أوغاسابيان: مستمرون في رفض العنف والرد في صناديق الإقتراع
دعا وزير الدولة جان أوغاسابيان إلى "أن تشكل ذكرى الأحداث الأليمة في السابع من أيار مناسبة لترسيخ ثقافة الإنفتاح وقبول الآخر، والعودة إلى الأصول الديمقراطية والدستور والقوانين، والإقتناع بأن لبنان هو لجميع أبنائه من دون استثناء ولا يمكن لأي طرف أن يفرض رأيه بالقوة على الآخر، بل إن الدستور والمؤسسات هي التي تضمن حقوق الجميع، وكل ما هو خارجها يعني أخذ البلد إلى المجهول".
وأكد في بيان صدر عنه اليوم أنه "كما رفضنا في مثل هذه الأيام في العام الماضي الرد بالإحتكام إلى السلاح، فإننا مستمرون في رفض العنف بكل أشكاله ولا سيما التلويح باستخدامه، وكل ما من شأنه إثارة الحقد والغرائز المذهبية وكل ما يمارس من ضغوط"، مضيفًا "أن أهلنا في بيروت لا يؤمنون إلا بقوة الكلمة والحق وبالقرار الحر والديمقراطية، وستشكل صناديق الإقتراع في السابع من حزيران المكان المناسب للرد على أحداث السابع من أيار، والتعبير عن رأي اللبنانيين وخياراتهم الوطنية بشفافية ونزاهة وحرية".
ورأى أوغاسابيان "أن المطلوب التعبير عن تطلعاتنا بأساليب حضارية، نكرس فيها إلتزامنا بالديمقراطية التي لا تعني استقواء أي فريق بالسلاح أو الشارع"، مؤكدًا "أن لبنان لا يحكم إلا بالتوازن".
ونبه أوغاسابيان "من خطورة الضغوط التي مورست أخيرًا على القضاء، واعتماد أساليب الترغيب والترهيب". وسأل: "هل إن الحملة التي قادتها قوى 8 آذار على القضاء تعكس نية هذه القوى القيام بتغييرات في حال فوزها بالانتخابات بهدف العودة الى مرحلة الوصاية السابقة والحافلة بالمعاناة التي رفضها اللبنانيون؟"
ورأى "أن القرار بيد اللبنانيين لتحديد هوية مستقبلهم"، ونوه بـ"أن القضاء أثبت في قرارات مجلسه الأعلى مصداقيته واستقلاليته وقدرته على اتخاذ القرارات المهمة"، مجددًا "تمسك قوى الأكثرية بوجوب الفصل بين السلطات واحترام السلطة القضائية وابعادها عن السياسة".
واعتبر أوغاسابيان "أن التشكيك المسبق بقرارات المحكمة الدولية، يدل على أن البعض يريد إثارة مواضيع أدت في السنوات القليلة السابقة إلى الكثير من الشرذمة وإثارة الغرائز، بدلا من تثبيت الإجماع الوطني الذي برز أخيرًا على موضوعية ونزاهة هذه المحكمة"، ودعا إلى "ترك المحكمة الدولية تقوم بعملها، بعيدًا عن فرض الشروط والإملاءات والتسييس"، مضيفًا أن "الأولى بنا أن نعمل على الإيجابيات من أجل بناء المؤسسات في لبنان الدولة".