عون يعلن لائحة كسروان اليوم والحريري يرفض التدخل في اللائحة المناوئة
هل يكون جعجع السبب في اسقاط المستقلين في كسروان وجبيل ؟ وعقدة جزين مستمرة
صيغة نهائية للائحة زحلة ولائحة المعارضة في بعبدا تخشى الخرق المسيحي
اليوم يعلن النائب العماد عون لائحته في كسروان واللائحة هي ذاتها التي خاضت الانتخابات في العام 2005، اما في الجهة المقابلة فما زالت الخلافات على تأليف اللائحة على صعيد العائلات والأحزاب، في هذا المجال رفض النائب سعد الحريري التدخل كلياً في تشكيل اللائحة المناوئة وفي ساحة كسروان ـ الفتوح، وأبلغ الأطراف الذين راجعوه أنه لن يتدخل في هذا المجال.
وفي السياق ذاته تقول أوساط ان النائب الحريري يرى أن الساحة المسيحية وساحة كسروان ـ الفتوح معنية بها القوى المتواجدة على ساحتها إضافة إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وإلى البطريرك صفير، وبالتالي فهو لن يتدخل في الموضوع.
وفي جبيل هناك منافسة قوية بين الموالاة والمعارضة لكنها أخذت طابع المستقلين ضد المعارضة، واذا كان هناك ضعف في تأليف اللوائح في كسروان وجبيل، فإن الثغرة آتية من سمير جعجع الذي لم تكن مواقفه مفهومة، حيث رشّح ريشار قيوميجيان في دائرة بيروت الأولى ثم سحبه وينطبق الأمر ذاته على كسروان وجبيل مع اعلانه انه لن يكون له مرشح في كسروان وجبيل مقابل مرشحين له في البترون والمتن والشوف.
لذلك فإن العقدة الأساسية حيال عدم تشكيل لائحة كسروان وجبيل هو موقف جعجع حيث لا يُفهم اذا كان يريد ارسال اشارة الى الرئيس سليمان إما إعطاء النجاح للعماد عون للانتصار في كسروان وجبيل، وإما تصرف سياسي ينطلق من تفكير حزبي ضيق خارج اطار المستقلين وخارج اطار فريق 14 آ ذار.
اما في جزين فالعقدة على حالها وسيسعى المعنيون خصوصاً حزب الله إلى معالجة جذرية للأزمة الناشبة بين الرئيس نبيه بري والعماد عون لأنه خلاف ذلك واذا استمر النزاع فإن المعارضة باتت مهددة ولن تستطيع تأمين الأكثرية الموعودة، خصوصاً ان غضب بري وحركة أمل على العونيين في جزين سينسحب على اقضية أخرى خصوصاً في جبيل وبعبدا وزحلة.
يتوالى إعلان اللوائح في المناطق من فريقي الموالاة والمعارضة، حيث لم يعد يفصلنا عن إجراء الانتخابات النيابية سوى شهر فقط، وتتجه الأمور الى الحسم بين الأكثرية والمعارضة، ويحاول كل فريق كسب المعركة الانتخابية والوصول الى المجلس النيابي بأكبر عدد ممكن من النواب.
ففي جبيل أعلنت أمس لائحة القرار الجبيلي التي تضم ناظم الخوري واميل نوفل ومصطفى الحسيني، واليوم يعلن العماد عون لائحة كسروان وغداً برنامجه الانتخابي، حيث يرفض النائب سعد الحريري التدخل في اللائحة المناوئة لعون في كسروان، كما سيعلن تيار المستقبل لائحة بيروت الثالثة يوم غد الخميس، واذا كان بعض اللوائح متعثراً في بعض المناطق، فإنه في الأيام القليلة المقبلة ستكرّ سبحة اللوائح وتكتمل في كل المناطق اللبنانية، وسيعقد قادة 14 آذار اجتماعاً في البريستول يوم الاثنين لبحث اوضاع اللوائح.
الى ذلك، تدرس أوساط في لائحة التيار في بعبدا بعناية الإحصاءات التي ترد من مكاتب مؤيدة للعونيين تؤكد فوز نائبين مارونيين في بعبدا من لائحة الوسطيين، اضافة الى اتفاق سري على دعم مشترك بين دروز جنبلاط وارسلان لإيصال ايمن شقير.
وأما في الأشرفية فان الدكتور سمير جعجع بات على قناعة ان مرشحه الأرمني سيضعضع لائحة الأكثرية، لذا سيعمد الى سحبه بعدما أخذ ضمانات بسحب غطاس خوري من الشوف.
أما في كسروان، فان العماد عون سيعلن لائحته اليوم خصوصاً بعد الأخبار التي راجت عن عقارات واموال تم تبادلها، ما يبقي اللائحة بنوابها الحاليين.
كما سيعلن برنامجه الانتخابي في 7 أيار المقبل.
وفي جبيل أعلنت لائحة القرار الجبيلي المستقل وتضم ناظم الخوري، اميل نوفل ومصطفى الحسيني في مواجهة لائحة العماد عون.
وعلمت «الديار» أن اجتماعات مكثفة تعقد مع المرشح فارس سعيد لإقناعه بسحب ترشيحه رغم صعوبة ذلك من خلال تمسك سعيد بالترشح.
من هنا فإن فرنسوا باسيل يحاول المساعدة في اقناع سعيد بالعزوف عن الترشح.
أما في زحلة، فتقول المعلومات ان صيغة نهائية للائحة زحلة أصبحت منتهية وهي تضم: نقولا فتوش وايلي ماروني وعقاب صقر ومرشحاً من آل معلوف ومرشحاً من آل خاطر وعاصم عراجي وناريك ابراهيميان، وقد تعلن هذه اللائحة اواخر الاسبوع.
فيما ذكرت معلومات ان الدكتور جعجع لا يريد ناريك ابراهيميان على اللائحة، كما عارض الوزير فتوش مرشحاً أرمنياً من آل دميرجيان لا يمشي به الدكتور جعجع، الاّ أن الرامغفار والهنشاك متمسكان بناريك مثلما تمسكا بالنائب سيرج طورسركيسيان في بيروت الأولى.
وهذا الأمر دعا الدكتور جعجع الى التريث في سحب ريشار قيومجيان مما يجعل المسألة بحاجة الى اتصالات أكثر.
مجلس القضاء الاعلى وأمس أصدر مجلس القضاء الأعلى بياناً اعتبر بمثابة حكم وهو أعلى سلطة قضائية في لبنان ووضع حداً واضحاً بين القضاء والسياسة.
ففي الشأن القضائي جاء في البيان الصادر عن مجلس القضاء الأعلى: 1ـ تشديد على تحصين القضاء بحيث لن يكون مطية لأحد، ودعوة لأهل السياسة لترك القضاء خارج اي ضغط.
2ـ ارتياح لإطلاق الضباط الأربعة.
3ـ يلفت المجلس الى اختلاف القواعد القانونية في لبنان مع قواعد المحكمة الدولية.
4ـ استعداد مجلس القضاء لتحمل مسؤوليته في مواجهة الخلل في الممارسة القضائية.
5ـ آن الآوان لاستكمال هيئة التفتيش القضائي بدءاً بتعيين رئيس لها.
اذاً المعركة القضائية انتهت، لكن المعركة السياسية بدأت وتستمر حتى عشية الانتخابات خصوصاً ان نتائجها غير محسومة أبداً، فالأكثرية لن تحصل الاّ على صوتين او ثلاثة أكثر من المعارضة أياً تكون الأكثرية، وهذا ما جعل الجميع في حيرة وبلبلة، وبدأ الفريقان يحيكان اللوائح بدراسة معمقة لتحقيق الفوز.