#adsense

“القضاء الأعلى” يتمسّك بحصانة السلطة القضائية واستقلالها

حجم الخط

الحريري يؤكد ثقته بأنّ "قتلَة الرئيس الشهيد سيقفون وراء القضبان".. و"الأمن المركزي" يقرّ خطّة أمن الانتخابات
"القضاء الأعلى" يتمسّك بحصانة السلطة القضائية واستقلالها

في وقت تمادت حملة التشهير بالقضاء وبالقضاة من "أيتام النظام الأمني" وفيما كان رئيس "تيّار المستقبل" النائب سعد الحريري يجدّد ثقته بالقضاء ويعرب عن ثقته بأنّ "قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري سيكونون قريباً وراء القضبان"، ويعلن "أننا واثقون بالفوز في الانتخابات المقبلة"، شكّل اجتماع مجلس القضاء الأعلى أمس بدعوة من رئيسه الرئيس الأول لمحكمة التمييز القاضي غالب غانم مبادرة حقيقية من أجل تحصين القضاء واستقلاله من ناحية، ومن أجل إعمال لغة العقل من ناحية أخرى.
فقد شدّد المجلس على أنّه يمثّل "سلطة مستقلة من سلطات الدولة الثلاث"، مؤكّداً عزمه "على الدفاع بلا كلل عن هذا الاستقلال وما يتلازم معه من دور فاعل للقضاء، ومن حياد وكرامة ومناعة، وهو لأجل ذلك، مصمّم التصميم كلّه على تحصين القضاء في وجه كلّ هوى خاص لن يكون له إلا ارتداد سلبيّ على كيان الدولة وعلى عمل القضاء وثقة المجتمع بمسار العدالة".

وأكّد المجلس أنه "لن يقبل أن يشكّل القضاء مطيّة يتمّ التوسّل بها لتحقيق أي غرض خارج عن مهامه الأصلية"، كما رفض "كلّ تعرّض ينال الجسم القضائيّ اللبناني" خصوصاً و"أنّ القضاة يبذلون كلّ مبذل لإطلاق ورشة عمل متجدّدة فاعلة ومسؤولة تجلّت بصورة واضحة إثر صدور التشكيلات القضائية الأخيرة".

ودعا "أهل السياسة إلى ترك القضاء يدير شؤونه بنفسه حرّاً من أيّ قيد أو ضغط" و"أهل القضاء إلى تعطيل كلّ تدخّل في شؤونهم من أي جهة أتت، وإلى التصرّف على أساس أن القضاء سلطة قضائية لا قضاء سلطة".
ولفت إلى "واقعة مآلها أن ثمّّة اختلافاً بين القواعد القانونية المطبّقة في لبنان وتلك المحدّدة في الأصول الإجرائية العائدة إلى المحكمة الخاصة بلبنان، مما قد يكون من شأنه التأثير على المعايير المعتمدة وعلى القرارات المتخذة في هذا المضمار"، مؤكداً الاستعداد لـ"تحمّل المسؤولية في مواجهة أي خلل في الممارسات القضائية، ولإعمال قواعد المحاسبة التي يمكن أن تطال أي قاضٍ مخلّ بمناسبة النظر في أي قضية من القضايا، ولمتابعة الأمور المطروحة حتى نهايتها بوجه أي قاضٍ معني".

وألحّ المجلس على السلطات المعنية المبادرة "لاستكمال تكوين هيئة التفتيش القضائي بدءاً بتعيين رئيس لها"، مشدّداً في الوقت نفسه على "مسلّمات الكرامة والمهابة والحصانة".
وكان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة شدّد بدوره أمس على استقلالية القضاء وعدم التدخل فيه وتسييسه.
في هذه الأثناء، كانت سلسلة مواقف للنائب الحريري عبّر عنها خلال لقاءَين بقاعيين عقدهما في قريطم من جهة وفي مقابلة مع قناة "أوربت" المصريّة من جهة ثانية.

شدّد الحريري على "أنّنا مقبلون على انتخابات مصيريّة للبنان وهويّته وعروبته وللمحكمة الدوليّة، ومن أجل كلّ شيء ناضلنا في سبيله خلال السنوات الأربع الماضية". وأوضح أنّ "هذه الانتخابات مصيريّة لأنّنا نريد المحافظة على لبنان ونحن نقترع لمشروع الدولة والمحكمة والاعتدال".
وإذ اعتبر أن "الدولة على المحكّ وكذلك المحكمة والعيش المشترك والسلم الأهلي" جدّد تأكيده أنّ القرار الأخير لقاضي الإجراءات التمهيديّة "يصبّ" في مصلحة المحكمة" وأنّ "من قتل الرئيس الشهيد سيدفع الثمن".

وأكّد ثقته بالفوز وقال: "سنكسب الانتخابات من أجل الإنماء المتوازن والديموقراطية والعروبة الحديثة". وإذ ردّ على سؤال بالقول: إن "حزب الله لن يفوز"، أعلن الحريري "أننا أم الصبي في لبنان وسنصبر ونتحمّل"، مؤكداً "سلكت الطريق الأصعب لكن الصحيح".
ولفت الى أنّ "مشروع 8 آذار هو الانقضاض على البلد"، وأنّ "لبعضهم مشاريع لتقوية أنفسهم خارج نطاق الدولة والتشارك في الدولة" في الوقت نفسه، مكرراً أنّ "في البلد مشروعَين سياسيَّين مختلفَين". وإذ قال: "نمارس التهدئة"، أوضح أنّه "إذا انفجر الاحتقان في الشارع ستكون له عواقب في لبنان وفي كلّ العالم العربي والإسلامي(..)".

"الأمن المركزي"

إلى ذلك، ترأس وزير الداخلية والبلديات زياد بارود اجتماعاً لـ"مجلس الأمن المركزي" خصص للبحث في الخطة الأمنية المرتبطة بالانتخابات، وترتكز على تأمين الحماية الأمنية لمراكز وأقلام الاقتراع منذ ما قبل العملية الانتخابية، ويبلغ عدد العسكريين والأمنيين المشاركين فيها حوالي 30 ألف ضابط وعنصر. كما نوّه بارود بالتنسيق التام بين الجيش وقوى الأمن وبقية الأجهزة، والذي أدّى إلى اكتشاف شبكات التجسّس، إضافة إلى تنفيذ المداهمات وتوقيف المطلوبين في معظم المناطق اللبنانية.

انتخابات

وفي جديد اللوائح الانتخابية، أعلنت أمس لائحة "القرار الجبيلي المستقل" وضمت ناظم الخوري وإميل نوفل ومصطفى الحسيني. ومن جهته، اعتبر الخوري أن اللائحة "رأس حربة في خوض معركة تفعيل العمل البرلماني. لقد قيل كثيراً عن أهمية هذه الانتخابات، وبدورنا نؤكد على أنها انتخابات مصيرية، ولكن ليس من باب انتصار فريق على آخر، إنما من خلال ايجاد ذراع برلمانيّ مستقل ينبثق عنه تمثيل وزاري يحول دون عرقلة الحكومة ويؤسس لانطلاقة حقيقية لعهد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان". وأكّد أنّ اللائحة "لا تخوض معركة رئاسة الجمهورية وإنما معركة استعادة الجمهورية ومؤسساتها" و"لا تخوض الانتخابات ضد فريق أو آخر لكنها تخوضها ضد النتائج السلبية التي خلفتها الاستقطابات حيث أضحى البرلمان برلمان رؤساء الكتل فقط"، كما دعا للحيلولة "دون جعل الدستور والقضاء وجهة نظر يفسّرها كل فريق كما تقتضي مصالحه".

وعقدت "لائحة التضامن الطرابلسي" أول مؤتمر صحافي لها، حيث أكّد الرئيس نجيب ميقاتي أن "الماكينة الانتخابية للائحة باشرت عملها بشكل جديّ ابتداء من اليوم"، واعتبر الوزير محمد الصفدي أن "لا إنماء لمدينة طرابلس من دون وحدة الموقف السياسي والانتخابي"، وشدّد النائب سمير الجسر على "التضامن السياسي من أجل استكمال مسيرتنا الانتخابية، والتي من شأنها أن تساهم في إنجاح عملية تحصيل حقوق المدينة في السنوات الأربع المقبلة"، في حين دعا النائب محمد كبارة إلى "منع عودة خفافيش الليل والنهار للعبث بالأمن والاستقرار".

أما وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري فتطرّقت إلى موضوع الاتصالات مع "الجماعة الإسلامية" وشدّدت "أن التحالف مع الجماعة الإسلامية هو تحالف على المبادئ والثوابت المشتركة"، وذكّرت بأن "حرصنا على أن تتمثل الجماعة بموقع في بيروت يؤكد على أهمية التحالف، فالقضية ليست قضية أعداد، بل هي قضية تفاهمات".

وكانت "الجماعة الإسلامية" أطلقت أمس ماكينتها الانتخابية في صيدا، حيث ذكّر رئيس مكتبها السياسي علي الشيخ عمّار بقضية الموقوفين الإسلاميين، وطالب بإخلاء سبيلهم، واعتبر "أنهم أحق بالرعاية والاحتضان من الضبّاط الأربعة".
ونقل النائب بطرس حرب إلى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "شكاوى الناس عن الممارسات التي يقوم بها بعض الوزراء لتسخير وزاراتهم وإمكانياتهم، وهي وزارات تولّوها باسم الشعب اللبناني وحوّلوها تسخيراً لخدماتهم الانتخابية، ما حوّلها إلى مكاتب خدمات واستجلاب أصوات انتخابية على حساب القانون وكل المبادئ الأساسية".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل