مصادر لـ"اللواء": بيان مجلس القضاء سيكون عنيفاً
تتجه الأنظار اليوم الثلاثاء الى اجتماع مجلس القضاء الأعلى الذي يعقد بعد ظهر اليوم الثلاثاء، بغياب نائب رئيس المجلس المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا الذي غادر أمس الإثنين الى تشيكيا مع زوجته في رحلة علاجية كانت مقررة منذ مدة، على إثر الوعكة الصحية التي تعرض لها قبل شهرين. وسيخصص الاجتماع لبحث ومناقشة الهجمة التي طاولت القضاء اللبناني، غداة اطلاق سراح الضباط الاربعة الذين كانوا محتجزين لصالح المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في ملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وتوقعت مصادر مطلعة ان يناقش الموضوع بهدوء، ويصدر بنتيجته بيان يرد المجلس فيه على الاساءات المتكررة بحق القضاء ورفض المس بقضائه. ويؤكد ان المجلس الحالي، ممثلاً برئيسه القاضي غالب غانم يعمل بأقصى جهده لمنع التدخلات والتجاذبات السياسية من اختراق السلطة القضائية، استناداً الى صدور المناقلات والتشكيلات القضائية التي كانت دليلاً على استقلالية القضاء وحرية قضائه.
وقالت المصادر ان البيان الذي سيصدر سيكون عنيفاً في رده على زج القضاء في اتون اللعبة والتجاذبات السياسية رافضاً بشكل قاطع كافة التدخلات فيه او المس بكرامة القضاة.
وكشفت معلومات لـ "اللواء" انه سبق اجتماع المجلس اليوم الثلاثاء، اتصالات كثيفة، قادها الرئيس سليمان مع اطراف في المعارضة ولا سيما حزب الله لتنفيس الاحتقان والتجاذب حيال مسألة محاسبة القاضيين ميرزا وصقر صقر، وسحب التهويل بالشارع.
ووفق هذه المعلومات، فإن الاتصالات توصلت الى حلحلة من خلال الغاء التظاهر امام قصر العدل والخروج ببيان معتدل يؤكد على استقلالية القضاء ويشرح الوضع القانوني الذي في ضوئه كانت تتخذ الاجراءات القانونية، في خصوص الضباط الاربعة، مع التأكيد على حفظ وصون القضاء اللبناني.
وتزامنت هذه الاتصالات التمهيدية لاجتماع مجلس القضاء، مع احالة وزير العدل ابراهيم نجار الى رئاسة الحكومة مشروع قانون بتعديل المادة 108 من قانون اصول المحاكمات الجزائية، وذلك بناء على المداولات التي تمت في مجلس الوزراء الخميس الفائت، والتي اثيرت فيها مسألة تعديل المادة المذكورة، لجهة وضع سقف زمني للتوقيف الاحتياطي لا يجوز ان تتعدى مدة ستة اشهر يمكن تجديدها لمرة واحدة بقرار معلل.
وتوقعت المصادر المطلعة ان تتراجع في اعقاب اجتماع مجلس القضاء حدة السجالات السياسية في البلد، على خلفية اطلاق سراح الضباط الاربعة، في اتجاه تحييد القضاء اللبناني عن التجاذب السياسي.