
جعجع: يهاجمون القوات اللبنانية لانها تشكل المانع الاساسي امام عودتهم
رأى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن فترة الانتخابات هي أيام محاسبة ومساءلة، لافتاً الى أن البعض يحاول تشويه صورة كسروان من خلال تصويره للرأي العام الكسرواني خلافاً لما هو عليه. وشدد على أن الاقتراع هو عملية وجدانية بإمتياز ويجب أن تحصل انطلاقاً من حسابات معينة وتصور معين للبنان.
وعلّق جعجع أمام الجامعة الشعبية لمنطقة وسط كسروان على تصاريح اللواء جميل السيد من دون أن يسميّه قائلاً: "لم يتناول أحداً سوى توجيه سهامه وهجومه علّي شخصياً وعلى القوات اللبنانية علماً أنني لست أنا من سطر مذكرة التوقيف ولم ولن أقوم بذلك، كما أن حزب القوات اللبنانية لم يكن له أي علاقة لا بتوقيفه ولا بتوقيف غيره، ولاعلاقة له أيضاً بإخلاء سبيله أو سبيل غيره أو بأي شيء تعرّض له خلال مكوثه في السجن".
واضاف: "لماذا هذا الخارج من السجن وقبل أن يفتح عيونه على الدنيا علماً أنه مفتّح عيونه على دنيا أخرى تهجّم مباشرة عليّ وعلى القوات اللبنانية؟ الجواب ببساطة لأنه كان يفكر، كما كل حلفائه الآخرين خارج السجن وخارج الحدود اللبنانية ويرون أن "القوات اللبنانية" تشكّل المانع الأساسي امام عودتهم".
واردف: "يعون تماماً بأننا وإياهم "مثل الاخوة" منذ 35 عاماً في المواجهة المباشرة وبالتالي نحن أكثر ممن عرفهم وعرف أساليبهم وجوهرهم، من هنا نحن لا نخافهم ونستطيع أن نضع إصبعنا في أعينهم ونجعلهم لا يتحرّكون وهم يدرون أنه بوجودنا لا يقدروا الاقتراب ولو قليلاً، وهم يتذكرون وأسيادهم أيضاً أنه حين كانت زمام الامور بيد "القوات اللبنانية" ظلّوا 15 عاماً واقفين أمام أبواب هذه المنطقة وبقي لبنان حرّ ولم يسقط لبنان الحرّ إلا حين انكسرت شوكة القوات اللبنانية".
وتابع: "من هنا لدى خروجه من السجن (اللواء السيّد) حاول إزالة العقبة الرئيسية الواقفة أمام عودتهم الى لبنان، ولكنه لن يقدر إزالة هذه العقبة ولاسيما انه أصبح هناك عقبات كثيرة الى جانب هذه العقبة، عقبات تتمثل بكل أفرقاء 14 آذار وحركة ثورة الارز ككل".
وتطرق جعجع الى الوضع الانتخابي فقال: "ان أيام الانتخابات هي أيام مساءلة ومحاسبة من هنا أدعو الجميع الى تخصيص هذه الايام لوضع حد أدنى من المساءلة والمحاسبة علينا وعلى غيرنا وبما أننا نتحدث أمام الكسروانيين فمن المهم أن تكون المساءلة والمحاسبة على كل ماجرى في كسروان منذ 4 سنوات الى الآن".
ودعا كل مواطن كسرواني الى الاطلاع على البرنامج الانتخابي الذي على أساسه اقترع في العام 2005، مشيراً الى أن 70 في المئة من الرأي العام الكسرواني أقترع في إتجاه معين ووفقاً لبرنامج انتخابي معين، متمنياً على الرأي العام الكسرواني إعادة قراءة هذا البرنامج الانتخابي بتمعن ليروا تماماً ما حقّق وما لم يحقّق من هذا البيان الانتخابي فيرون عندها أنه لم ينفذ ولا بند واحد من البرنامج الانتخابي لا بل للأسف نفّذ خلافاً لما ورد في هذا البيان الانتخاب.
ووجه جعجع سلسلة من الاسئلة للمواطن اللبناني "أين أصبحت الدولة الموعودة بالبرنامج الانتخابي لعام 2005، هل قامت بالتحالف مع "حزب الله" ومع "الحزب السوري القومي الاجتماعي" ومع "رابطة الشغيلة"، أهكذا تقوم الدولة الموعودة المنشودة ؟ هل تقوم بالتحالف مع سوريا وحلفائها في لبنان؟ فمتى كانت سوريا تريد قيام دولة فعلية في لبنان فبالامس القريب قامت بتهريب عبر حدودها الى تركيا المتهم بقتل العسكريين في البقاع بأوراق ثبوتية مزورة والذي اعتقل في تركيا والاسوأ من ذلك أن السلطات السورية رفضت تسليمه الى السلطات اللبنانية قبل استعادته اولاً الى سوريا. هل تقوم الدولة المنشودة بقطع الطرقات وإشعال الدواليب؟ وهل تقوم من خلال العويل والصراخ في كل الاوقات وهل تقوم بمواجهة كل الآخرين لمجرد أن يكون رأيهم مخالفاً لرأينا؟ وهل تقوم عبر مهاجمة البطريرك وبكركي بغض النظرعن مواقفهم السياسية؟ وهل تقوم بإختلاق الأكاذيب والإشاعات والمقابر الجماعية الوهمية المفترضة من دون أي إثبات؟".
واكد انه بعد ممارسة أربع سنوات "هل تبيّن أن هذه الثورة الموعودة خارج السياسة واللعبة السياسية والطبقة السياسية العادية أم تبيّن أنهم أدنى من هذه الاخيرة بقليل؟ أين هم من كان يدعون العفة والطهارة ونظافة الكف وخصوصاً بعد كل ماحصل وتحديداً في الخمسة الأشهر الأخيرة؟ أين الاصلاح المنشود؟ غداً يتهمون الآخرين بأنهم فاسدون ومتأمرون وهم الذين منعوا الجنرال من تحقيق برنامجه؟ وطالما الأمر كذلك فلماذا يعذّب نفسه الجنرال؟".
وتابع جعجع: "أين التغيير المنتظر وأين لمسناه؟ هل على مستوى طريقة التعاطي والتصرّف رزق الله على التقليد أو على مستوى الطرح الفكري الذي لم نره يوماً أم في الطرح السياسي، أين أصبحوا من كانوا يهاجمون بإستمرار العائلية السياسية؟ أين هم من صوّروا الثورة ومن أتوا لتغيير المفاهيم والاقطاع والتقليد؟ لافتاً الى أنه سيجعلوننا نترحم على أيام الاقطاع والتقليد على من ما نراه في الوقت الحاضر".
وشدد جعجع على أن الاقتراع عملية وجدانية بإمتياز ويجب أن تحصل انطلاقاً من حسابات معينة وتصور معين للبنان ومستقبلنا ، داعياً كل مواطن لبناني إلى التفكير بكل هذه الاسئلة المطروحة.
وتخلل اللقاء كلمة لمنسق منطقة كسروان في الحزب د. زياد معلوف شدد فيها على أن "تاريخ السابع من حزيران هو الحّد الفاصل بين ما شاهدتموه وسمعتموه في الأسبوع الماضي وبين القسم الذي ايّدتموه في ساحة "14 آذار" ساحة ثورة الارز، فبأيديكم تصنعون مصيركم وتحددون مستقبل اولادكم فإما أن نقترع لهذه الساحة، وإما أن نترك لبنان ساحة".