#adsense

ارتفاع عدد الموقوفين في شبكات التجسس إلى 16 بعد توقيف 3 آخرين في الجنوب

حجم الخط

ارتفاع عدد الموقوفين في شبكات التجسس إلى 16 بعد توقيف 3 آخرين في الجنوب
معركة السقوف العالية تحتدم بقوة عشية اجتماع مجلس القضاء
جعجع يُطلق اتهامات كبيرة ضد "حزب الله" وعون "يغفر" للضباط

تجاوزت تداعيات اطلاق الضباط الاربعة الذين كانوا محتجزين في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري، الاطر التقليدية للصراع السياسي بين فريقي 14 آذار و8 آذار. اذ بلغ الاحتدام في المواجهة حول القضاء والمحكمة الخاصة بلبنان درجة غير مسبوقة عشية انعقاد مجلس القضاء الاعلى اليوم ليقول كلمته في هذه القضية".
واذ ذهب رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في رفع سقف "توازن الرعب" الى حد التلميح باتهام "حزب الله" للمرة الاولى بالتورط في الاغتيالات، فان المشهد المحتدم اكمل عناصره مع اعتراف رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون ضمنا بالعمل على "التخلص" من الجمهورية الثانية، ولم يبتعد المناخ الانتخابي بدوره عن هذه الحمى، اذ ان رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري اختار السابع من ايار الذكرى السنوية الاولى لاجتياح بيروت العام الماضي، موعدا لاعلان لائحتيه في بيروت الثانية وبيروت الثالثة، في حين يعلن عون بدوره البرنامج الانتخابي لـ"التيار الوطني الحر" في اليوم نفسه باعتباره الذكرى الرابعة لعودته الى بيروت من فرنسا.

معركة السقوف العالية تصاعدت اذن، فيما تتجه الانظار الى اجتماع مجلس القضاء الاعلى اليوم الذي سينعقد في غياب المدعي العام التمييزي سعيد ميرزا الذي سافر فجر امس وعقيلته الى براغ لدواع خاصة وصحية. وافادت معلومات ان المجلس سيصدر بيانا يضمنه كل الايضاحات القانونية والقضائية اللازمة في شأن ما اثير عن قضية احتجاز الضباط واطلاقهم استنادا الى الاطر اللبنانية والدولية وتجربة المشاركة بين القضاءين اللبناني والدولي. وكما سيوضح الاطار الذي عمل ضمنه القضاء اللبناني بما يشكل ردا قضائيا صرفا على الحملة التي استهدفته.

غير ان الخبير الدستوري والقانوني الدكتور حسن الرفاعي ابلغ "النهار" مساء امس انه "من غير الجائز اطلاقا ان يرد مجلس القضاء الاعلى على سياسيين لان القاضي يقدم تقريرا الى وزير العدل الذي يتحمل المسؤولية ازاء السياسيين، والقاضي لا يرد على مواقف سياسية، وهذا غير جائز دستورا وقانونا".

ولفت الى انه "اذا كان ممنوعا اصلا على الموظف ان يتكلم ويصرح فكيف بالحري بالقاضي". ورأى تاليا انه "يتعين على مجلس القضاء ان يرفع تقريرا الى وزير العدل فقط".
اما على الصعيد السياسي فاطلق جعجع في مؤتمر صحافي عقده امس مجموعة ردود على الحملة التي تناولت القضاء والمحكمة الخاصة بلبنان بعدما قدم "جردة" طويلة بما تعرض له هو وعناصر من "القوات اللبنانية" وآلاف اللبنانيين في السجون في عهد السلطة السابقة. ووصف كلام الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله على المحكمة بانه "بالغ الخطورة لانه يتوجس شرا من هذه المحكمة، ويعرف انه في مكان ما سيستدعى احد (اليها) ولا يريد نصرالله ان يحصل ذلك". وقال ان كلام نصرالله "وحده كفيل بتفجير لبنان لاننا سنقع في مشكلة كبيرة ان لم نستدرك الامر".

واذ استنتج من كلام نصرالله "ان الذي في مسلة تحت باطو بتنعرو"، قال ردا على سؤال عما اذا كان يتهم الفريق الآخر بالضلوع في عمليات الاغتيال "بعد كلام السيد نصرالله اقول بكل اسف لدي شكوك بهذا الخصوص لانه محاولة عن سابق تصور وتصميم لتدمير المحكمة الدولية وتجنب احكامها".

7 أيار

بدوره اعتبر الحريري خلال استقباله وفداً كبيراً من البقاع الغربي ان "هناك من لا يريد لمشروع الدولة ان يكتمل ويسعى باستمرار الى استباحتها وتقويض وجودها واستهداف هيبتها لمصالح وغايات دول اخرى ولابقاء سيطرته وهيمنته على الوطن".
واعرب عن اسفه "لاحتضان حزب الله الضباط الاربعة بعد اطلاقهم احتضاناً كاملاً". قائلاً: "كلنا يعلم ما يمثله هؤلاء ويذكّرون الناس بالحقبة الأليمة التي سبقت اغتيال الرئيس الحريري".

وقد دعا الحريري أمس الى مهرجان شعبي سيقام في الخامسة بعد ظهر الخميس المقبل في 7 أيار في ملعب نادي النجمة الرياضي برأس بيروت لاعلان لائحتي "تيار المستقبل" في دائرتي بيروت الثانية والثالثة.
كذلك دعا "التيار الوطني الحر" الى احتفال لاعلان برنامجه الانتخابي في الخامسة والنصف بعد ظهر اليوم نفسه في فندق الحبتور بسن الفيل.
و"برّأ" العماد عون امس الضباط الاربعة من مسؤولية الحقبة السابقة وقال انه "غفر لهم واتصلت بهم مهنئاً". وأضاف: "اذا كان من عهد امني وبوليسي فهو كان برعاية من انتقدوه واتهموا الضباط". واعتبر ان "الوزراء الذين خدم هؤلاء المديرون في امرتهم هم المسؤولون عن 7 آب وتوقيفات 14 آذار وعيد الاستقلال".

في غضون ذلك، انطلقت بعد ظهر أمس رسمياً وعملياً المراقبة الاوروبية للانتخابات النيابية مع توجه طليعة من 30 مراقباً أوروبياً من فندق موفنبيك في فرق الى مناطق مختلفة سيكون هؤلاء مسؤولين عنها حتى يوم الانتخابات.

شبكة جديدة

وسط هذه الاجواء، برزت تطورات جديدة في اطار كشف مشتبه فيهم بالعمل ضمن شبكات للتجسس لمصلحة اسرائيل والذي اتخذ منحى لافتاً وواسعاً في الآونة الاخيرة.
وقد أفاد مصدر عسكري "وكالة الصحافة الفرنسية" مساء امس عن توقيف ستة اشخاص خلال الساعات الماضية يشتبه في انهم يتجسسون لمصلحة اسرائيل في اطار شبكات مختلفة، ليرتفع بذلك عدد الموقوفين في هذا الاطار الى 16 منذ مطلع السنة. واوضح المصدر ان الجيش اوقف امس ثلاثة اشخاص في مناطق مختلفة من الجنوب يعملون في اطار شبكة تجسس.
وكانت قوى الامن الداخلي اكدت توقيف احد عناصرها في محلة برج البراجنة. واوضحت انه اعترف بتعامله وزوجته مع "الموساد" الاسرائيلي منذ تشرين الثاني 2004 بواسطة شقيقه المقيم في الاراضي المحتلة.
وأشار المصدر العسكري الى توقيف شخص سادس أمس في منطقة النبطية، وقال ان هؤلاء ينتمون الى شبكات منفصلة او لهم ارتباطات مع شبكات سابقة، تلاحقها القوى الامنية.

وأفادت قناة "المنار" التابعة لـ"حزب الله" ان القوى الامنية اوقفت عصر أمس شبكة جديدة من شبكات التجسس الاسرائيلية قوامها الاخوان حسن وجعفر ي. من بلدة السلطانية، وحسين ح. من دير انطار في الجنوب كانوا يعملون على مجموعة اهداف تابعة لـ"حزب الله".

المصدر:
النهار

خبر عاجل