#adsense

إبلعوا ألسنتكم قبل أن تقربوا «الديار»

حجم الخط

إبلعوا ألسنتكم قبل أن تقربوا «الديار»

إذا كان حزب القوات اللبنانية، وهو الجهة المعنية بالنزاع على ملكية المؤسسة اللبنانية للارسال LbC، قد وضع بين يدي القضاء اللبناني حق الفصل في النزاع، بعيدا عن الانغماس في سجالات اعلامية حول هذا الموضوع، يصبح من واجب اي طرف اخر غير معني مباشرة بالخلاف، عدم الخوض في هذا الامر، الا من باب الحرص على تاريخ هذه المؤسسة وتراثها، وهي التي ولدت من رحم المقاومة اللبنانية، وكبرت وتحصنت من تضحيات آلاف الشهداء ودمائهم، واصبحت في العهود الظلامية، الناطق الحصري باسم الحرية والسيادة والاستقلال، قبل ان يأخذ منها هذا الدور المتقدم في خدمة لبنان، تلفزيون M.T. v الذي سرعان ما اسكت صوته وأطفأ صورته جلاوزة النظام الامني في عهد اميل لحود، بعدما ضاقوا ذرعا بصوت الحرية العالي النبرة.

الاكثرية الساحقة من اللبنانيين الذين احبوا الـ L.B. c وتابعوها وحضنوها، لم يكن تعلقهم بها من اجل برامج التسلية والترفية، على الرغم من حلاوتها وجمالها واتقانها، بل من اجل النبض المقاوم، والعصب الوطني، وقوة المواجهة التي يشعرون انها مخزونة في كل كلمة تقال، او مناسبة تنقل، او صلاة ترفع، او خبر يعلن، وكان اللبنانيون يقرأون تحدي الظلم والقهر والقتل، في عيون وملامح كل مقدم ومراسل واعلامي، ولم تكن الـllbc

في نظرهم عبارة عن بناء وحيطان وفرش واجهزة، بل كانت بالنسبة اليهم الروح المقاومة التي تستحضر ارواح آلاف الشهداء والمغيبين والمهجرين والمهاجرين والمسجونين، وتستحضر تصميمهم على استمرار النضال والمقاومة مهما كان الثمن مرتفعا.

* * *
من المحزن جداً، ان يتحوّل هذا الصوت، هذه الروح، هذه العين التي قاومت المخرز، الى بوق، نعم الLBC .  اصبحت اليوم بوقا، او الاصح القول انها تحولت الى مجموعة ابواق تخدم عدة اسياد، باستثناء اولئك الذين ولدت من رحمهم، وليس في هذا القول تجنيا عليها، ويكفي ان تنزل بميكروفونها الى الشارع وتسأل الناس الذين كانوا وما زالوا يحبونها، لتعرف في اية خانة اصبحت، ان كان بالنسبة الى برامجها السياسية، او تغطياتها، او تحقيقاتها، او حتى برامجها الفكاهية الانتقادية، وخصوصا برنامجها «بسمات وطن» الذي تحول من برنامج اجتماعي انتقادي ترفيهي، الى برنامج سفيه، شتام، منحاز، كذاب، وظيفته الموكلة إليه في هذه الايام، تشويه صورة اشخاص معينين لمصلحة فريق آخر يأكل، على ما يبدو شربل خليل وغير شربل خليل من معجنه، والمحزن اكثر ان ادارة الـ L. B.C او على الاقل مديرية البرامج فيها، لم تتوقف ولو للحظة واحدة، امام المذمّة التي وجهها الناقص خليل الى وسيلة اعلامية اخرى، التي يفترض عرفا ان تكون شقيقة وهي معروفة بأنها لا تدخل بأي مواجهة او نزاع او حملات في وجه اي زميلة، مرئية كانت ام مسموعة ام مكتوبة، ولها في هذا المجال تاريخها الذي يشرّفها، بعكس تاريخ شربل خليل.

ومن اول واجبات ادارة هذه المحطة التي يفتخر لبنان بإنجابها، ان تضع حداً لتطاولات شربل خليل في برنامجه «دمى قراطية» و«بسمات وطن» على الرجال الكبار والشرفاء مستغلاً هواءها وجمهورها ومساحة الحرية المعطاة له لنشر احقاده وسخافاته واكاذيبه، تحت ستار العمل النقدي غير البريء، خصوصا ان القوانين المرعية الاجراء وفي مقدمها قانون الانتخاب الجديد، تمنع التعرّض بالتجريح والاهانة للمرشحين، كما يفعل خليل في برنامجيه، واللجنة المشرفة على الانتخابات مدعوة الى التدخل السريع ليس في الـ L. B. C وحسب، بل ايضا في المحطات التلفزيونية الاخرى التي تسيء بالكلام والصورة والتشبيه الى شخصيات محترمة، كل جريمتها انها مرشحة في الانتخابات ضد الجهات التي يحرص البعض، ممن يعتبر ذاته «مهضوما»، ان يكون صوتها وبوقها وخادمها.

نصيحة أخيرة «ابلعوا ألسنتكم قبل ان تقربوا «الديار» واهلها».

كثيرون جرّبوا، وسقطوا، لكن قافلتنا تسير، وستبقى «الديار»، كما عهدها دائما، طليعة المدافعين عن الحرية المسؤولة، وعن الزميلات المظلومات، وعن الرأي الصادق، والموقف الشريف، وعن لبنان السيد الحر المستقل.

المصدر:
الديار

خبر عاجل