#adsense

جعجع: 8 آذار آخر من يحق له التحدث عن اصلاح القضاء ونصرالله يتوجس شرا من المحكمة الدولية

حجم الخط

جعجع: 8 آذار آخر من يحق له التحدث عن اصلاح القضاء ونصرالله يتوجس شرا من المحكمة الدولية

اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان قوى "8 آذار" تشن حملة مركزة على القضاء اللبناني من جهة وعلى المحكمة الدولية من جهة اخرى بعد ان قامت بتوزيع الادوار على افرقائها.

واكد جعجع في مؤتمر صحافي في معراب انه ليس في وارد الدفاع عن القضاء اللبناني لكن بعد حديث قوى "8 آذار" تبين ان القضية ليست قضية اطلاق ضباط بل هي عملية واضحة تتم في سياق واضح ووفق معالم واضحة.

وذكّر جعجع ان الضباط الاربعة لم يُدّع عليهم ابدا، مشيرا الى ان المحكمة الدولية هي الجهة المخولة ان تعلن براءتهم. وتوقف عند ما ورد في قرار الافراج عن الضباط من طلب تأمين الحماية لهم من قبل السلطات اللبنانية، لافتا الى ان الافراج عنهم لا يعني حكما بالبراءة.

وشدد على ان القاضي دانيال بلمار كان ملزماً بإطلاق الضباط بعد 90 يوماً إذا لم يتبين ان هناك أدلة تستوجب توقيفهم لأن قانون المحكمة ينص على هذه المهلة كأقصى حد لتوقيفهم على ذمة التحقيق، مضيفا ان بلمار فضّل إطلاق سراح الضباط موقتاً للإلتزام بالقانون. ورأى ان قاضي التحقيق اللبناني لم يكن لديه كل المعطيات على عكس قاضي التحقيق الدولي.

واذ لفت الى ان آخر من يحق له التكلم عن القضاء واصلاحه هي قوى "8 آذار"، ذكّر بآلاف الأحكام الجائرة والمغلوطة التي صدرت في عهد سلطة الوصاية السابقة بحق آلاف اللبنانيين بشهادة جمعيات حقوق الإنسان.

واضاف جعجع: "فوزي الراسي مات تحت التعذيب ولم يستطيعوا أخذ أي كلمة منه لأنه لم يكن يملك أي شيء ليعترف به أمامهم"، مستشهدا ايضا "بالرفيقة أنطوانيت شاهين التي اعتُقلت فقط لأنها اخت الرفيق جان شاهين واتهموها بقتل كاهن وفي النهاية حصلت على براءتها بعد خمس سنوات". وجزم انهم ضيقوا على الحريات أثناء حكمهم طيلة 15 عاما.

واعاد التذكير انه بعدما أقرت تعديلات قانون المحاكمات الجزائية، اتصل اللواء جميل السيد ورفاقه بالنواب وأجبروهم بعد 15 يوماً على التراجع عن التعديلات وفي طليعتها المادة 108 التي أصبحت تتيح التوقيف دون مهل زمنية. وشدد على "انهم إذا أرادوا محاكمة القضاء الحالي، سنفتح كل القضايا منذ عام 1992".

ثم انتقل جعجع للرد على حديث الامين العام لحزب الله حسن نصرالله حول مسألتي المحكمة الدولية والقضاء اللبناني، فاعرب عن صدمته من حديثه الاخير لأنه بالرغم من لباقته واساليب المنطق التي استعملها والهدوء، تبينت حقيقة الهدف من حديثه وقد وصلت الأمور الى حد لا يمكن السكوت عنه وهو يشكل خطراً على البلاد.

وتابع: "من واجبي أن أضع الجميع بما رأيته في حديث نصرالله والجملة المفتاح في حديثه كانت انه يجب على أحد أن لا يطالبهم بالموافقة على قرارات المحكمة الدولية والقضاة الدوليين".

وفي وقت اعتبر جعجع ان نصرالله غير مستعد أن يتقبل أي قرار للمحكمة الدولية لا يصب في مصلحته، اكد ان هذا الاخير يبلغ الجميع انه غير معني بالمحكمة الدولية، وربما لأنه يتوجس شراً منها. ورأى ان موقف نصرالله غير مقبول وجميع استطلاعات الرأي تشير الى أن أغلبية اللبنانيين مع المحكمة الدولية كما هي في الوقت الحاضر ولا يحق لنصرالله أن يقول انه ليس مع المحكمة. واضاف: "سنقبل بكلام نصرالله إذا أعطانا أحد أي مثل عن أي محكمة دولية حصلت حول العالم وتبين انها مسيسة".

وشدد على ان كل ما يقوم به نصرالله هو لإفشال المحكمة وكأنه واثق من النتيجة التي ستصل إليها المحكمة، متسائلا ماذا سيفعل الضباط الآن بعد  خروج الجيش السوري الذي كانوا يستقوون به من لبنان؟

واضاف ان نصرالله يتحدث على أساس ان هناك أحداً صنع الشاهد الصديق، "فليخبرنا من صنعه وليعرض الادلة"، مشيرا الى اننصرالله يصور المحكمة الدولية على أساس انها محكمة الأستاذ فريحة حيث كانوا في مديرية المخابرات يفبركون الملفات والاعترافات ويرفعونها لفريحة.

واردف: "نصرالله يسأل لماذا نستبعد أن تكون إسرائيل قد اغتالت الحريري ونحن نسأل "من استبعد أن تكون إسرائيل قد اغتالته؟"، مطالبا اياه أن يدع التحقيق يكمل طريقه لنصل الى الحقيقة. وتابع:"إذا كان لديهم أي طريقة أخرى للوصول الى الحقيقة فليطرحوها".

واشار جعجع الى ان الناخب اللبناني هو الذي سيأخذ القرار في 7 حزيران في الانتخابات النيابية.

وفي ما يلي مضمون المؤتمر الصحفي بأكمله:

"هناك حملة وهجوم كبير على القضاء اللبناني وأنا لست بوارد الدفاع عن القضاء. اعتبرت انه كأن كان هناك شخص في ضيقة كبيرة وأراد أن "يفش خلقه". وتباعاً، بعد يومين وثلاثة واربعة، تبين ان هناك حملة مركزة ومهيأة ومحضرة عن سابق تصور وتصميم للوصول الى غايات محددة جداً ليس فقط على القضاء، بل على المحكمة الدولية أيضاً. رأينا، وبشكل منظم ان جماعة 8 آذار تتوزع الأدوار، وقاموا بجهدين، جهد ذهب في اتجاه القضاء اللبناني وجهد آخرعلى المحكمة الدولية. اللاعبون الذين تكلموا كانوا رجال سياسية فأخذت الموضوع وكأنه ردود فعل أو استثمار لحدث معين حصل الى أن خرج السيد حسن وأدلى بدلوه في القضية وبعدها تابع القياديون في حزب الله وبعض الشخصيات السياسية في 8 آذار وعندها أيقنت ان العملية ليست عملية ضباط أُطلقوا ولا قضية عدالة وقانون، بل عملية واضحة الأهداف والمعالم." وقال " الضباط لم يُدع عليهم أصلاً وقد كانوا معتقلين لخدمة التحقيق لا أكثر ولا أقل. ومن يعلن البراءة هي المحكمة وكل بقية القضاة يأخذون الإجراءات وهذه كانت واحدة من الإجراءات. مستشهداً بجزء من مطالعة القاضي بلمار التي رُفعت الى قاضي الإجراءات التمهيدية والتي على أساسها اتخذ قاضي الإجراءات التمهيدية قراره" وأشار الى " طلب المحكمة الدولية تأمين الحماية للضباط الأربعة. لو أن الضباط الأربعة كما افترض البعض وقد انطلقوا من هذا الإفتراض ليقولوا بمنطقهم، لو ان الضباط الأربعة بريئين تماماً (وأنا لا أقول هذا لأعلن انهم غير بريئين) ولكن سألحق بالمنطق القانوني للقضاء، لما طلبوا لهم الحماية ففريق 14 آذار قال انه يتقيد بقرار المحكمة الدولية مهما يكن، وقد تبين ذلك لأنهم لم يعترضوا فلماذا طلبوا لهم الحماية؟ وأيضاً جماعة 8 آذار من المفترض أن يكونوا سعيدين لأن الضباط الأربعة المحسوبين عليهم خرجوا أبرياء. في الوقت ان طلب المحكمة الدولية تأمين الحماية للضباط أكبر دليل ان هناك بعد الأدلة تشير الى أن بعضهم عليه شيء ما وخائفة أن يقدم أحد على عمل ما ضدهم لإبعاد الشاهد الذي يمكن أن يوصل المحكمة الى الجهة المجرمة ولذلك طلبت المحكمة الدولية بتأمين حراسة شديدة على الضباط الأربعة وكنقطة انطلاق أقول ان إطلاق الضباط هو إخلاء سبيل وهذا لا يثبت انه لهم علاقة أو ليس لهم علاقة بالإغتيال، الأدلة ليست كافية في الوقت الحالي وأتمنى أن تبقى كذلك في المستقبل أيضاً، ولكن هذا لا يمنع أن نتصرف بالقانون وبالتالي الإفتراض ان أحدهم اتهم الضباط بشيء وتبين انهم أبرياء قول غير صحيح."

واستعرض جعجع وقائع كيفية توقيف الضباط الأربعة وإطلاق سراحهم لنبني على أساسهما كل ما قيل في هذا السياق. أتى المحقق الدولي الأول ديتليف ميليس وأرسل توصية بتوقيف الضباط الأربعة، وأوقفهم القضاء اللبناني. وبعده أتى برامرتس وبقي على توصية ميليس ولم يرسل أي توصية أخرى بإطلاق سراحهم لأن لا أدلة كافية عليهم، وأتى بعد برامرتس محقق دولي آخر وقال انه سيستمر بتوصية الذين قبله ولم يرسل أي توصية غيرها. هنا أقول "بلمار بنفسه كان محقق دولي منذ شهرين، وهو أرسل توصية الى قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية يقول فيها ان لا أدلة قاطعة وثابتة ونهائية بحق الضياط الأربعة ويمكنك إطلاق سراحهم"، فلماذا لم يرسل التوصية نفسها منذ شهرين لمدعي عام التمييز في لبنان، أو من أربعة أشهر أو ستة أشهر أو سنة أو عندما استلم مهامه؟ لماذا لم يرسل التوصية حين استلم مهامه التي تطلب إطلاق سراحهم؟ لسبب بسيط جداً انه عندما كان الضباط في يد القضاء اللبناني، كانوا تحت أحكام أصول المحاكمات الجزائية الذي يتيح لقاضي التحقيق أن يبقي الشخص قيد التوقيف طالما هناك شك عليه ولو ان هذا الشك ليس نهائياً وليس حاسماً ولكن عندما انتقل الموقوفون وأصبحوا تحت أحكام المحكمة الدولية وقانون المحكمة الدولية يختلف عن أصول المحاكمات الجزائية اللبنانية، أصبح ملزماً ان يطلقهم في خلال 90 يوماً وهي بالفعل شهر، ويستطيع تجديدها الى ثلاثة أشهر كحد أقصى، وأصبح ملزم أي يطلق سراحهم موقتاً وهذا ما حصل وبالتالي بلمار بالذات، ولو استمر الموقوفون تحت سلطة القضاء اللبناني، كان استمر في عدم المطالبة بإخلاء سبيلهم وهذا رداً على كل ما يُقال بالعكس ولم يكن ليطلب إخلاء سبيلهم لو ان قانون المحكمة الدولية يلزمه بفترة 9 يوماً محد أقصى إذا لم يمتلك الأدلة الحاسمة لتوقيفهم وقد فضل إطلاق سراحهم موقتاً لأن قانون المحكمة لا يجيز له غير ذلك.

أكثر الأشخاص الذين لديهم شعور غير جيد تجاه القضاء اللبناني وقد عاش القضاء اللبناني بكل تفاصيله هو "أنا" وقيادات القوات اللبنانية وكوادره وعناصره على كل المستويات. السؤال الذي يطرح نفسه "ألا يحق للقاضي اللبناني أو مدعي عام التمييز أن يقوموا بإطلاق سراح الضباط الأربعة"؟ نظرياً يستطيعون ذلك، ولكن عملياً لا، لأن الملف بأكمله موجود عند قاضي التحقيق الدولي وقضاة التحقيق اللبنانيين، في البداية الأستاذ الياس عيد ومن بعده الأستاذ صقر صقر، لديهم جزء صغير من الملف، وهو الجزء المتعلق بالأشياء التي تعاونوا مع القضاء الدولي عليها ولكن لا يملكون الملف كاملاً. من يملك هذه المعطيات هو القضاء الدولي وقد أخذوا أطنان من الأوراق وقاموا بنقلهم الى الخارج عندما انتقلت لجنة التحقيق الدولية الى المحكمة الدولية وطبعاً، قاضي التحقيق اللبناني والقضاء اللبناني لا يملك هذه الأطنان من ألأوراق لمئة سبب وسبب ولن أدخل في كل هذه الأسباب لأنني لا أعرفها كلها، ولكن واحدة منها انه هناك العديد من الشهود الذين رفضوا الإدلاء بشهادتهم أو أن يعرفوا عن نفسهم إلا أمام القضاء الدولي وقد رفضوا المثول أمام القضاء الدولي وحتى عندما أعطوا أفاداتهم طلبوا عدم ذكر أساميهم للسلطات اللبنانية والقضاء اللبناني لأنه بكل بساطة لديهم خوف، طالما رفيق الحريري ووزراء ونواب اغتيلوا فكيف بشاهد يعرف بعض المعلومات؟ من حقه أن يخاف فلذلك رفضوا.
إذا أردنا أن نكون منصفين، فالقضاء اللبناني لم يملك المعطيات الكافية لإبقاء الضباط لإخلاء سبيلهم. المحقق الدولي هو الذي يحق له القيام بهذا العمل والمحققين الدوليين من ميليس الى برامرتس الى بلمار. من الظلم تحميل القضاء اللبناني بهذا الشكل.
مرفوض القول ان القضاة اللبنانيين، وعن سابق تصور وتصميم، وبضغط سياسي من فريق معين، أبقى الضباط محتجزين. يجب التمييز بين الأمور لنطرحها بالشكل الصحيح.

وذكرّ " نحن كقوات لبنانية، لدينا دعوى كبيرة ضد الشيخ بيار الضاهر بخصوص المؤسسة اللبنانية للإرسال، وبعد شهرين، ستُكمل الدعوى سنتها الثانية، ولدينا وزراء ونواب وإعلام، وما زلنا حتى الآن بالكاد انتهينا من الدفوع الشكلية. لم تبدأ المحاكمة بعد وهذا هو وضع القضاء اللبناني، ولكن هذا شيء وأن نذهب بالقضاء اللبناني ونقول انه ولأسباب سياسية وكأنه أتى مسؤولون سياسيون وأمسكوا بالقضاة اللبنانيين وأملوا عليهم ما يجب فعله شيء آخر مختلف تماماً. بكافة الأحوال آخر من يحق له التكلم بالقضاء وإصلاحه هم جماعة 8 آذار.

أضاف " تصورت مثلاً في حال قررنا إصلاح القضاء أن يشكل فريق 8 آذار لجنة لإصلاحه، وطبعاً إذا أرادوا ذلك، فسيأتون بوزير العدل السابق عدنان عضوم، وسيأتون بأفضل المحققين لديهم والذين اتكلوا عليه بقضايا عديدة وهو الأستاذ جوزف فريحة مثلاً. فلنتخيل اللجنة التي تريد إصلاح القضاء اللبناني والتي يرأسها الأستاذ عضوم ومع احترامي له كشخص، وهذه اللجنة طبعاً تتطلب منسق عام فيأتون باللواء السيد وكما كان دوره في المرحلة الماضية، وهذه اللجنة هي التي ستقوم بالإصلاح. هذا ما سيفعله فريق 8 آذار، فوزير العدل الحالي ابراهيم نجار لا ثقافة لديه ولا علم ولا أخلاق ولا استقامة لإصلاح القضاء، لذلك سيأتون بهؤلاء الأشخاص ويكلفوهم إصلاح القضاء. فلو أن كل شخص في بيته يرى الصورة على حقيقتها، لأن الحملة التي قام بها هؤلاء، وأن لم يملك هذا الشخص الذاكرة القوية، فسيضيع في بعض الأوقات.

وأوضح " إذا أردنا أن نأخذ فكرة عن القضاء إذا في حال قامت 8 آذار بإصلاحه، كيف يمكن أن يكون هذا القضاء؟ فلنستعرض بعض ما قام به هذا القضاء في السابق ومنه سيتبين كيف سيكون القضاء في المستقبل. آلاف الأحكام الجائرة وليس المئات، والظالمة والمغلوطة، بحق آلاف اللبنانيين واللبنانيات بشهادة كل جمعيات حقوق الإنسان دولية كانت أم بيّن أن هناك المئات بل الآلاف من المواطنين اللبنانيين العاديين حصل معهم الشيء نفسه
الموقوفون تحت سلطة القضاء اللبناني، كان استمر في عدم المطالبة بإخلاء سبيلهم وهذا رداً على كل ما يُقال بالعكس ولم يكن ليطلب إخلاء سبيلهم لو ان قانون المحكمة الدولية يلزمه بفترة 9 يوماً محد أقصى إذا لم يمتلك الأدلة الحاسمة لتوقيفهم وقد فضل إطلاق سراحهم موقتاً لأن قانون المحكمة لا يجيز له غير ذلك.

أكثر الأشخاص الذين لديهم شعور غير جيد تجاه القضاء اللبناني وقد عاش القضاء اللبناني بكل تفاصيله هو "أنا" وقيادات القوات اللبنانية وكوادره وعناصره على كل المستويات. السؤال الذي يطرح نفسه "ألا يحق للقاضي اللبناني أو مدعي عام التمييز أن يقوموا بإطلاق سراح الضباط الأربعة"؟ نظرياً يستطيعون ذلك، ولكن عملياً لا، لأن الملف بأكمله موجود عند قاضي التحقيق الدولي وقضاة التحقيق اللبنانيين، في البداية الأستاذ الياس عيد ومن بعده الأستاذ صقر صقر، لديهم جزء صغير من الملف، وهو الجزء المتعلق بالأشياء التي تعاونوا مع القضاء الدولي عليها ولكن لا يملكون الملف كاملاً. من يملك هذه المعطيات هو القضاء الدولي وقد أخذوا أطنان من الأوراق وقاموا بنقلهم الى الخارج عندما انتقلت لجنة التحقيق الدولية الى المحكمة الدولية وطبعاً، قاضي التحقيق اللبناني والقضاء اللبناني لا يملك هذه الأطنان من ألأوراق لمئة سبب وسبب ولن أدخل في كل هذه الأسباب لأنني لا أعرفها كلها، ولكن واحدة منها انه هناك العديد من الشهود الذين رفضوا الإدلاء بشهادتهم أو أن يعرفوا عن نفسهم إلا أمام القضاء الدولي وقد رفضوا المثول أمام القضاء الدولي وحتى عندما أعطوا أفاداتهم طلبوا عدم ذكر أساميهم للسلطات اللبنانية والقضاء اللبناني لأنه بكل بساطة لديهم خوف، طالما رفيق الحريري ووزراء ونواب اغتيلوا فكيف بشاهد يعرف بعض المعلومات؟ من حقه أن يخاف فلذلك رفضوا.

إذا أردنا أن نكون منصفين، فالقضاء اللبناني لم يملك المعطيات الكافية لإبقاء الضباط لإخلاء سبيلهم. المحقق الدولي هو الذي يحق له القيام بهذا العمل والمحققين الدوليين من ميليس الى برامرتس الى بلمار. من الظلم تحميل القضاء اللبناني بهذا الشكل.
مرفوض القول ان القضاة اللبنانيين، وعن سابق تصور وتصميم، وبضغط سياسي من فريق معين، أبقى الضباط محتجزين. يجب التمييز بين الأمور لنطرحها بالشكل الصحيح.

نحن كقوات لبنانية، لدينا دعوى كبيرة ضد الشيخ بيار الضاهر بخصوص المؤسسة اللبنانية للإرسال، وبعد شهرين، ستُكمل الدعوى سنتها الثانية، ولدينا وزراء ونواب وإعلام، وما زلنا حتى الآن بالكاد انتهينا من الدفوع الشكلية. لم تبدأ المحاكمة بعد وهذا هو وضع القضاء اللبناني، ولكن هذا شيء وأن نذهب بالقضاء اللبناني ونقول انه ولأسباب سياسية وكأنه أتى مسؤولون سياسيون وأمسكوا بالقضاة اللبنانيين وأملوا عليهم ما يجب فعله شيء آخر مختلف تماماً. بكافة الأحوال آخر من يحق له التكلم بالقضاء وإصلاحه هم جماعة 8 آذار.

تصورت مثلاً في حال قررنا إصلاح القضاء أن يشكل فريق 8 آذار لجنة لإصلاحه، وطبعاً إذا أرادوا ذلك، فسيأتون بوزير العدل السابق عدنان عضوم، وسيأتون بأفضل المحققين لديهم والذين اتكلوا عليه بقضايا عديدة وهو الأستاذ جوزف فريحة مثلاً. فلنتخيل اللجنة التي تريد إصلاح القضاء اللبناني والتي يرأسها الأستاذ عضوم ومع احترامي له كشخص، وهذه اللجنة طبعاً تتطلب منسق عام فيأتون باللواء السيد وكما كان دوره في المرحلة الماضية، وهذه اللجنة هي التي ستقوم بالإصلاح. هذا ما سيفعله فريق 8 آذار، فوير العدل الحالي ابراهيم نجار لا ثقافة لديه ولا علم ولا أخلاق ولا استقامة لإصلاح القضاء، لذلك سيأتون بهؤلاء الأشخاص ويكلفوهم إصلاح القضاء. فلو أن كل شخص في بيته يرى الصورة على حقيقتها، لأن الحملة التي قام بها هؤلاء، وأن لم يملك هذا الشخص الذاكرة القوية، فسيضيع في بعض الأوقات.

إذا أردنا أن نأخذ فكرة عن القضاء إذا في حال قامت 8 آذار بإصلاحه، كيف يمكن أن يكون هذا القضاء؟
فلنستعرض بعض ما قام به هذا القضاء في السابق ومنه سيتبين كيف سيكون القضاء في المستقبل. آلاف الأحكام الجائرة وليس المئات، والظالمة والمغلوطة، بحق آلاف اللبنانيين واللبنانيات بشهادة كل جمعيات حقوق الإنسان دولية كانت أم بيّن أن هناك المئات بل الآلاف من المواطنين اللبنانيين العاديين حصل معهم الشيء نفسه لأنه في بعض الأوقات، المجرم الحقيقي في القضية يُغطى من قبل أزلام السلطة الماضية فيضطرون لأخذها على شخص آخر ويحاكموه على أساسها وهم يعرفون ان هذا الحكم غير صحيح ولكن فقط لتهريب المجرم الحقيقي. لكي نستطيع إصلاح القضاء اجتمع العديد من المحامين التابعين لفريقنا وفريقهم وبعض القضاة المتقاعدين، ولم يتبين ان هناك قانون آخر غير القانون المعجل المكرر الذي تقدمنا به ككتلة قوات لبنانية في آذار الماضي في المجلس النيابي لإسقاط الحق العام عن كل الجنايات التي حصلت في المرحلة الماضية باستثناء بعض الحالات الأخرى مع الإحتفاظ بالحق الخاص ولم يكن هناك طريقة أخرى لأن كل الحق العام استُعمل في الفترة الماضي في خدمة الحقوق الخاصة للنظام وأزلام النظام. بكافة الأحوال، فإن مشروع القانون المعجل المكرر لاقى تأييد أكثرية الكتل النيابية والجميع سيصوت عليه في أول فرصة لأن هناك مجموعة حقائق داخله لا تُدحض. تخيلوا الظلم الواقع من القضاء الذي يريدون الآن إصلاحه وقد كانوا هم المسؤولون عنه.
نهاية جميع المحاكمات ذات الطابع السياسي والتي انطلقت من خلفية سياسية ولن أذكركم بالملفات التي فُبركت بحقي وابرزها ملف كنيسة سيدة النجاة. لن أذكر بموت فوزي الراسي تحت التعذيب في سجن وزارة الدفاع بمذكرة قضائية، ومن قال الآن ان عملية احتجاز الضباط فضيحة كبيرة، لم يقرأ جرائد في ذلك الحين ليرى ان هناك مواطن لبناني مات تحت التعذيب في أحد السجون ليقولوا ان هذه فضيحة. فلنقارن، هل تلك هي الفضيحة أو عملية سجن الضباط؟ ماذا سألوا فوزي الراسي وماذا ارادوا أن يأخذوا منه بالقوة؟ إقرارات ليدينوا بها القوات اللبنانية ليقوموا بحل الحزب ولكنه مات تحت التعذيب ولم يستطيعوا أخذ أي شيء لأنه لا يملك في أصل شيئاً لإعطائهم. أليست هذه فضيحة؟ كل الذين يتنطحون في الوقت الحاضر وأتأسف أن يكون السيد نصرالله في طليعتهم، ألم يعرفوا بهذه الحادثة في السجن؟ هل لأن الشخص من القوات اللبنانية ومات تحت التعذيب فهذا مسموح ولكن ضباط أربعة اعتقلهم محققون دوليون وأبقوهم بنظر السيد حسن والقيادات الأخرى لفترة اعتبروها طويلة من دون أن تكون الأدلة حاسمة ونهائية مع العلم انه من الممكن أن تصبح حاسمة ونهائية فهذه جريمة لا تغتفر؟
ننتقل الى قضية الرفيقة أنطوانيت شاهين، والقضايا التي آخذها هي قضايا معروفة. الرفيقة شاهين اعتُقلت لأنها اخت الرفيق جان شاهين وكل الضغط الذي حصل عليها واتُهمت بجريمة كنيسة سيدة النجاة فقط لتقر ان أخيها جان كان في لبنان وارتكب الجرم ولم تقر. وعادوا واتهموها بجريمة اغتيال كاهن وأبقوها في السجن وحُكمت بالإعدام وبعد خمس سنوات ظهرت البراءة على يد قاضي نزيه اسمه أحمد المعلم.
خمس سنوات لتتبين براءة شاهين، وحالة أخرى مشابهة لها كحالة مانويل يونس، عزيز صالح وغيرهم. وقد أُخذنا نحن أيضاً الى السجن، وبقيت ستريدا 11 سنة محاصرة. نقول هذا كله لنر كيف سيصلحون القضاء. عندما انتقلت ستريدا لتسكن في يسوع الملك أرسلوا أناس وقاموا بمحاولة أخذ تواقيع الجيران الموجودين هناك لكي يقولوا انهم لا يريدون ستريدا جعجع أن تسكن هناك ولكن الجيران كانوا أشرف من كل السلطات الأمنية والقضائية الموجودة في ذلك الوقت والتابعة لـ 8 آذار. لجأوا الى وسائل رخصية لمحاولة التضييق على خصم سياسي في وقت انه منذ قيام ثورة الأرز، نرى جميعنا حرية التحرك التي يملكونها وهذا حقهم طبعاً وهذه مقارنة صغيرة بين قضائنا وقضائهم. وقد أرسلوا أيضاً ستريدا جعجع الى التحقيق في بعض الأوقات بتهمة الوقوف وراء تفجيرات أمنية في لبنان وسوريا. هذا كان القضاء في ذلك الوقت. فضلاً عن إقفال mtv مثلاً، هذا هو قضاءهم. بقيت المحطة تتألم 8 سنوات لتستطيع أن تعود من جديد الى البث وذلك بسببهم. نسيوا ذلك ولا يتكلمون به حتى. نحن سكتنا عليكم فلماذا تدعون الناس يستيقظون على مرتكباتكم؟ أي قضاء كان مسؤول عن إقفال الـMTV؟ أسأل أي وسيلة إعلامية أُقفلت منذ 2005 حتى الآن؟

ولا ننسى توقيفات 7 آب، وهذا هو القضاء السابق والذي يريدونه الآن والمطاردات والملاحقات المستمرة لكل معارض سياسي وكانوا يأخذون الطلاب من الجامعات ويضعوهم في السجن. هذا هو قضاءهم. هذا الحقائق كلها لنقول انهم آخر من يحق له الكلام في القضاء. الأفضل أن نتفق على هذه النقطة وأن ينصرف كل منا الى عمله كما يجب. هناك موقوف في السجون اللبنانية وهو فلسطيني وقد حُكم بالإعدام في قضية اغتيال المعايطة، ولكن المجرم الحقيقي أُمسك في الأردن وتمت محاكمته وقد حكم بالإعدام فكيف تحكمون على أحد بالإعدام بهذه الطريقة وقد تبين ان المجرم الحقيقي هو في مكان آخر وما زال حتى الآن. هذا هو قضاؤهم.

أضاف " هناك قضية أخرى وهي قانون أصول المحاكمات الجزائية عام 2001، وهذا يصلح لأن يكون كتاباً وأن يدخل في جزء من فلسفة حياة كل منا لنعرف أن لا شيء يضيع في هذا التاريخ ومن يفعل القبيح فهو سيكون المتضرر الأول منه. عام 2001 حصل نقاش لقانون المحاكمات الجزائية في المجلس النيابي، والمجلس النيابي أقر أصول المحاكمات الجزائية ومنها المادة 108 والتي تقول انه لا يحق لأي قاضي إيقاف أي شخص قيد التحقيق بدون أدلة ثابتة ونهائية لأكثر من ستة أشهر تمدد الى سنة. وقد أقر المجلس النيابي هذا القانون. رفضه الرئيس لحود ولكن بعد أسبوعين اتصل اللواء السيد وأعوانه من عضوم الى غيرهم، من الذين بدأوا بالظهور على الشاشات والذين لا أتمنى أن يظهروا مجدداً، اتصلوا بالنواب وأجبروهم على النزول الى المجلس النيابي بعد عشرة أيام وأن يتراجعوا عن القانون كما أُقر وبالأخص عن المادة 108 التي تركوها مفتوحة في الجرائم الكبرى. وقد طُبقت الـ 108 عليهم فلولا وجود الـ 108 لما كان حصل ذلك

القضاء الحالي مع كل بطئه فهو يبقى أفضل من قضائهم الفاسد والمجرم. إذا أردنا محاكمة المخطئين فلنبدأ منذ عام 1992 لنحاكم كل المخطئين في المجالات الأمنية والقضائية.

هم لم يتوقفوا عند مهاجمة السلطة القضائية، بل ذهبوا في هجومهم الى سلطة 14 آذار السياسية. ما دخل سلطة 14 آذار السياسية بما حصل؟ هل سمحتم أصلاًُ أن يكون هناك سلطة سياسية في البلد؟ حكومة ما بعد الإنتخابات الأولى كانت تحت نيرانكم من أول لحظة. أذكر حادثة ذهاب السنيورة الى الأمم المتحدة بعد خروجي من المعتقل، فقبل عودته بدأوا بحملة إعلامية عريضة ان السنيورة قام بصفقة ضد المقاومة مع الأميركيين. بعدها اعتكف ضباط حزب الله وأمل من الحكومة وبدأت الإعتصامات والمظاهرات، ولذلك فإن السلطة السياسية لم تستطع أن تمارس في أي يوم من الايام سلطتها بشكل صحيح.

نذكر انه بعد تحضير التشكيلات القضائية في تشرين الأول 2006، السلطة السياسية لـ 14 آذار وافقت بشكل مباشر ورفعتها للرئيس لحود وقد وقفت التشكيلات القضائية عند لحود الى حين أُقرت قبل شهرين من هذه السنة. السلطة الحالية أرادت نقل ظابط في المطار فحصلت حرب في البلد. القضاء اللبناني لم يملك الحق بإصدار القرارات بحق الضباط ولذلك لا يستطيعون أن يحملوها أي مسؤولية أو أن يطالبوها بأي شيء وبكافة الأحوال أذكرهم ان هذه السلطة بقين تتعرض لأعمال أمنية واغتيالات كل المرحلة الماضية وعلينا أن لا ننسى أن هناك وزير استُشهد وهو بيار الجميل و6 نواب مستشهدين وأكثر من 15 عليمة إخلال بالأمن. إتهام السلطة الماضية بالفشل أمر مرفوض. هم لا يريدون السلطة السياسية التي كانت أصلاً. فإما سلطتهم وإما لا سلطة.

اضاف "أنتقل الى ملف المحكمة الدولية وبالحقيقة فإن كيفية طرح الأفرقاء لهذا الملف فهو طرح بغاية الخطورة. في البداية كنا نسمع بعض التصاريح وبغض النظر عن الأحجام، فـ 8 آذار كلها أركان كبيرة ونحن لا نميز بالأحجام وأحدها الذي صرح ان "المحكمة الدولية وحذائي سيان". كنا نقول ان هذا ركن صغير. أحدهم صرح "خذوا المحكمة الدولية واغلوها واشربوا مياهها". كنا نعتبر ان هذه التصاريح غير جدية أو انها جدية ولكنها تصدر عن أناس لا يملكون القرار وهي لا تعني شيء جدي الى أن أتى حديث السيد نصرالله الجمعة الماضي الذي شكل صدمة لي لأنه بالرغم من لباقة السيد حسن ومن كل أساليب المنطق التي استعملها، فقد تبين لي من كل حديثه ما هي النقطة الجوهرية وهذا ما دعاني الى التيقظ وعقد المؤتمر الصحافي فقد وصلت الأمور الى حد لا يمكن السكوت عنه وبرأيي الى حد يشكل خطراً على البلد والمنطقة ككل. ممكن أن نستغرب الحديث ولكن من واجباتي كمسؤول أضع الجميع بما رأيته. الهدف الفعلي من كل مؤتمره الصحافي وكل اللباقة التي استعملها، الجملة المفتاح هي التالية: "اليوم أرجو ان لا يطالبنا أحد مسبقاً بأن نقبل أي شيء يصدر عن المدعي العام أو عن التحقيق الدولي وقضاة المحكمة لمجرد انه صدر قرار صحيح قبل يومين. يجب أن ننظر الى هذا الإتهام الجديد عن أي دليل أو مستند"، يعني ان القضاء الدولي يجب أن يأخذ الضوء الأخضر من السيد حسن وإلا فهذا القرار الذي سيصدر عنه غير صحيح. هذا يعني ان نصرالله غير مستعد بالقبول بأي قرار يصدر عن المحكمة الدولية إن لم يكن لصالحه وهذا عملياً رفض للمحكمة الدولية كلها، والسيد حسن قال بلباقة وهدوء ان المحكمة لا تعنينا وكان يعيد الموقف نفسه الذي قاله السوريون منذ فترة من الزمن. وقال نصرالله "لن نقبل بعد اليوم بما قبلنا به في الأيام الأولى والأسابيع الأولى لاعتقال الضباط الأربعة" وماذا يمكن أن يعني هذا؟ ويتابع نصرالله "يُتهم ويُعتقل الناس ونبقى كلنا جالسين ننظر وممنوع على أحد أن يفتح فمه لأنه سيُتهم بتعطيل التحقيق وتغطية القتلة وما شاكل"، على اساس انهم جميعاً يتمتعون بالبراءة وخير وحق وجمال.

هذا بيت القصيد من حديث نصرالله وهو بالغ الخطورة وهو يقول للجميع انه غير معني بالمحكمة الدولية لأنه يتوجس شراً من هذه المحكمة لأنه بشكل من الأشكال، وباستنتاج بسيط، فإنه يعرف انه وفي مكان ما، سيُستدعى أحد ولا يريد نصرالله أن يحصل ذلك وهو يحضر الجميع الآن انه لن يقبل بإرساله وهذا كلام خطير جداً وأنا أتوجه بكل بساطة وبرودة للسيد حسن وأقول له ان هذا الكلام خطير وأتمنى عليه العودة عن هذا الموقف لأنه وحده كفيل بتفجير لبنان بأكمله لأننا سنقع في مشكلة كبيرة إن لم نستدرك الأمر.

كل استطلاعات الرأي التي تقوم الآن، تقول ان 80% من الشعب اللبناني مع المحكمة الدولية كما هي في الوقت الحاضر ولا يستطيع على هذا الأساس أن يقول ان لا دخل له بالمحكمة الدولية وسنرى كيف ستتصرف وعلى هذا الأساس سنتصرف. مثلاً إن طالبت المحكمة بيوسف الشنتيري الى التحقيق فالسيد حسن سيطالب بكل الأدلة والقرائن. هل هذه الجدية في عمل المحكمة الدولية؟

السيد حسن سار في منطق بعكس منطقنا، وهذا منطق بالعكس، فقد قلنا ان هناك ضباط موقوفين وعندما أصبحوا تحت سلطة المحكمة الدولية وخرجوا من السجن والعمل يسير كما يجب. السيد حسن ذهب في الإتجاه المعاكس فلأنهم أخرجوهم بعد احتجازهم لهذه الفترة، معنى ذلك ان المحكمة لا تصلح. لتظهير وجهة نظري سأستعين ببعض المقاطع من حديث السيد نصرالله لإيضاح رأيه بالمحكمة الدولية.

"طالبوا بتحقيق دولي فتحفظنا في البداية"، فلماذا تحفظت؟ فهم منذ بدايتها لم يريدوا المحكمة الدولية. كيف عبرت عن خشيتك من التسييس في حين لم يتبين أي شيء في ذلك الوقت. فليعطيني أحد سابقة واحدة عن محكمة دولية واحدة، متعلقة بيوغوسلافيا السابقة مثلاً أو محكمة رواندا أو غيرها من المحاكم، أُثبت عليها انها مسيسة أو حكمت في اتجاه خاطئ. إن كانت هذه السابقة موجودة فكل منطق السيد حسن مقبول بالنسبة لي، ولكن إن لم توجد هذه السابقة فعلى ماذا تبني مواقفك يا سيد حسن؟ إن كان الجميع ضدنا في هذا العالم فهذا يعني ان هناك خطأ لدينا في مكان ما.

عندما قصفت إسرائيل مركز دولي في غزة، ونحن نعرف مدى تأثير إسرائيل في المجتمع الدولي، وقد قالت إسرائيل انه كان هناك مسلحين داخل المجمّع، ولكن مجلس الأمن صرح ان هذا غير صحيح وقد كان يحوي لاجئين فلسطينيين فقط لا غير وليس مسلحين. إذا افترضنا ان جميع الدول ضدنا فهذا ليس لمصلحتنا.

هناك مثل وهو رئيس وزراء فرنسا السابق بيريغوفوا، انتحر لأنه كان قد أخذ 100 ألف فرانك من دون فائدة من المصارف. هذا رئيس حكومة ولم يفكر أن يتحدث الى هذا القاضي أو ذاك وذهب الى الغابة وأطلق النار على نفسه.

على اي سوابق استند السيد حسن ليقول ان هناك تسييس في القضاء الدولي وان هذا انتقام من الأمة الإسلامية والى آخره؟

الإستنتاج الذي توصلت إليه انه "اللي في مسلة تحت باطو بتنعرو" وأتأسف على هذا الإستنتاج ولكن السيد حسن وضع نفسه في هذا الموقع بالذات.

كيف سيحلل المواطن العادي مواقف السيد حسن؟

ويقول السيد حسن أيضاً "واختفى الشاهد الملك وهنا يأتي السؤال لو كانت لجنة التحقيق الدولية واقعاً تعمل بشكل قانوني وتقني وبعيداً عن التسييس وعن مداخلات البعض من فريق 14 آذار وبعيداً عن الدول الداعمة لهذا الفريق كان يجب أن يخرج الضباط منذ ذاك اليوم". فهل التقط السيد حسن صورة لنا مع أي قاضي في المحكمة الدولية؟ إلام يستند السيد حسن؟

إذا أردنا الدخول في عالم الإفترا ضات فهناك مثل قاله له أحد الساسة اللبنانيين ان حزب الله يتعامل مع إسرائيل، فهل يعقل؟ حرب تموز كانت باتفاق بين الطرفين. كيف من المعقول أن تقوم إسرائيل بهذه الحرب كلها وهناك عدة مئات من المسلحين ولم تستطع إسرائيل أن تتقدم؟
إذا أردنا الأخذ بالنتائج فهذا السياسي اللبناني محق في قوله فهذه كلها كانت لتعويم نفسه تجاه الدول العربية وهذا الذي حصل ولكن هل يجوز أن نقبل بهذه النظرية؟

هذا هو علم الفرضيات، ولكن كل هذا هو للعب على مصداقية المحكمة وتشويه صورتها وتدميرها تجنباً لأحكامها لأن السيد حسن وكأنه واثق من نتائج المحكمة الدولية وهو يستبق الأمور الى حين صدور نتائجها ليقول اننا لن نتجاوب معها لأنها مسيسة ومع فريق 14 آذار. يصورها السيد حسن وكأن فارس سعيد وسمير فرنجية والياس عطالله مثلاً يقولون لبلمار افعل هذا ولفرانسيس افعل ذلك. كيف عرفت يا سيد حسن ان توقيف الضباط من قبل ميليس هو نتيجة لشهادة الشاهد الملك؟ إذا أخبرك بذلك أحدهم قل لنا ذلك ولكن أن تنطلق من فرضيات بعض الصحفيين وبعض المقالات وأن تعتبرها حقيقة وتتصرف على اساسها فهذا أمر خطير جداً.

وقال "أنا أقول لكم لم يُطلق سراحهم لأن في ذلك الوقت المبكر كان لإطلاق سراحهم تداعيات سياسية ونفسية ومعنوية كبيرة جداً على المشروع الآخر"، فماذا ستكون التداعيات على مشروعنا؟

ما هي التداعيات من جراء خروجهم الآن مثلاً؟ لقد سلطوا الضوء بعد خروجهم على أقبح وجه من وجوده 8 آذار. هذه هي تداعيتها. واصر السيد حسن على القول انهم أبقوا في السجن لأسباب سياسية.

هؤلاء كانوا يخربون كل شيء في ظل وجود الجيش السوري في لبنان.

وقال نصرالله " أن قرار إطلاق السراح الذي صدر منذ يومين من قبل قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية وبناءا على إقتراح أو عدم ممانعة المدعي العام بلمار وبعد ثلاث سنوات وثمانية أشهر، برأينا ،ونحن لا نلزم برأينا أحدا ولكن للنقاش، دليلا قاطعاً على أن لجنة التحقيق الدولية خلال عملها في كل المرحلة السابقة كانت مسيسة وغير نزيهة"، وهكذا فهو يريد الإنطلاق من هذه ليقول ان أحكام المحكمة لن تكون نزيهة وأستطرد وأقول انه يعرف الحقيقة في اغتيال الرئيس الحريري وهو يقوم بالتخفيف من وطأة الأحكام والحقائق على الرأي العام اللبناني.

وقال نصرالله "وهنا أنا أدخل إلى المرحلة المقبلة، أنا أقول بالنسبة لرئيس لجنة التحقيق الأول هو مدان والثاني مدان لأنهم احتفظوا بالضباط كل هذه المدة بالإعتقال بدون دليل وبدون وجه حق."، يعني أن ميليس وبرامرتس مدانين.

نصرالله يقول ان هناك ثلاثة بلمار، وبالحقيقة هناك بلمار واحد وهذه تدعم وجهة نظرنا، فعندما كان يعمل على أساس أصول المحاكمات الجزائية اللبنانية فضل ترك الضباط موقوفين، وهذا البلمار نفسه عندما أصبح تحت حكم المحكمة الدولية، لم يبق أمامه سوى تركهم في الوقت الحاضر لكي يتبين أدلة والتي أتمنى أن لا تظهر طبعاً.

يسأل نصرالله " هل ستبقى آذان المحققين الدوليين والقضاة في المحكمة الدولية مفتوحة أمام الذين صنعوا محمد زهير الصديق؟"، فمن صنع الصديق؟ ويتابع " وكتبوا السيناريوهات وقدموا شاهد الزور تلو الآخر". فهل هذه المحكمة كمحكمة الأستاذ فريحة؟ هو يريد تصويرها بهذه الطريقة ولكنها ليست كذلك.

" هذا سؤال كبير، لأن الذي ضلل التحقيق أربع سنوات"، فمن ضلل التحقيق لأربع سنوات؟ من قال له أن التحقيق مضلل؟ نصرالله يعمل أي شيء لتدمير المحكمة قبل أن تبدأ.

يتابع نصرالله " يملك الخلفية نفسها والدافع نفسه والإمكانية نفسها. المعلومات المتوفرة لدينا من جهات عديدة تؤكد للأسف الشديد أن الآذان والأبواب ما زالت مفتوحة أمام هذا الصنف من الناس وبعضهم مقيم حالياً في هولندا ومتفرغ لهذه المهمة. هذه أسئلة ليست للإدانة ولا للتشويش ولا للحكم المسبق وإنما هي أسئلة طبيعية ومشروعة". فهل هذه أسئلة تبرئة؟

يقول نصرالله اننا نحصر التحقيق بإحتمال واحد فمن قال له ذلك؟ التقارير الدولية لبرامرتس وبلمار وبالأخص المطالعة التي قلم بها بلمار مؤخراً لعدم اعتراضه على إطلاق الضباط يقولون فيها ان جميع الإحتمالات مفتوحة فكيف يقول نصرالله ان كل الإحتمالات مفتوحة؟

ويقول نصرالله "لماذا لم نستبعد إسرائيل؟". من استبعد إسرائيل؟ ممكن أن تكون هي وراء الإغتيال ولكن فلندع التحقيق يسير لنر ما إذا كانت إسرائيل هي التي اغتالت الرئيس الحريري.

آخر العراقيل كانت إقرار مذكرة التفاهم بين الحكومة والمحكمة الدولية وقد توقفت في المجلس منذ ثلاثة أشهر، فإذا كان لديك الإقتناع أن إسرائيل هي التي اغتالت الحريري، دع التحقيق يستمر. هناك مكمن الخطورة فإذا أصبح المنطق انه لكم لبنانكم ولي لبناني فهذا مكمن الخطورة.

بنظرنا ان المحكمة الدولية هي محكمة دولية وكل تاريخ المحاكم الدولية تاريخ مشرف وأي احد لديه رأي آخر فليتفضل ويطرحها على الطولة. لسنا مصرون على رأينا ولكننا لا نستطيع أن نصل الى الحقيقة إلا بالمحكمة الدولية. من غير الممكن أن يحصل غش في المحكمة الدولية وكل تاريخها يدل على ذلك بخلاف ما حاول السيد حسن أن يفعله هو ان إطلاق الضباط يدل على مدى جدية العمل في المحكمة الدولية.

وكان بعدها حوار مع الصحافيين:

قلت أنه يتم تدمير المحكمة تجنباً لأحكامها ، هل أنت تتهم الفريق الآخر بالضلوع بعمليات الاغتيال الامني ؟
قال جعجع " في البداية لم يكن لدي اي شك ان الفريق الآخر وطبعاً ليس فريق الجنرال عون ولكن مع الوقت بدات تظهر لدي شكوك قليلة حين رأيت انه من خلال مشاركتنا في الحكومة ومشاركتي في الحركة السياسية بدا هنالك محاولات فعلية لتأخير قيام المحكمة الدولية، في البدء اعتقدت انه مسايرة لسوريا باعتبار التحالف بينها وبين حلفائها في لبنان وانهم يحاولون التغطية عليها ولكن بعد كلام السيد نصرالله اقول بكل اسف لدي شكوك بهذا الخصوص لأنه محاولة عن سابق تصور وتصميم لتدمير المحكمة الدولية وتجنب احكامها.

تتهم القضاء واختصرت تلك الفترة بعدنان عضوم وكأنك اختصرت تلك الفترة بفريق 8آذار وهو في الحكم ولكن الرئيس الحريري ووليد جنبلاط كانا في الحكم وتحدثت عن أحداث 7 أب والم تي في وكان ميشال المر "حليفك الحالي" في الحكم فلماذا هذا الانتظار ؟
اجاب " أريد أن أذكر كل الموجودين أن فؤاد السنيورة استدعي للتحقيق في العام 2000 وعلى فترات معينة . وكان فريقنا في الجزء الاقتصادي الانمائي للحكم . واذكر بحادثة ثانية عندما كان الرئيس الحريري رئيساً للحكومة ورفض ترقية العقيد السيّد من عقيد الى عميد لأنه اعتبر أنه لا يستوفي الشروط المطلوبة للترقية وبعد اسبوعين أو ثلاثة أجبر الرئيس الحريري على توقيع مرسوم ترقية العقيد جميل السيّد الى عميد"، مشيراً الى "ان اكبر دليل ان المجلس النيابي ومن ضمنه كتلة الرئيس الحريري ووليد جنبلاط والكتل الأخرى أقرّوا مشروع أحوال المحاكمات الجزائية كما هو وأجبرهم هؤلاء الضباط بالذات وضباط المخابرات السورية وحلفاؤنا في الوقت الحاضر كانوا مسؤولين عن الامور الاقتصاديّة والإنمائيّة والإداريّة لكن الشؤون القضائيّة كانت بيد الإستخبارات السورية . وأنا لا اقول ذلك حتى أداريهم كان هناك أناس من اعمدة النظام السابق وأناس تسير بهذه الأمور كما هي" .

– ذكر الموقع الإلكتروني للقوات اللبنانية أنّ اللواء جميل السيد سيدير الحملة الإنتخابيّة للعماد عون من أين هذا المصدر؟
لا أعرف في الحقيقة.

وردا ً على سؤال عن مصير الضباط ان كان سيبقى معلقا ً ريثما القانون الدولي يستكمل الأدّلة ، قال جعجع "يتمتع هذا القانون بالحرية وأتمنى من كلّ قلبي ألاّ يكون لأي لبناني علاقة بقضية اغتيال الرئيس الحريري. والضباط الأربعة اذا كان لهم ممارسات في المرحلة السابقة توضع في إطارها الصحيح والفعلي ، ولا اعلم لأن التحقيق يسير وكما قال بلمار ان القرار الفعلي لن يكون قبل نهاية السنة. وفي هذا القرار الظني ، سيتبين الكثير من الواقعات وأتصوّر ان هذا هو السبب الرئيسي الذي جعل السيد حسن يستبقي القرار الظني ليقول ان توقيف الضباط الأربعة ليس صحيحاً فيما القرار الظني هو الصحيح .وهذا لا يعني أنّ المحكمة مسيسة، وقد صوروا المحكمة وكأنها محشورة والمظاهرات على أبوابها. فلو صحيح أنّها مسيسة وبأن فارس سعيد وسمير فرنجية والياس عطاالله يد يرون خيوطها لكانوا تركوا اطلاق سراح الضباط شهرا ً ما بعد الإنتخابات لو صحّ انّها مسيسة .

– هل تعتقد ان حزب الله استعمل قضية اطلاق الضباط كي ينسى المجتمع اللبناني والرأي العام مسألة خلية حزب الله في مصر وشبكة تهريب المخدرات في وارسو؟

استبعد جعجع هذا الامر باعتبار "أن مسألة المحكمة موضوع بحد ذاته عند حزب الله والتخلّص من المحكمة بشكل أو بآخر صارت ملفاً لوحده ويُعمل عليه بعيداُ عن شيء آخر ، متسائلا ً عن قتلة الضابط سامر حنّا وماذا حصل بهم ؟

واضاف "في احداث 7 أيار التي ذهب ضحيتها اكثرمن 70 شخصا ً وأيهما أخطر وأين التحقيقات في أحداث 7 أيار ومن قتل هؤلاء السبعين لبناني . هذا ليس منطقي" .

– السيد وضع بعض الفرضيات ، الا تعتقد أنّه وضعها لتصويب الأمور في الداخل اللبناني وليس لإسقاط احكام المحاكم وقال الرئيس السوري بالأمس ان سوريا توّاقة لمعرفة الحقيقة وصدور قرارات المحكمة النهائية ؟

اجاب "انا بكل احترام اقول انني لا اعتقد ان سوريا تواقة لسماع احكام المحكمة الدولية . وفي ما يتعلق بالسيد حسن ، لو أنّه بقي في حضور الفرضيات وأطلق فرضيات باتجاه وباتجاه آخر كنت سأكون معه . ولكن طرح هذه الفرضيات للوصول الى استنتاج خطير جدا ً يقول ان اي مرجع من مراجع المحكمة الدوليّة من الآن وصاعدا ً يعني ان اي مذكرة جلب او احضار او توقيف او اي حكم يصدرعن المحكمة الدوليّة لسنا معنيين فيه . هذا قول خطير جدا ً ولو استعمل كل الفرضيات ولم يصل الى هنا كنت أقول ان لا يزال فرضيات أخرى .

– وصفت منطق 8 آذار بالفظيع ولكن هنالك منطق اكثر فظاعة من ناحيتين أولا ً انك تميّز بين قضائين : قضاؤنا وقضاؤهم اي انه اعتراف بأن القضاء مسيّس ، وهذا يبيّن انّ هنالك كيدية سياسيّة في احتجاز الضباط الأربعة طوال 4 سنوات ووضعت قضاء 8 اذار بآخر العالم ، اين تضع في هذه المرحلة قضاء 14 اذار ؟

قال جعجع"أضعه في نصف العالم . اعلم تماما ً ان القضاء بوضعه الحالي غير مثالي . ولكن لست اقول انّه في الوقت الحاضر ان هناك قضاء ل8 اذار و14 اذار بل اتناول مسألة القضاء في المرحلة الماضية واقول هذا هو قضاء 8 اذار لأنّه على المستوى القضائي والأمني ".

وتابع" ان احزاب 8 اذار الأساسية وبالأخص حزب الله والمخابرات السورية هي من كان يستلمه وهذه صورته . واذا تركناهم يصلحون القضاء سيعودون الس ذاك القضاء . وان السيد حسن شخص استراتيجي ولا يتناول امورا ً صغيرة والقول الذي قاله هذا هو الهدف منه . وحملة مصر شيء آخر والمحكمة الدوليّة ملف منفصل بحدّ ذاته .

واعرب جعجع عن سروره باكتشاف الشبكات الاسرائيلية وقال " مع اكتشاف كل هذه الشبكات لم يتبين شيئاً عن اي عمل امني من الاعمال الامنية التي تعرضنا لها مما يعزز اعتقادنا بالاتجاه الآخر وهذا لا يدفعنا الى التشبث بسلاح المقاومة لأن من اكتشف هذه الشبكات الامنية هي الاجهزة الامنية الرسمية اللبنانية وما يدفعنا الى المطالبة بتعزيزها وتصحيحها لأن بعضاً منها لا يعمل لصالح الدولة اللبنانية ولن ادخل في التفاصيل".
ورداً على سؤال حول عدم تناوله حديث اللواء السيد تجاهه ، استشهد جعجع ببيت من الشعر يقول " اذا اتتك مذمة…"

وحول تقديمه اتهام سياسي لحزب الله والخشية من ان يؤدي ذلك الى فتنة سنية-شيعية ، قال جعجع "هذا ما احاول ان اتفاداه وانا اتكلم بكل صراحة وجرأة وكل من تكلمت معهم حول حديث السيد نصرالله توصلوا الى الاستنتاج ذاته اذ ان قوله واضح عند القاصي والداني ويجب ان يكون الموقف من المحكمة الدولية واضحا وبسيطا حتى اثبات العكس لأنه لا يجب وضع افتراضات حولها متمنياُ الا يكون اي لبناني له علاقة بعملية اغتيال الرئيس الحريري ولكن البعض يضعون انفسهم في موقع الاتهام ". اضاف " ان الحكومات الغربية شيء والمحققون الدوليون شيء آخر ، مستشهداً بجمعية تابعة للأمم المتحدة التي اصدرت توصية منذ 4 اشهر على ان احتجاز الضباط الاربعة طال واصبح بالمقاييس الدولية من الضروري اطلاق سراحهم."

وحول ضرورة تكاتف 14 آذار في هذه المرحلة ، قال " انه في الاصل لم يكن هناك 14 آذار بل 8 آذار هي من صنعت 14 آذار ومرة من جديد 8آذار تهرع الى مساندة 14 آذار ورص صفوفها والتحضير بشكل كامل لخوض الانتخابات النيابية".

وحول الاعداد لمظاهرات امام وزارة العدل احتجاجاً على طريقة تعامل القضاء اللبناني مع الضباط الاربعة، قال " لست معها كلياً وفي حال نزلوا الى الشارع سننزل نحن أيضاً اليه ولا انصح بذلك اذ ان هذا الامر لا يفيد وليس من مصلحة احد". تابع " وسنعتبرها محاولة لتدمير مؤسسات الدولة وليس لتصويب القضاء لنه اذا هناك من سيصوبه فهم الرئيس سليمان والرئيس السنيورة والوزير ابراهيم نجار وليس عدنان عضوم او جميل السيد او جوزيف فريحة من سيقوم بذلك .

وختم جعجع بالتأكيد ان افضل مظاهرة ستكون في 7 حزيران . فلماذا اللجوء الى الشارع وتعكير الوضع . فلنذهب الى الانتخابات النيابية وليكن الشعب اللبناني هو الحَكم" .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل