#adsense

برّي وعون على طريق التوافق والحريري يختار 7 أيّار لبيروت 3

حجم الخط

برّي وعون على طريق التوافق والحريري يختار 7 أيّار لبيروت 3

34 يوماً على موعد الانتخابات، ومجلس الوزراء لم يستكمل المجلس الدستوري ولم يجر التعيينات المتعلقة بهذا الاستحقاق. وبرز مقابل ذلك تسريع وتسهيل لإطلاق عمل بعثات المراقبة الأجنبية، في تأكيد جديد للانبهار بالأجنبي على حساب تفعيل المؤسسات اللبنانية
منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي في 14 آب 2006، والجزء اللبناني من قرية الغجر الذي أعادت قوات العدو احتلاله، ورقة في سوق المساومات السياسية، ونجم في وسائل الإعلام، ما يكاد يلمع خبر «قرب» الانسحاب الإسرائيلي منه حتى ينطفئ ويسحب من التداول سريعاً، مع ما يرافق ذلك من تعليقات ومواقف وتفسيرات.

واعتباراً من أول من أمس، عاد هذا الموضوع إلى التداول بعدما ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتزم الإعلان رسمياً عن الانسحاب من هذا الجزء قبل زيارته واشنطن، الأسبوع المقبل. بل إن الصحيفة نفسها عادت ونشرت، أمس، تفاصيل الخطة العملانية لليونيفيل لتسلّم شمال الغجر من الاحتلال.

وبحسب ما ذكرته الصحيفة، فإن الخطة التي تقدم بها قائد اليونيفيل كلاوديو غراتسيانو، قبل أشهر إلى السلطات الإسرائيلية وعرضت في لقاء ضمّ ممثّلين عن إسرائيل وقوات الطوارئ في مبنى وزارة الخارجية الإسرائيلية في الخامس من آذار الماضي، تحظى بمعظمها على ما يبدو بموافقة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وهي تتضمن نشر المئات من الجنود الدوليين في البلدة ومحيطها، إضافة إلى ضابط ارتباط من الجيش اللبناني.
وأضافت الصحيفة أن الخطة ترتكز على «حلقتي تأمين»: خارجية وداخلية. تتألف الأولى من سريّتين تابعتين على الأرجح للكتيبة الإسبانية ستُنشران خارج القرية لتكونا بمثابة قوة جهوزية حاضرة للتدخل في حال حصول أي حادث «تخريبي أو جنائي». أما الداخلية فقوامها 40 إلى 60 جندياً ومدنياً متخصصاً، سينتشرون في القسم الشمالي من البلدة للتدخل الأوّلي في معالجة الحوادث ومساعدة السكان المحليين في الشؤون المدنية، ويتوزعون على مناوبات دورية لا يزيد عدد أفراد كل مجموعة منها على 12، على أن يكونوا ممن يخدمون فترات طويلة في الجنوب ولديهم الخبرة في التواصل مع سكان المنطقة.

وتنص الخطة أيضاً على وجود بوابة تفصل بين الحلقتين في الطرف الشمالي من البلدة وتشرف عليها اليونيفيل. وسيكون مسموحاً لعناصر اليونيفيل فقط بعبور هذه البوابة، إضافة إلى الضابط اللبناني، فيما ستخضع كل السيارات التي تعبرها للتفتيش.
إضافة إلى ما تقدم، ستُعزَّز قوات اليونيفيل المنتشرة على الحدود الغربية للقرية وتُستحدث نقاط مراقبة في المكان. وتشدد الخطة على أن التفويض الممنوح للقوات الدولية التي ستنتشر في القسم الشمالي من الغجر سيكون مماثلاً للتفويض المُعطى إلى القوات العاملة في منطقة جنوبي نهر الليطاني والمنبثق من القرار 1701. وضمن هذا الإطار، لن يسمح لعناصر القوة بالقيام بتفتيشات داخل البيوت، بل العمل فقط على منع خرق وقف إطلاق النار، وتشمل مهماتها الرئيسة الحفاظ على النظام العام وحرية التنقل وجمع الأدلة في الحوادث الجنائية، إضافة إلى التدخل لمنع حصول أي خطر على السكان المحليين الذين سيحتفظون، بحسب الخطة، بالجنسية الإسرائيلية، وبالتالي سيبقون خاضعين للقانون الإسرائيلي.

وفي هذه الأجواء، زار مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام آلان لوروا، الجنوب، أمس، حيث تفقّد «الخط الأزرق» وصولاً إلى محيط قرية الغجر. وأعلن أنه سيبحث مع المسؤولين الإسرائيليين، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، في هذا الانسحاب الذي يندرج في إطار القرار 1701، وأن اجتماعاً ثلاثياً يضم ممثّلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي وقوات اليونيفيل سيعقد غداً في منطقة الناقورة للبحث في استكمال تطبيق هذا القرار.

كذلك ذكر سفير سويسرا فرانسوا باراس، خلال زيارة لبلدة حبوش، أمس، أن موضوع الانسحاب من الغجر «تنسّقه الأمم المتحدة مع إسرائيل»، وأن بلاده تبذل جهوداً في هذا الإطار، إضافة إلى مطالبتها «منذ عام 2006، لإسرائيل، بخرائط الألغام والقنابل العنقودية التي زرعتها في الجنوب».
ورداً على ما قيل إن تأييد نتنياهو للانسحاب يأتي استجابة لطلب الولايات المتحدة التي تريد تعزيز سلطة الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة قبل الانتخابات النيابية، أصدر المكتب الإعلامي للسنيورة بياناً رأى فيه أن الحديث عن نيّة إسرائيل الانسحاب لا يعني أنها انسحبت، ووضع «أي حديث عن أهداف وأثمان سياسية لهذا الإعلان» في إطار «السياسة الإسرائيلية المعروفة الأهداف التي تهدف إلى بث الشقاق والفرقة بين اللبنانيين، كما سبق أن فعلت سابقاً». ورأى أن «التسويق الخبيث» للانسحاب في وسائل الإعلام الإسرائيلية، هو «تعبير عن الحنق والارتباك الإسرائيليين تجاه قيام الأجهزة الأمنية اللبنانية بالكشف عن شبكات التجسس التابعة لها في أكثر من منطقة في لبنان»، معتبراً أن هذه الشبكات «خرق جديد وفاضح للسيادة اللبنانية وللقرار 1701، وإدانة لا لبس فيها لإسرائيل وإجرامها المستمر بحق لبنان واللبنانيين».

ورفض الوزير فوزي صلوخ «أن تمنّننا حكومة العدو لاحتمال إقدامها» على خطوة الانسحاب «فيما تأخّرت عن تنفيذها لمدة تلامس ثلاث سنوات على مرأى من قوات اليونيفيل». كذلك شدد الوزير غازي العريضي على أنه «إذا كانت إسرائيل فعلاً تريد الانسحاب من منطقة الغجر الشرقية، فهذا بالتأكيد ليس من قبيل كرم الأخلاق من قادتها الإرهابيين والمجرمين، بل هو حق للبنان»، محذراً من المناورات الإسرائيلية «لإحداث المزيد من الانقسام والشرخ في الصف السياسي اللبناني».

■ بيروت الثالثة في … 7 أيار!

على صعيد آخر، وفي خطوة يبدو أنها معدّة مسبقاً، حدد النائب سعد الحريري السابع من أيار موعداً لإعلان لائحة تيار المستقبل في دائرة بيروت الثالثة، فدعا «أبناء بيروت» إلى مهرجان يقام لهذه الغاية عصر بعد غد الخميس في ملعب نادي النجمة، حيث يتوقع أن تكون «غزوة بيروت» عنوان خطابه عبر استعادة عبارات «استباحة كرامات بيروت» و«استخدام السلاح في الداخل»، للدعوة إلى الاقتراع ثأراً لهذه الكرامة وضد هذا السلاح. وقد دعا الحريري، خلال استقباله وفداً من بلدة جب جنين في البقاع الغربي، إلى الاقتراع «لمشروع الدولة»، معتبراً أن هناك من لا يريد لهذا المشروع أن يكتمل «ويسعى باستمرار لاستباحتها وتقويض وجودها واستهداف هيبتها لمصالح وغايات دول أخرى ولإبقاء سيطرته وهيمنته على الوطن».

في هذا الوقت، بدأت عقدة جزين بين العماد ميشال عون والرئيس بري تسلك طريق الحل الفعلي، وركّزت آخر المقترحات على أن يترك عون مقعداً مارونياً في جزين، دون حسم الإشكالية المتعلقة بأن يكون مرشح بري لهذا المقعد (النائب سمير عازار) ومرشّحا التيار الوطني الحر ضمن لائحة واحدة، الأمر الذي يفضّله ـــــ أي أن يكونوا في لائحة واحدة ـــــ حزب الله وأمل، ولكن لا توافق عليه قاعدة عون في المدينة.
وإذا وافق الطرفان على هذه الصيغة في جزين، فإن المقعد الشيعي الثاني في بعبدا سيكون حكماً من نصيب عون الذي سيختار له حزبياً (رمزي كنج) أو شخصاً قريباً من التيار (ناشر جريدة الأخبار حسن خليل).

وقد أكد عون بعد اجتماع تكتّل التغيير والإصلاح أن عقدة جزين على طريق الحل، كاشفاً عن طرح توافقي بأن يكون في تكتّله وكتلة بري «مسيحيون مع الشيعة وشيعي مع المسيحيين. ففي الضاحية هناك شيعة يخصّوننا ويجب أن يتمثّلوا، وفي جزين هناك مسيحيون يخصّونهم ويجب أن يتمثّلوا». واتهم عون بعض موظفي البلديات ورؤسائها بالتحوّل إلى رؤساء ماكينات انتخابية، آملاً من وزير الداخلية استدراك الموضوع «فنحن لن نسكت عن أي مخالفة»، مضيفاً «لا يظنوا أنهم محميون ممن يطمئنهم أو يبتزّهم ويهددهم».

وفي ما خصّ لائحة الأكثرية في بيروت الأولى، قال النائب ميشال فرعون، في احتفال مساء الأحد في الرميل، إنه «سيتم سريعاً ضم المرشح الخامس عن مقعد الأرمن الكاثوليك إلى اللائحة، انطلاقاً من منطق احترام خصوصية التمثيل»، دون أن يوضح ما إذا كان هذا الخامس هو مرشح القوات اللبنانية ريشار قيومجيان أو نائب المستقبل سيرج طور سركيسيان.

في المقابل، وفيما بدا أن لائحة المعارضة في بيروت الثالثة لا تزال أسيرة «المزيد من المشاورات والاتصالات»، نفى المرشح عن المقعد الأرثوذكسي الوزير السابق بشارة مرهج «كل الشائعات والأقاويل التي تردّدت في الأيام الأخيرة عن انسحابي من المعركة الانتخابية»، مؤكداً عزمه على الاستمرار «في المعركة حتى النهاية». وقال إن «الاتصالات مستمرة وجادة لاحتواء الضغوط وتوحيد الجهود لتأليف لائحة تمثّل بالفعل إرادة بيروت التي لا يمكن أن تكون إلا وطنية عربية وديموقراطية».
هذه الأجواء الانتخابية وصفها البطريرك الماروني نصر الله صفير بـ«الملبّدة»، مستغرباً أمام زواره «التشنّج الذي يرافق تأليف اللوائح»، وتخوّف من «الحديث المتكاثر عن إرجاء الانتخابات».
________________________________________

الرئيس الجميّل في المستشفى إثر وعكة صحية طارئة

ألمّت وعكة صحية طارئة بالرئيس أمين الجميّل، استدعت نقله إلى مستشفى أوتيل ديو. وفيما تردد أنه تعرّض لنوبة قلبية وأجريت له عملية «قسطرة» وتضاربت المعلومات عن خروجه من غرفة العناية الفائقة وبقائه فيها، أكدت زوجته جويس الجميّل أن صحته جيدة، وما تعرّض له هو «وعكة صحية صغيرة وعلاجها سهل»، قائلة للصحافيين: «سترونه بعد 48 ساعة كما كان في السابق». وأعربت عن دهشتها «كيف تُضخّم الأمور وتأخذ أحجاماً ليست حقيقية».

وأصدرت إدارة المستشفى وحزب الكتائب بيانين بمضمون حرفي واحد، أن الجميّل «يخضع لفحوص طبية روتينية، وحالته الصحية لا تدعو إلى القلق. ومن المنتظر أن يعود إلى ممارسة نشاطه الوطني في أقرب وقت ممكن». وقد عادت الجميّل في المستشفى شخصيات من الأكثرية والمعارضة، واتصل مطمئناً عدد كبير من المسؤولين اللبنانيين والعرب والدبلوماسيين والمرجعيات الدينية، في مقدّمهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ونائب رئيس مجلس الوزراء القطري.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل