#adsense

الموالاة تنجز «معجزة زحلة»… و«المستقبل» و«الجماعة» يقتربان من الاتفاق

حجم الخط

الموالاة تنجز «معجزة زحلة»… و«المستقبل» و«الجماعة» يقتربان من الاتفاق
القضاء يهنئ «الضباط» بالحرية ويتجاهل مَن سجنهم!

لم يحمل بيان مجلس القضاء الأعلى، أية بصمات استثنائية، بل جاء عاديا جدا، وكما كان متوقعا له، على الطريقة اللبنانية التقليدية، بحيث «لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم»، وبالتالي، يمكن للضباط الأربعة، أو لمن يشاء منهم أن يحمل لواء قضيته حتى يصل إلى ما يمكن أن يصل إليه بالادعاء على من تسببوا بحجز حريتهم طيلة أربع سنوات.
واختار بيان مجلس القضاء الاكثار من العموميات الايجابية, التي تتضمن نوعا من الترضية العاطفية والمعنوية للضباط بتوجيه التحية اليهم وإبداء ارتياحه لاطلاق سراحهم، دون أن يحدد المسؤوليات عما لحق بهم على مدى ثلاث سنوات وثمانية أشهر.
ومن المتوقع أن يختار كل فريق سياسي ما يناسبه من البيان، وهو أمر سيظهر جليا صباح اليوم، في الاعلام المكتوب، بحيث يكون البيان قد أدى وظيفته الأساسية بمحاولة استيعاب كل ما سبق ورافق عملية اطلاق سراح الضباط الأربعة.

غير أن اللافت للانتباه، انه في موازاة ما كان يصدر عن مجلس القضاء الأعلى، كان فريق محامي اللواء جميل السيد يتبلغ اشعارا خطيا من قاضية الأمور المستعجلة في العاصمة الفرنسية، بوجوب المثول أمامها في الرابع من حزيران المقبل، من أجل تثبيت اجراءات الدعوى المرفوعة ضد القاضي دتليف ميليس والدعوى الثانية المرفوعة ضد جوني عبده، وهو وافق على طلب القاضية مبدئيا، وقال لـ«السفير» انه كان الأجدر بالقضاء اللبناني أن يقوم بأحد أمرين، اما أن يبادر الى مقاضاته بسبب الاتهامات التي ساقها ضد قاضيين لبنانيين، أحدهما يتحمل مسؤوليات اساسية في العدلية، واما أن يتحمل مسؤولياته، فيتخذ الموقف المناسب أو يبادر الى استدعاء من أطلقوا الاتهامات للاستماع الى موقفهم من أجل تأكيد استقلالية وشفافية القضاء اللبناني.

وكان مجلس القضاء قد التأم في اجتماع استثنائي, عصر أمس، دام حوالي الثلاث ساعات، برئاسة القاضي غالب غانم وفي غياب مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا الموجود في براغ لدواع خاصة وصحية, واصدر بيانا اعرب فيه عن ارتياحه لاطلاق الضباط الاربعة, وتمنى ان تتابع العدالة الدولية مسارها السوي، وصولا الى الحلقة الأخيرة من حلقات إحقاق الحق.
واكد المجلس أنه يمثل سلطة مستقلة من سلطات الدولة الثلاث، ويؤكد عزمه على الدفاع بلا كلل عن هذا الاستقلال.
وشدد على تحصين القضاء في وجه كل هوى خاص, واعلن انه لن يقبل بأن يشكل القضاء مطية يتم التوسل بها لتحقيق أي غرض خارج عن مهامه الأصلية. ودعا أهل السياسة الى ترك القضاء يدير شؤونه بنفسه حرا من أي قيد او ضغط، كما دعا القضاة الى تعطيل كل تدخل في شؤونهم من أي جهة أتى، والى التصرف على أساس ان القضاء سلطة قضائية لا قضاء سلطة.

واذ لفت البيان الى ان ثمة اختلافا بين القواعد القانونية المطبقة في لبنان وتلك المحددة في الأصول الإجرائية العائدة الى المحكمة الخاصة بلبنان, اكد استعداده تحمل المسؤولية في مواجهة أي خلل في الممارسات القضائية، ولاعمال قواعد المحاسبة التي يمكن أن تطال أي قاض مخل بمناسبة النظر في أي قضية من القضايا، ولمتابعة الامور المطروحة حتى نهايتها بوجه أي قاض معني، وذلك في إطار احكام الدستور ومبادئ حقوق الانسان والقوانين المرعية والمؤسسات القضائية القائمة.
واكد على الاعلام ان تكون النظرة الى القضاء بعيدة عن أي تصور يعتبر القضاء منغمسا في السياسة وشعابها، لأنه بالفعل تصور في غير محله. كما اكد ان لا لون للقضاء إلا اللون القضائي الذي يأبى كل اصطفاف او سجال يعزز موقعا على موقع آخر.

مهزلة جزين.. ومعجزة زحلة

على المحور الانتخابي, ينتظر ان تحمل الساعات الثماني والاربعون المقبلة مزيدا من الوضوح في الصورة الانتخابية, في ضوء ما سيعلنه كل من رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري ورئيس كتلة الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون غدا الخميس من لوائح انتخابية.
وفي غضون ذلك، تواصلت أمس، المساعي لفكفكة عقدة ترشيحات «الجماعة الاسلامية» التي اطلقت ماكينتها الانتخابية في صيدا, وعقد في هذا الاطار لقاء مسائي بين النائب الحريري ووفد من «الجماعة», وقال نائب امين عام الجماعة ابراهيم المصري لـ«السفير» ان الاجواء ايجابية, والامور بدأت تأخذ طريقها الى الانفراج, ولاسيما ان التفاهم يتقدم الى الامام وتحرك في الاتجاه الايجابي، أي في اتجاه العودة الى صيغة التحالف في عدد من الدوائر بدءًا من بيروت, وفي اتجاه ازالة التفصيلات الاخرى, والتي ستتم في اجتماعات ولقاءات لاحقة.

وفيما برز امس, اعلان «لائحة القرار الجبيلي المستقل» القريبة من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وتضم النائبين السابقين ناظم الخوري واميل نوفل ومصطفى الحسيني, يتوقع مع نهاية الاسبوع الجاري ان تكر سبحة اعلان اللوائح, فيما استمرت «مهزلة جزين» على ذات الوقع المعقد, ونشطت في الساعات الاخيرة حركة «حزب الله» عبر معاون الامين العام الحاج حسين خليل لتقريب المسافات الانتخابية ما بين الرابية وعين التينة ومحاولة اعادة وضع المسألة على سكة الحلحلة, بعدما حادت عنها مساء امس الاول, جراء اسباب وصفت من قبل مصادر في التيار الوطني الحر, بأنها تتعلق باستفزازات على الأرض لكن مصادر النائب سمير عازار نفت علمها بحصولها.

واكتفت مصادر قريبة من الرئيس نبيه بري بالقول «ان هذا الموضوع ما زال قيد البحث والمساعي, ونحن ننتظر ما ستؤول اليه الاتصالات, والتي صار من الواجب ان تتمخض عنها نتائج في القريب العاجل».
وفي المقابل اكدت مصادر عونية ان الأهم في كل ما يجري ان نصل الى نتيجة في النهاية, ولكن المطلوب في موازاة الاتصالات الجارية, هو توفير أجواء هادئة بعيدا عن المؤثرات والاستفزازات من هنا أو هناك.

واكدت مصادر مشاركة في الاتصالات الجارية ان البحث في الحلحلة يتركز على ايجاد آلية تطبيقية لصيغة الـ2/ 1 المطروحة اساسا كحل رضائي ولكن ضمن اطارين منفصلين يضم من جهة مرشحي التيار زياد اسود وعصام صوايا, ويضم في المقابل النائب سمير عازار منفردا. وهو امر دونه اعتراضات على ما قد يشكله هذا الفصل من مسارب قد تسهل ان ينفذ منها آخرون على حساب الطرفين. الا ان اوساطا جزينية في التيار, ابدت تحفظها على هذه الفكرة من اساسها, معتبرة انها فكرة صعبة التطبيق, ولاسيما انها لا تنسجم مع الواقع الجزيني الذي يعيش اجواء مشحونة لدى الطرفين.

وعلى خط آخر, دخلت التحضيرات في قضاء زحلة مراحلها النهائية مع قرب اعلان الموالاة والمعارضة عن لائحتيهما, حيث تقرر ان تعلن «14 آذار» يوم غد الخميس لائحة «زحلة بالقلب» برئاسة النائب نقولا فتوش, والتي تضم كلا من طوني ابو خاطر, الوزير ايلي ماروني, النائب عاصم عراجي, جوزف انيس صعب معلوف, عقاب صقر وناريغ ابراهيميان. بينما ينتظر ان يعلن الوزير ايلي سكاف لائحة المعارضة قبل نهاية الاسبوع.

ومع اتضاح صورة اللائحتين في زحلة, ينتظر ان تتكثف الاتصالات لتوليد لائحة ثالثة, فيما ينتظر سائر المرشحين اعلان اللوائح رسميا لحسم مواقفهم نهائيا وتحديد خطواتهم ولاسيما الوزير السابق محسن دلول, الذي قال ان الترشيح نهائي ولا رجوع عنه وفي الاصل لا وجود لأية اتصالات لا مع تيار المستقبل ولا مع غيره.

المصدر:
السفير

خبر عاجل