع على اللواء جميل السيد في مؤتمر صحفي يعقده عصر اليوم.

وفي السياسة، كان من اللافت ادانة رئيس <اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط لما أسماه <التعبئة المذهبية في الجنوب> على حساب التنوّع، والتعرّض الى رئيس تيار <الانتماء اللبناني> أحمد الأسعد، في أول انتقاد من نوعه، في وقت دعا فيه النائب سعد الحريري قوى 8 آذار الى إعلان موقف قاطع ونهائي للقبول بكل قرارات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بعيداً عن الإنتقائية.

وكان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة قد حدد موقفاً من قرار القضاء الدولي بإطلاق الضباط ووصفه بأنه <ليس حكماً لا بالتبرئة ولا بالإتهام>، داعياً إلى عدم جعل القضاء في موقع الاتهام، وإلى الحرص على هذه السلطة المستقلة واستقلالها في شكل كامل، وكذلك الحرص على سمعة القضاء وهيبته وحياديته واستقلاليته، لافتاً، بعد اجتماع عقده السبت مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى أن الوزراء جميعهم في مجلس الوزراء يوم الخميس الماضي وافقوه على إبعاد قضية إطلاق الضباط الأربعة عن التسييس، أو توظيف هذا الأمر لمصلحة هذا أو ذاك، مشيراً الى أن قاضي الاجراءات التمهيدية استند الى المطالعة التي تقدم بها المدعي العام الدولي استناداً الى القانون الدولي، في حين أن القانون اللبناني ينص على أنه يمكن احتجاز أي شخص احتياطياً من دون مدة محددة.

وكشف الرئيس السنيورة الى أنه في العام 2001 كان هناك مشروع قانون لحصر المدة الزمنية بما لا يتعدى الستة أشهر، وكان من أكثر الناس حماسة لهذاالتعديل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولكن بعد أسبوع أجبر المجلس النيابي على تغيير هذا القانون وجعل المدة مفتوحة.
وكشفت أوساط في قوى الأكثرية أن وزير العدل ابراهيم نجار يعكف على إعداد مشروع قانون لتعديل المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجنائية، لجعلها محصورة بمدة زمنية محددة.

اللوائح تخترق التجاذب في هذه الأثناء، اخترقت اللوائح ضجيج التجاذب وأعلنت قوى 14 آذار والمستقلين لائحة بعبدا، ضمن برنامج يعطي الأولوية للدولة على ما عداها، وهي تضم النائبين باسم السبع وأيمن شقير والنائبين السابقين صلاح حنين وصلاح الحركة، والمرشح المستقل ادمون غاريوس ومرشح حزب الوطنيين الأحرار الياس ابو عاصي، وسبق ذلك إعلان النائب اكرم شهيب لائحة عاليه المكونة إليه من النائبين فؤاد السعد وهنري حلو، والمرشح الكتائبي فادي الهبر، على ان يدعم الحزب التقدمي الاشتراكي الوزير طلال ارسلان الذي اعلن، تزامناً، لائحة المعارضة التي تضمه وحيداً عن الدروز إلى جانب المرشحين العونيين سيزار أبي خليل والدكتور انطوان الزغبي.

وفيما توضحت طبيعة المعركة في جبيل بين لائحة العماد ميشال عون التي تضم النائبين وليد خوري وعباس هاشم وسيمون ابي رميا، واللائحة المستقلة التي تضم النائبين السابقين ناظم خوري واميل نوفل والمرشح الشيعي مصطفى الحسيني (شقيق الرئيس حسين الحسيني)، بقيت لوائح المعارضة في كسروان وبعبدا وجزين وزحلة تنتظر التوافق المفقود بين العماد عون والرئيس نبيه بري الذي يعتبر النائب سمير عازار خطاً أحمر شعبياً لا يمكن تجاوزه، في حين ذكرت معلومات ان لائحة عون في كسروان ستبقى كما هي من دون تعديل، قالت مصادر ان المرشح العوني عن المقعد الشيعي في بعبدا رمزي كنج سيكون ضمن لائحة المعارضة، وهذا يعني ان عون رضخ لرغبة بأن يبقى عازار على لائحة جزين.

ولفتت المصادر الى ان قوى المعارضة عادت الى الواقعية الانتخابية بعد طفرة الاحصاءات الدعائية، خصوصاً وان آخر الدراسات الاحصائية الجدية التي باتت في حوزتها تجزم بأن ثمة 56 مقعداً محسومة لها، في حين تبقى المقاعد التسعة الفاصلة عن النصف زائداً واحداً (65مقعداً) التي تعطي الغالبية لاي من الفريقين، موضع تنافس حاد جداً، ولا يمكن بالتالي الحديث عن حسم او عن غالبية للمعارضة (راجع ص 3).

وقالت ان هذا الامر يعني في حسابات الورقة والقلم ان ثمة مجموعة من المعارك الانتخابية ستقض مضجع التيار العوني ولا سيما في البترون وبعبدا وكسروان وجبيل وزحلة والمتن وبيروت الاولى، حيث اعلنت القوى السياسية الارمنية المنضوية في الاكثرية النيابية اصرارها على ترشيح النائب سيرج طورسركيسان في بيروت الاولى، والعميد المتقاعد ناريك ابراهاميان عن مقعد الارمن الارثوذكس في زحلة.

الى ذلك، علمت <اللواء> ان لائحة تيار <المستقبل> في بيروت الثالثة ستعلن يوم الجمعة، من دون تعديل في الاسماء، باستثناء مرشح <الجماعة الاسلامية> الدكتور عماد الحوت، الذي ينتظر نتائج المفاوضات الجارية بين الجماعة والنائب الحريري، والذي يفترض ان تظهر معالمها في المؤتمر الصحافي الذي تعقده قيادة الجماعة ظهر اليوم لاعلان برنامجها الانتخابي.

وكان النائب الحريري قد أكد في مقابلة أجرتها معه محطة <فرانس 24> التلفزيونية السبت، أن المحكمة الدولية أصبحت حقيقة والقرار الذي اتخذته باطلاق سراح الضباط الأربعة اصبح حقيقة، واي قرار ستتخذه في المستقبل سيصبح حقيقة ايضا، وقال: "نحن لا نريد تسييس المحكمة وكنا سباقين الى القول منذ مدة طويلة، اننا سنقبل أي قرار يصدر عنها، وتمنى لو ان التحقيق يتوصل الى ان اسرائيل هي التي اغتالت رفيق الحريري، فهل يمانع احد بأن تعمد المحكمة الدولية الى معاقبة اسرائيل اذا ثبت انها هي من اغتالت الرئيس الحريري؟".
وكرر قائلاً: "نحن وجهنا الاتهام السياسي الى سوريا، لأن هؤلاء الضباط الاربعة في مكان ما كانوا مسؤولين عن الأجهزة الأمنية، ولأن سوريا كانت تحرّض ضد الرئيس الحريري وتلفّق التهم في حقه".

واستبعد أي تأثير لقرار اخلاء سبيل الضباط الاربعة على نتائج الانتخابات النيابية، مشدداً على "ان ما حصل يزيد من ثبات الناس وتشبثهم باستكمال مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء ورفضهم القاطع للعودة الى زمن الوصاية الذي ظهر من خلال بعض المشاهد".
جنبلاط من جهته، أطلق النائب جنبلاط مساء أمس الوثيقة السياسية للحزب التقدمي الإشتراكي، في مناسبة العيد الـ 60 لتأسيسه، وذلك خلال العشاء الذي أقامته <جبهة التحرير العمالي في فندق <ريفييرا>، في حضور نواب اللقاء الديمقراطي ومرشحو قوى 14 آذار في الشوف وعاليه وبعبدا.

وشدّد جنبلاط في الكلمة التي لم يتطرق فيها إلى قضية الضباط الأربعة، على مرحلة ما بعد الإنتخابات وعلى إعادة تجديد فكر الحزب وثوابته والعودة إلى أسلوب الحزب في الدفاع عن الفلاحين والفقراء والعمال والطبقة الكادحة، مبدياً إعتقاده بضرورة قيام ثورة اشتراكية إنسانية جديدة في مواجهة الرأسمالية العالمية.
وتوجه الى العمال داعياً إياهم إلى التوحد، حاملاً على التعبئة السياسي والمذهبية التي تقفل العقول وتجعلنا آلات.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل