#adsense

الاتهامات مذهبية واضحة والدفاع مذهبي بصورة اوضح؟!

حجم الخط

الاتهامات مذهبية واضحة والدفاع مذهبي بصورة اوضح؟!

من يستوطي حائط الدولة بدستورها وانظمتها وقوانينها، لن يجد حرجا في ان يستوطي حائط المؤسسات من الرئاسة الاولى الى مجلس النواب ومجلس الوزراء(…) وصولا الى الجيش والاجهزة الامنية .. واخيرا لا اخر القضاء؟!

والذي سبق له ان اقفل فمه وعينيه واذنيه عما اهاب الدولة من انتهاكات ومعها الرئاسة الاولى ومجلس النواب ومجلس الوزراء والجيش والاجهزة الامنية والقضاء، لا بد وانه كان يفهم موجبات سياسية مختلفة املت عليه سابقا ما تملي عليه حاليا "الادعاء الفارغ بانه يبحث عن دولة مؤسسات ودولة مساواة ودستور وانظمة وقوانين موحدة"، طالما ان بدائله تدل على العكس، خصوصا انه لم يأخذ يوما بوحدة البلد وقرارها، بقدر ما اخذ بقراره وبنظرته المختلفة عن كل ما عداه!

والذين دافعوا عن حق او عن باطل عن الضباط الاربعة وتسابقوا على اغداق الاشادة بنظافتهم وطهارتهم وسلوكيتهم الوطنية، لا بد وانهم قد نسوا ارتكاباتهم السياسية يوم تلاعبوا بالانتخابات النيابية وبالتشكيلات الوزارية وبالتعيينات الادارية والقضائية.

وعلى من يصر على ان البدائل التي الصقت باسم كل واحد من هؤلاء الضباط ان يفهم ان "قصصهم لم تقنع ايا منهم، ولا هي اقنعت من غرق في برك الدم او المياه لا فرق طالما ان النتيجة واحدة؟!".

صحيح ان بوسع كل مسؤول عن جهاز عسكري – مخابراتي او امني القول انه كان يلبي امر رئيسه. لكن الاصح، وهو معروف، ان الرئيس المشار اليه لن يكون بريئا في خلاصة التحقيق الدولي، بما في ذلك تحقيق الضمير مهما انخفض تأثيره المباشر!

وفي حال كان الحق مع من يدعي ان الضباط الاربعة على نظافة سيرة ومسلك من الواجب انتظار بعض الوقت لتحديد الاطار الاسلم لما ستسفر عنه اعمال المحكمة الدولية، مهما قيل عن انها نطقت بالحق يوم اقرت تخلية سبيل الضباط ومهما قيل عن ان كل ما قد يصدر لاحقا لن يعول عليه او يؤخذ به، كأن خطيئة توقيفهم ومن ثم اطلاقهم هي مجرد اعتراف بباطل يقصد به حق (…)

كذلك، لا بد من فهم خاطئ من جانب المعارضة عموما ومن قبل الطائفة الشيعية وحزب الله وحركة "امل" خصوصا، لاسيما عند اطلاق النار على القضاء اللبناني وكأن الظلامة السياسية – القانونية التي لحقت بالضباط الاربعة تحتاج الى توجيه الاتهام المعاكس وليس الدفاع في حال لم تتأمن ظروفه، بدليل ان من اغدق الاتهام كان غير من دافع عن القضاء، والمقصود هنا الطائفة السنية بلسان مجلسها الشرعي الاعلى. وهذا ينطبق على دفاع الطوائف المسيحية مجتمعة عن القضاء والمؤسسات، من غير حاجة الى التذكير بدفاع مماثل من قبل الطائفة الدرزية!

من هنا يصح التذكير بان القضاء وهو مطالب بالدفاع عن نفسه، يمكن ان يأتي رد فعله بمستوى ما صدر عن الجيش الذي تعرض الى اتهامات في اكثر من مناسبة (…) ومن المعارضة عموما ومن الطائفة الشيعية وحزب الله وبعض الخوارج من المسيحيين والدروز!

وما يقال من اتهامات هذه الايام وقبلها، لم يوفر مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والامنية والادارية والاقتصادية، ما يعني وجود جهوزية مطلقة لقلب الحقائق في حال لم تنسجم هذه الواقعة مع ما يلبي مصلحة المعارضة!

كذلك، فان قوى 14 اذار لا تزال تشعر بانها مسؤولة عن عدم مواجهة الاتهامات التي تستهدفها وكأنها مطالبة بعدم قطع شعرة معاوية مع بعض اركان المعارضة، فيما المطلوب وضع الامور في نصابها خصوصا ان بعض من هم على جهوزية لتقبل هذا الاتهام ولرفض الاتهام الاخر ما زالوا قادرين على تغيير الوانهم كما الوان الواقع، في زمن تتفاعل فيه التباينات السياسية داخل الصف الواحد لاسباب انتخابية ولظروف وملابسات معظمها من تحت الطاولة؟!

المشكلة، ان من يوجه الاتهام يكون في وضع من يدافع عن نفسه.. وان من بوسعه الرد على الاتهام الى حد الافهام والافحام يلتزم الصمت؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل