#adsense

سليمان رفض طرحاً حمله عون يقضي بدعم باسيل مقابل المساهمة في وصول المستقلّين

حجم الخط

لانه رئيس البلاد وعلى مسافة من الجميع
سليمان رفض طرحاً حمله عون يقضي بدعم باسيل مقابل المساهمة في وصول المستقلّين

لم تأتِ الخلوة التي سعى اليها رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، قبيل انعقاد جلسة الحوار في قصر بعبدا نتيجة توجه لدى نائب كسروان لطرح المواضيع العالقة او مناقشة الملفات الساخنة مع رئيس البلاد او من اجل التأكيد له في الخلوة على دعمه له، بل ان هذه الخطوة من جانب العماد عون لها صلة بما ظهر عليه من توتر بعد اجتماع التكتل منذ نحو اسبوعين، اي قبيل سفره الى روسيا.

اذ تقول المعلومات ومعظمها لقيادات في التيار الوطني، بان عون تبلّغ قبيل الاجتماع خلاصة عدة استطلاعات واحصاءات اجمعت على ان الواقع الانتخابي لوزير الاتصالات جبران باسيل في دائرة البترون غير مريح البتة وان خسارته المعركة بفارق واسع من الاصوات شبه مؤكدة وبذلك انعكس قلقه هذا على الوزير باسيل كخليفة له في زعامة التيار، في الكلام الذي بدا فيه جد متوتر بعد اجتماع التكتل.

وانطلاقاً من هذه الحال، قصد النائب عون رئيس الجمهورية قبيل جلسة الحوار محاولاً بذلك استدراج رئيس البلاد للدخول في المعادلة النيابية، من زاوية وجود تأثير مباشر له في دائرة البترون، من شأنه في حال ممارسته ان يساهم في انقاذ المرشح باسيل وانجاحه، في مقابل ان يساهم النائب عون في انجاح المستقلين او بعض الذين يصنّفون مقرّبين الى الرئيس سليمان الذي رفض الدخول في التفاصيل وحتى الاستماع الى هذا الطرح، انطلاقاً من موقعه كرئيس للبلاد، ولكل الفرقاء ناهيك عن عدم وجود مرشحين له.

الا ان النائب عون، الذي ابقى على هذا الطرح مفتوحاً، عمد الى ترجمته من جانبه هو، في خطوة كما يصفها قياديون في التيار تمثلت في اللوائح التي ضمت مرشحين ضعفاء من خلال ابقائها على حالها، كما هو حال مرشحي لائحة جبيل، او النائب جيلبرت زوين في كسروان او النائب نبيل نقولا في المتن الشمالي، او من خلال التركيبة الهجينة في دائرة بعبدا، التي لم تراعِ الخصوصية المناطقية وابقى فيها على نقاط ضعف اسوة بالمرشح الدكتور ناجي غاريوس وانه من خلال كل هذه التركيبات التي تحتوي على مكامن ضعف مباشرة، اضافة الى الواقع العام للائحة كما هو الحال في المتن الشمالي، فان العماد عون يأمل من رئيس الجمهورية التجاوب يوما مع هذه الرسائل في مقابل انجاح الوزير باسيل الذي يعوّل عليه النائب عون لقيادة التيار مستقبلاً، خصوصاً ان ترشيح نائب رئيس الحكومة اللواء عصام ابو جمرة في دائرة بيروت الاولى، قصد من خلاله النائب عون حرقه كمحاسبة له على مواقف سابقة عارض خلالها «تزعيم» الوزير باسيل على التيار الوطني الحر في ظل وجود النائب عون في هذا الموقع حاليا.

وحسب معلومات هؤلاء فان رئيس البلاد رفض الدخول في هذه المعادلة التي كان عرضها عليه النائب عون، والتي لم تنته فصولها لدى الاخير، الذي ينقل عنه بانه قدم عدة «اضاحي» في اللوائح لصالح المرشحين المستقلين، لانه لا يستطيع تقبل خسارة الوزير باسيل لكونه المدماك الاساسي في التيار الوطني الحر.

ولان فكرة المرشحين المستقلين، اي الذين سيشكلون القوة الثالثة داخل البيئة المسيحية، وتأتي خطوة تكاملهم مع مستقلين من غير طوائف لتشكل الكتلة «المانعة» للاحتكاك او «الفاصلة» بين الفرقاء، عمد النائب عون، ابان اعلانه لائحة كسروان – الفتوح بالامس، الى الغمز من قناة المرجعيات التي تدعم هذا الخيار، قاصداً بشكل واضح البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بما اصاب بطريقة غير مباشرة رئيس الجمهورية الذي يجد في هذا الخيار حقاً ديموقراطياً للناخب وللمرشح، ولكن في الوقت ذاته بدأ النائب عون مع لائحته «المتجددة» اطلاق السهام في اتجاه بكركي، بما سيترك اثراً مباشراً على الواقع السياسي – الانتخابي في دائرةساهم موقف البطريرك صفير في العام 2005 في ايصال النائب عون الى هذا الموقع الذي لم يستطع الحفاظ عليه وخسره كما هو حاله في المعارك التي عايشها ومنها الرئاسية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل