مجلس القضاء: تشديد على الاستقلالية ومطالبة السياسيين بعدم التدخل
تأكيد الاستعداد لتحمّل المسؤولية في مواجهة اي خلل بالممارسات
رد مجلس القضاء بعد اجتماع مطول استمر اربع ساعات امس، على الحملة التي استهدفت القضاء في اعقاب قرار المحكمة الدولية الافراج عن الضباط الاربعة، واكد استعداده لتحمل المسؤولية في مواجهة اي خلل في الممارسات القضائية وفق احكام الدستور. واعرب المجلس عن ارتياحه لاطلاق سراح الضباط الاربعة، واشار الى ان ثمة اختلافا بين القواعد القانونية المطبقة في لبنان وتلك المحددة في الاصول الاجرائية العائدة الى المحكمة الخاصة بلبنان مما يؤثر على المعايير المعتمدة وعلى القرارات المتخذة.
جلسة مجلس القضاء عقدت بعد الظهر بغياب المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا الذي سافر امس الاول الى تشيكيا. وقد اصدر بيانا من 9 بنود احاط فيه بامور القضاء من مختلف جوانبها.
وشدد البيان على ان مجلس القضاء يمثل سلطة مستقلة من سلطات الدولة الثلاث، ولن يقبل بأن يشكل القضاء مطية يتم التوصل بها لتحقيق اي غرض خارج عن مهامه الاصلية. ويأسف لكل تعرض ينال الجسم القضائي اللبناني، ويرفضه.
ودعا أهل السياسة الى ترك القضاء يدير شؤونه بنفسه حرا من أي قيد او ضغط، كما دعا أهل القضاء الى تعطيل كل تدخل في شؤونهم من أي جهة أتى، والى التصرف على أساس ان القضاء سلطة قضائية لا قضاء سلطة.
اختلاف في القواعد
وابدى المجلس ارتياحه لقرار إطلاق سراح السادة الضباط الأربعة، ولفت الى أن ثمة اختلافا بين القواعد القانونية المطبقة في لبنان وتلك المحددة في الأصول الإجرائية العائدة الى المحكمة الخاصة بلبنان، مما قد يكون من شأنه التأثير على المعايير المعتمدة وعلى القرارات المتخذة في هذا المضمار.
وقال البيان: على كل حال، وبعيدا عن تأييد وجهة نظر من دون أخرى، يؤكد المجلس استعداده لتحمل المسؤولية في مواجهة أي خلل في الممارسات القضائية، ولاعمال قواعد المحاسبة التي يمكن أن تطال أي قاض مخل بمناسبة النظر في أي قضية من القضايا، ولمتابعة الامور المطروحة حتى نهايتها بوجه أي قاض معني، وذلك في إطار احكام الدستور ومبادىء حقوق الانسان والقوانين المرعية والمؤسسات القضائية القائمة.
تطورات انتخابية
ورغم ان موضوع القضاء استأثر بكل الاهتمام امس، الا ان الشأن الانتخابي لم يغب عن الساحة السياسية. فقد اعلنت امس لائحة المستقلين في دائرة جبيل تحت عنوان (لائحة القرار الجبيلي المستقل) وتضم النائبين السابقين ناظم الخوري واميل نوفل والسيد مصطفى الحسيني، وقال الخوري في برنامج اللائحة: نحن لا نخوض معركة رئاسة الجمهورية بل معركة استعادة الجمهورية.
وقبل ظهر اليوم يعلن العماد ميشال عون لائحة التغيير والاصلاح في كسروان ويتوقع ان تضم نواب الدائرة دون تغيير بعد انتهاء المباحثات مع الوزير السابق فارس بويز الى الفشل.
لوائح بيروت
وسيعلن النائب سعد الحريري عصر غد من ملعب نادي النجمة لائحتي بيروت الثانية والثالثة في مهرجان شعبي.
وقد اعرب الحريري امس عن ثقته بفوز قوى 14 اذار في الانتخابات النيابية المقبلة لاننا لم نقصر في عملنا خلال السنوات الاربع الماضية، وحققنا انجازات كبيرة. ودعا اللبنانيين للاختيار بين مشروعين سياسيين مطروحين في الانتخابات النيابية، مشروع الدولة وبناء مؤسساتها، ومشروع الانقضاض على الدولة الذي يدعمه فريق قوى الثامن من اذار.
وقال خلال لقاءين عقدهما مساء امس في قريطم مع اعضاء الماكينة الانتخابية اللوجستية لتيار المستقبل في البقاع الاوسط وعائلات بر الياس: ان قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري سيكونون قريبا وراء القضبان.
واوضحت مصادر في الاكثرية ان لقاء جامعا لقوى 14 اذار سيعقد الاثنين المقبل 11 الجاري في فندق (البريستول) قد يضم مرشحي الفريق في المناطق اللبنانية لاطلاق عناوين المشروع السياسي لهذه القوى، واساسه قيام الدولة وخوض المعركة الانتخابية تحت عنوان (نعم للدولة، لا للفوضى)، (نعم للعبور الى دولة المؤسسات لا الى خط تفريغ المؤسسات والنظام).
وسط هذه الاجواء، يتجه كل فريق سياسي الى حسم خلافاته الانتخابية الداخلية، وكشفت معلومات عن ان المشكلة القواتية – الارمنية في دائرة بيروت الاولى تتجه الى الحل الحاسم والذي يقضي بانسحاب مرشح القوات اللبنانية ريشار قيومجيان لصالح النائب سيرج طور سركيسيان في خلال اليومين المقبلين، لتنتهي بذلك احدى ابرز العقد داخل فريق الغالبية وتصبح لوائحه شبه مكتملة.