سعيد يحذر من عملية انقلابية كبرى في وجه الحركة الإستقلالية لاستهداف المحكمة
حذّر منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد من عملية إنقلابية كبرى بدأت بعد إنتفاضة الإستقلال في 14 آذار 2005 في وجه الحركة الإستقلالية، مشيراً إلى أن فصولها تتوضّح اليوم بشكلٍ كامل في استهداف الجيش تمهيداً للإطاحة بالقرار 1701 واستهداف القضاء تمهيداً للإطاحة بالمحكمة الدولية واستهداف الدستور تمهيداً للإطاحة بالمناصفة الإسلامية – المسيحية واستبدالها بالمثالثة تحت عنوان الجمهورية الثالثة.
سعيد، وفي كلمة له في عشاء لمحامي 14 آذار في جبيل، استغرب استهانة البعض بالمعركة الإنتخابية وكأنها معركة حول إدارة الدولة في بلدٍ مستقر في حين أنها معركة حول طبيعة الدولة في بلدٍ يريد الإستقرار والسلام.
وفي ما يلي نص كلمة سعيد:
صدر اليوم عن الأمانة العامة لقوى 14 آذار بيانٌ يحذَّرُ الرأي العام اللبناني من تمادي قوى 8 آذار وبالتحديد حزب الله في تهديد الأمن والقضاء والنظام ممّا يضع العملية الإنتخابية برُّمتِها في دائرة التشكيك.
وكان البطريرك الماروني قد حذَّرَ قبلنا بتاريخ 3 أيار 2009 من عملية إنقلابية تكون ضحيَّتُها الإنتخابات.
طبعاً إن هذا الكلام لا يعني أبداً أن هناك تأجيلاً للإنتخابات إنما يهدُفُ إلى تسليط الضوء على عملية إنقلابية كبرى بدأت بعد إنتفاضة الإستقلال في 14 آذار 2005 في وجه الحركة الإستقلالية وها هي فصولُها اليوم تتوضّح بشكلٍ كامل في استهداف
• الجيش تمهيداً للإطاحة بالقرار 1701.
• واستهداف القضاء تمهيداً للإطاحة بالمحكمة الدولية.
• واستهداف الدستور تمهيداً للإطاحة بالمناصفة الإسلامية – المسيحية.
واستبدالها بالمثالثة تحت عنوان الجمهورية الثالثة.
وبدلاً من التنبُّه إلى كل هذه الأخطار يصرُّ البعض على اعتبار هذه الإنتخابات وكأنّها مناسبة عادية لتثبيت الأحجام. كما يصر البعض الآخر على الإستهانة بهذه المعركة وكأنها معركة حول إدارة الدولة في بلدٍ مستقر في حين أنها معركة حول طبيعة الدولة في بلدٍ يريد الإستقرار والسلام.
هل هناك بلدٌ في العالم يمكن أن يستقرّ ويتقدّم في ظلّ إزدواجية مركز القرار؟
• في لبنان جمهورية يحكمُها القانون والدستور وتراتبية منتظمة بدءاً من رئيس الجمهورية مروراً بمجلس النواب ومجلس الوزراء والإدارة.
• ولكن في لبنان أيضاً دويلة داخل الدولة إقتطعَت لنفسها رقعاً جغرافية تحت عنوان المقاومة وهي تتحكّم بقرار الجمهورية إلى حدّ شلّها واستتباعها.
نعم لقد عشنا في الماضي هذه التجارب.
• في السبعينات أُخضِعَت الجمهورية اللبنانية لإبتزازٍ من قبل المقاومة الفلسطينية التي صادرت قرار المسلمين وخيّرت اللبنانيين بين دولة المقاومة أو ألاّ دولة.
• وفي التسعينات أُخضِعَت الجمهورية اللبنانية إلى ابتزازٍ جديد من قبل سلطة الوصاية السورية التي صادرت قرار الدولة وخيّرت اللبنانيين بين دولةٍ بشروطها أو عودة الحرب الأهلية.
• واليوم يطل علينا حزب الله وهو يحاول إخضاع الجمهورية اللبنانية إلى إبتزازٍ جديد تحت عنوان إمّا دولة المقاومة بشروط حزب الله أو ألاّ دولة.
أنا أنتمي مثلكم جميعاً إلى جيلٍ عاش ويعيش المراحل الثلاث، وتأتي هذه الإنتخابات في خضمّ تصعيد خطاب حزب الله ومحاولاته المتوالية للتحكّم بلبنان عامةً وبالمسار الإنتخابي في جبيل.
أيها الأخوة،
أتوّجهُ إليكم، وأنتم من قادة الرأي في هذه المنطقة الحبيبة التي اعتادت منذ فجر الإستقلال على تعددية سياسية مميّزة فاحتضنت الكتلة والدستور والنهج والحلف واليسار واليمين والمسلمين والمسيحيين جميعاً فكانت نموذجاً للحرية والسلم الأهلي ونموذجاً لرفض الوصاية في انتخابات 1992 وآخرها الوصاية السورية.
أتوجّه إليكم وأنتم من قادة الرأي وأقول لكُم اليوم لبنان في خطر وقراركم يحميه في 7 حزيران.
سنقول نعم لدولة واحدة لا لدولتين.
نعم لجيشٍ واحد لا لجيشين.
سنقول نعم لشرعية نابعة من المؤسسات لا وافدة من وراء الحدود.
في 7 حزيران إرفعوا الغطاء المسيحي عن مشروع إيران في لبنان بواسطة حزب الله.
في 7 حزيران جدّدوا القرار الذي إتخذتموه في 14 آذار 2005.
أنتم أصحاب الحق وأنتم أصحاب القرار وهذه المعركة لا تحتمل أنصاف الحلول ولا يخوضها أنصاف الرجال.