مجلس القضاء الأعلى يبحث في الاتهامات الموجهة ضد القضاء
يعقد مجلس القضاء الأعلى اجتماعا يبحث فيه في الاتهامات التي وجهت الى القضاء بعد إخلاء سبيل الضباط الأربعة. ويغيب عن الاجتماع المدعي العام التمييزي سعيد ميرزا الذي سافر الاثنين 4 أيار وعقيلته الى براغ لدواع خاصة.
وافادت معلومات بأن المجلس سيصدر بيانا يضمنه كل الايضاحات القانونية والقضائية اللازمة في شأن ما اثير عن قضية احتجاز الضباط واطلاقهم استنادا الى الاطر اللبنانية والدولية وتجربة المشاركة بين القضاءين اللبناني والدولي. وكما سيوضح الاطار الذي عمل ضمنه القضاء اللبناني بما يشكل ردا قضائيا صرفا على الحملة التي استهدفته.
غير ان الخبير الدستوري والقانوني الدكتور حسن الرفاعي ابلغ "النهار" انه "من غير الجائز اطلاقا ان يرد مجلس القضاء الاعلى على سياسيين لان القاضي يقدم تقريرا الى وزير العدل الذي يتحمل المسؤولية ازاء السياسيين، والقاضي لا يرد على مواقف سياسية، وهذا غير جائز دستورا وقانونا".
ولفت الى انه "اذا كان ممنوعا اصلا على الموظف ان يتكلم ويصرح فكيف بالحري بالقاضي". ورأى تاليا انه "يتعين على مجلس القضاء ان يرفع تقريرا الى وزير العدل فقط".
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن مجلس القضاء، في ظل غياب رئيس هيئة التفتيش القضائية، الذي ما يزال موقعه شاغراً، ربما يدرس اقتراح تأليف لجنة تستمع إلى الضباط الأربعة وموكليهم، علماً بأن الأمر ليس من اختصاصه وليس هناك سابقة. لكن، الهدف هو تكوين رأي يقابل رأي القضاة المعنيين قبل اللجوء إلى أي تدبير.
وفي السياق عينه، ذكرت صحيفة "السفير" أن مداولات غير مباشرة حصلت بين الرؤساء الثلاثة اتفقوا في خلالها على أهمية الحفاظ على استقلالية السلطة القضائية.
ويعني ذلك أن من يشاء من الضباط الأربعة سيكون معنياً، بأن يختار كل منهم «قدره» أو أن يرضى بالمقدر والمكتوب عليه أو أن يقاضي من يعتبره بشخصه مسؤولاً عما أصابه «من احتجاز حرية واساءة الى كراماتهم وأسرهم طيلة سنوات التوقيف».