محلل إسرائيلي: انتصار حزب الله بالانتخابات اللبنانية يؤدي لهيمنة إيرانية على المنطقة
تولي الدوائر السياسية والعسكرية والبحثية الاسرائيلية اهتماما استثنائيا بالانتخابات النيابية في لبنان في حزيران المقبل، ومحاولات حزب الله وحلفائه في جماعة 8 آذار الحاق الهزيمة بتيار 14 آذار الاستقلالي المناهض لسوريا والسيطرة بالكامل على مقاليد السلطة في البلاد وما يمكن ان يؤدي اليه مثل هذا التطور الخطير في الوضع الداخلي والتركيبة السياسية الحاكمة على الاوضاع في المنطقة وعلاقات لبنان الخارجية وسقوط لبنان بالكامل تحت هيمنة المحور الإيراني – السوري.
في هذا السياق اعتبر المحلل الاسرائيلي، مؤلف كتاب "حزب الله بين لبنان وإيران" شمعون شابيرا "ان فوز حزب الله في الانتخابات سيؤدي الى تغيير جذري وشامل في نظام الحكم في لبنان"، مشيرا الى كشف مصر مخطط الحزب السري لزعزعة استقرار البلاد وتقويض امنها القوي بذريعة تقديم الدعم اللوجستي لحركة حماس، مشددا على ان هذا المخطط نفذ بعلم ورعاية إيرانية، موضحا ان طهران كانت تعرف ان القاهرة ستكتشف المؤامرة لكنها توهمت بأنها ستغض الطرف وتسمح بتهريب السلاح الى غزة.
ويرى شابير ان هذا الحدث جذب انظار العرب والعالم على حساب الذي يخوضه الحزب في الداخل لتغيير نمط الحكم في البلاد عبر الانتخابات بعد ان فشل باستخدام القوة، موضحا ان الحزب دعا الى سن قانون جديد للانتخابات من شأنه ان يغير المعادلة الراهنة بين الاطراف والاعراق اللبنانية الذي جرى الاتفاق علية العام 1943، معتبرا ان هذا سيساهم في تحقيق هدف الحزب وهو إقامة دولة اسلامية تمثل سياسيا الغالبية الشيعية وتبسط سيطرة إيران الكاملة على لبنان.
وقال ان المطلوب الان إيرانيا من "حزب الله" هو السيطرة على الحكم واقامة صلة ثابتة بالمحور الذي تقوده في المنطقة وبالتالي تحويل لبنان الى رأس حربة تستخدمه للهيمنة على الشرق الاوسط والخليج.