"القضاء الاعلى" يؤكد انه سلطة مستقلة ويدير شؤونه حراً من اي ضغط
الحريري: نرفض الاستقواء والتسلط بقوة السلاح
«14 آذار» تجتمع في البريستول الاثنين تحت عنوان«نعم للدولة»
اكد مجلس القضاء الاعلى خلال جلسته الاستثنائية، "استعداده لتحمل المسؤولية في مواجهة اي خلل في الممارسات القضائية، وأعمال قواعد المحاسبة التي يمكن ان تطال اي قاض مخل بمناسبة النظر في اية قضية من القضايا، ومتابعة الامور المطروحة حتى نهايتها بوجه اي قاض معني، وذلك في إطار أحكام الدستور ومبادئ حقوق الانسان والقوانين المرعية والمؤسسات القضائية القائمة".
وأبدى المجلس ارتياحه "لقرار إطلاق سراح السادة الضباط الاربعة، الصادر عن قاضي الإجراءات التمهيدية لدى المحكمة الخاصة بلبنان، ويتمنى ان تتابع العدالة الدولية مسارها السوي وصولاً الى الحلقة الاخيرة من حلقات إحقاق الحق".
وأكد المجلس انه يمثل سلطة مستقلة من سلطات الدولة الثلاث، ويؤكد عزمه على الدفاع بلا كلل عن هذا الاستقلال.
وقال إنه لن يقبل أن يشكل القضاء مطية يتم التوسل بها لتحقيق أي غرض خارج عن مهامه الاصلية، ودعا اهل السياسة الى ترك القضاء يدير شؤونه بنفسه حراً من أي قيد أو ضغط.
ولفت المجلس الى ان ثمة اختلافاً بين القواعد القانونية المطبقة في لبنان وتلك المحددة في الاصول الإجرائية العائدة الى المحكمة الخاصة بلبنان.
في غضون ذلك، أعرب رئيس كتلة "المستقبل" النيابية سعد الحريري عن ثقته بفوز قوى الرابع عشر من آذار في الانتخابات النيابية المقبلة "لاننا لم نقصر في عملنا خلال السنوات الاربع الماضية، وحققنا إنجازات كبيرة.
ودعا النائب الحريري اللبنانيين للاختيار بين مشروعين سياسيين مطروحين في الانتخابات النيابية، مشروع الدولة وبناء مؤسساتها ومشروع الانقضاض على الدولة الذي يدعمه فريق قوى الثامن من آذار، وقال: نحن نحترم اي مشروع يرتكز الى المبادئ والاسس الديموقراطية وليس الى الاستقواء والهيمنة والتسلط بقوة السلاح، ونحن سنقول للبنانيين ان عليهم ان يختاروا اي لبنان يريدون.
وشدد على ضرورة استمرار الحوار بين مختلف الاطراف السياسية حول المواضيع الخلافية، وقال: المهم ان يطرح كل طرف هواجسه لتناقش بانفتاح، لنصل الى معالجتها، وأعرب عن ارتياحه الى استمرار طاولة الحوار الحالية التي تناقش موضوع السلاح والاستراتيجية الدفاعية، وكشف ان تجربة الثلث المعطل كانت فاشلة وقد عطلت البلد، وهذا ما اختبره الجميع من خلال الحكومة الحالية.
وأشار الى ان هدف استثمار اطلاق سراح الضباط الاربعة والحملة المغرضة على القضاء هو استنهاض شارع 8 آذار لكسب الانتخابات.
كلام النائب الحريري جاء في حوار أجرته معه قناة "اليوم" – اوربيت.
وفي جانب متصل، أوضحت مصادر في الغالبية ان لقاء جامعاً لقوى 14 آذار سيعقد الاثنين المقبل 11 الجاري في فندق البريستول قد يضم مرشحي الفريق في المناطق اللبنانية لإطلاق عناوين المشروع السياسي لهذه القوى، وأساسه قيام الدولة وخوض المعركة الانتخابية تحت عنوان "نعم للدولة، لا للفوضى"، "نعم للعبور الى دولة المؤسسات لا الى خط تفريغ المؤسسات والنظام".
وسط هذه الأجواء، يتجه كل فريق سياسي الى حسم خلافاته الانتخابية الداخلية، وكشفت معلومات عن ان المشكلة القواتية – الارمنية في دائرة بيروت الاولى تتجه الى الحل الحاسم والذي يقضي بانسحاب مرشح "القوات اللبنانية" ريشار قيومجيان لصالح النائب سيرج طور سركيسيان في خلال اليومين المقبلين لتنتهي بذلك أحد أبرز العقد داخل فريق الغالبية وتصبح لوائحه شبه مكتملة.
اما في جبيل حيث ولدت لائحة المستقلين فأشارت آخر المعلومات الى استمرار المساعي والاتصالات لتشكيل لائحة موحدة، رغم إعلان بعض اللوائح، وذلك لمواجهة المعارضة بلائحة واحدة لا لوائح عدة تأخذ كل واحدة من طريق الاخرى. ولفتت الى ان النائب السابق فارس سعيد الذي دعا الى لقاء موسع للمحامين اليوم سيطلق مواقف مهمة في هذا السياق يؤكد فيها استمراره في المعركة.
وفي الموازاة، تتواصل الاتصالات في كسروان على مستوى العائلات والأحزاب والمستقلين لتشكيل لائحة واحدة تواجه لائحة المعارضة التي يبدو انها أبقت القديم على قدمه واستبعدت الوجوه الجديدة بعدما تبين من الحسابات الانتخابية ان النتيجة الافضل تقضي بعدم التغيير، الامر الذي حرك الاتصالات مجدداً مع بعض من استبعدوا ومن بينهم الوزير السابق فارس بويز الذي تلقى اتصالاً من الوزير السابق فريد هيكل الخازن لإعادة إحياء لائحة العائلات.