#adsense

و”السيّد عون ايضاً”؟!

حجم الخط

و"السيّد عون ايضاً"؟!

لا يختلف ما قاله السيّد حسن نصر الله في ظهوره الإعلامي الأخير، عن المحكمة الدولية والقضاء في لبنان، عن ما نطق به " السيّد " جميل السيّد في سلسلة الدروس القانونية التي اتحفنا بها تباعاً ! ومثلهما ايضاً جاء كلام " السيّد ميشال عون " في طلّته الأسبوعية المعتادة، والسادة الثلاثة رموا الى التصويب على القضاء اللبناني والتعرّض للمؤسسة والتشكيك بصدقيتها لدواعٍ متميّزة عند الفرسان الثلاثة ؟ فالسيّد والسيّد يتخوفان من مسار المحكمة ومن ما يمكن ان تصل اليه التحقيقات في جرائم الإغتيالات والتفجيرات ؟ فيما يأتي كلام العماد البرتقالي على قاعدة " مرغم آخاك لا بطل " منذ توقيعه وثيقة التفاهم مع حزب الله، وتنقية الوجدان مع سوريا ! والرحلة السندبادية الى بلاد فارس ؟ !

وليس هذا هو العماد ميشال عون الذي دافع مساء الإثنين الماضي عن الضبّاط الأربعة ! واتهم المحكمة ذات الطابع الدولي بأنها مسيّسة ! وبرّأ سوريا حينما رأى ان إنعدام الأدلّة والشبهات هو بإتجاه إتهام دمشق بالجريمة ! وارسل وفداً للتهنئة (برئاسة الوزير ماريو عون) لم يضم بالتأكيد ايّاً من كوادر التيّار الكثر الذين عانوا من قساوة النظام الأمني السيّء الذكر وبطشه، والذين بات معظمهم خارجاً من التيّار او مبعداً عنه لدواعي الإرتباطات العلنية لقادته مع حزب الله وسلاحه ومشروعه الإقليمي الخطير، والذي تتكشّف اوراقه كلّ يوم على إمتداد المنطقة كلّها، إنطلاقاً من مربعاته الأمنية والسياسية في مختلف المناطق اللبنانية ؟ !

وبالتأكيد ستشعر الكوادر المناضلة (سابقاً في التيّار) بالغربة والإغتراب والأسى والندم الشديد على الزمان الماضي ؟ وهم يسمعون العماد البرتقالي يدعو الى إعتماد كلام " جميل السيّد " بمثابة إخبار والتحقيق في مضمونه ! وهؤلاء تعرّضوا للظلم الكبير طوال 15 عاماً من عمر نظام الوصاية والإحتلال، ولا يريدون ان يسمعوا حتى بإسم المسؤول الأوّل عن الظلامة التي حلّت عليهم، فكيف بالحري ان يخرج عماد لبنان في الإعلام الى الدفاع عنه وعن ممارساته ! بما يطوي الصفحة الأخيرة في " بروتوكول العودة " الذي ابرمه عون سرّاً مع الرجل الحديدي (جميل السيّد) في باريس .

وفي الإتفاق المبرم، نجح عون في الإنتخابات السابقة في تجنّب العلنية وإنكشاف اموره ! حينما ابعد الحزب القومي السوري عن التحالفات واللوائح الإنتخابية ! وامّنت لائحة بعبدا – عاليه التعمية الضرورية لدعم حزب الله له في مختلف الدوائر الأخرى ؟ وقامت بقايا النظام الأمني بالدور المطلوب حينما صوّرت الرجل سيادياً بإمتياز ! ومكّنته من حصد المقاعد النيابية في طول المناطق المسيحية وعرضها، بما اتاح له الكتلة النيابية الكبيرة من جهة، وحرم الأكثرية " اكثرية الثلثين " الضرورية للحكم والتغيير وطيّ صفحات الماضي، وانتج حال المراوحة والشلل التي تعرّضت لها المؤسسات في لبنان خلال الأعوام الأربعة المنصرمة .

واليوم قال النائب عبّاس الهاشم كلمة حق ! عندما اخبرنا ان التصويت الشيعي المقبل سيكون سياسياً ؟ وانّ الصوت الشيعي في إنتخابات العام 2009 سيكون تكراراً لصوتهم العام 2005 ! وهذه وحدها تكفي لتظهير ما اريد له ان يكون مستوراً في الدورة الماضية ؟ مع إنكشاف اسباب الحرص الإلهي – العوني والذي صار بادياً للعيّان ويعرفه الجميع في لبنان … وفي المنطقة ايضاً ؟ !

ويبقى ان الآراء المنسوخة ضمن قوى 8 آذار تؤكد بما لا يقبل الشك انّ " السيّد عون " صار اسير تموضعه وتحالفه مع حزب الله، وان قراره صار مرهوناً " الهياً وارضياً " وانّ هذه تحديداً هي في اوّل اسباب انّ الإنتخابات القادمة سياسية، والإختيار فيها واجب وطني لا يقبل التردد ولا يستحق الأسباب التخفيفية ايضاً ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل